شطح: المطلوب حكومة قادرة على العمل كفريق وعلى تنفيذ الأمور التي ينتظرها اللبنانيون
وصف وزير المال محمد شطح الخميس اللقاء بين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد في دمشق بأنه "حدث ايجابي"، وأمل في أن تكون له "انعكاساته على المنطقة"، لكنه شدد على أن لبنان "يجب أن يحمي نفسه من أن تكون الـ(س.س) أو الـ(أ.م) واللقاءات أو غيابها هي التي تحدد مصيره وحكوماته وإمكانات ازدهاره وانطلاقه".
وتحدث شطح الى الصحافيين على اثر استقباله في مكتبه المدير العام لشؤون الشرقين الأوسط والأدنى والمغرب في وزارة الخارجية الألمانية أندرياس ميكايليس، ورئيس قسم لبنان وسوريا هوبرت جوزف ياغر، فقال إن "الوفد الألماني يسعى الى تكوين صورة متكاملة عن الأوضاع اللبنانية، فلا أن شك أن لبنان بلد مهم للجميع بما فيه للاتحاد الأوروبي ولألمانيا التي كان لها وجود مهم في لبنان وخصوصا بعد حرب 2006". وأضاف "لم يقتصر حديثي مع الوفد الألماني على ما آلت اليه عملية تأليف الحكومة، لكننا تناولنا موقع لبنان اليوم في المنطقة من ضمن ما يحدث فيها من ايجابيات وسلبيات، وماذا نريد نحن كلبنانيين في خضم هذه النزاعات والعواصف التي وان ارتاحت في المنطقة قد تعود وتأتي من جديد". وشدد على أن "الهدف الأساسي الذي يجمع عليه اللبنانيون هو حماية لبنان من هذه النزاعات والعواصف وهذا أمر غير سهل وهو من أهم جوانب المعركة السياسية التي نخوضها منذ أربع سنوات، اذ لا يمكن التكلم عن ازدهار وتقدم في لبنان إذا لم نستطع حماية لبنان من هذه النزاعات."
وتابع "يتطلع الناس اليوم إلى أمور ايجابية تحصل في دمشق من خلال اللقاء الذي يجمع بين جلالة الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري، وهذا فعلا حدث ايجابي على المستوى العربي ونأمل أن نرى انعكاساته على المنطقة ككل، ولكن يبقى الهدف الأهم بالنسبة الى لبنان حماية نفسه من أن تكون اللقاءات أو غيابها هي التي تحدد مصيره وتحدد حكوماته وتحدد إمكانات ازدهاره وانطلاقه". ورأى أن "الهدف الأساسي هو أن نحمي أنفسنا من أن تكون الـ(س.س) أو الـ(أ.م) أو أي أحرف أبجدية أخرى هي التي تقرر مصير لبنان، فإذا كان تأليف الحكومة في لبنان يعتمد على أن الأجواء صيفية أو شتوية في العلاقات العربية العربية، فمعنى ذلك أن لدينا مشكلة كبيرة".
ورداً على سؤال عن انعكاسات تأخر تشكيل الحكومة على الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، قال: "لا شك في أن ثمة تأثيراً كبيراً لعدم القدرة على الانطلاق في السياسات والاصلاحات التي ينتظرها جميع اللبنانيين منذ مدة طويلة". وأضاف "اللبنانيون يعانون مشاكل أصبحت مزمنة، سواء في قطاع الكهرباء أو في المياه أو في الادارة، وهذا التأخير هو المهم وليس الحكومة في ذاتها". وتابع "في لبنان، ثمة نعمة ونقمة كما يقال، تتمثل في أنه قادر على الاستمرار حتى في غياب حكومة، ولكن هذا الاستمرار ليس في المستوى الذي نريده جميعاً، فالمهم أن تكون ثمة ادارة ودولة موجودة قادرة على القيام بالأمور التي ينتظرها منها اللبنانيون". وكرر تشديده على ضرورة تشميل "حكومة قادرة على العمل كفريق، وعلى تنفيذ الأمور التي ينتظرها اللبنانيون".