#adsense

انه العماد البرتقالي؟!

حجم الخط

انه العماد البرتقالي؟!

عشيّة اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس المكلّف والعماد ميشال عون في مجلس النوّاب، قال لي صديقي ونحن نستمع الى نشرة الأخبار المسائية : هذا ليس عون الذي نعرفه ؟ وربما كان سنيداً (بديلاً) عن الرجل قام بآداء دوره لأسباب امنية ؟ !

وسبب الإستنتاج الممازح ان العماد البرتقالي بدا في ذلك اللقاء يذوب عسلاً حلواً ؟ وهو يتحدّث عن إزالة عراقيل، وعن لقاءات اخرى آتية، ويمتنع عن الإجابة على ايّ سؤال يتضمّن ما يمكن ان يشتمّ منه رائحة عرقلة او مزاج تعطيل ومراوحة .

وكان واضحاً جليّاً ان الرجل يشارك في إخراج سيناريو إلهي مضمونه إتهام الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في لبنان بعدم الرغبة بقيام حكومة جديدة، على نحو ما سمعنا في تصريحات اركان الحزب المتتالية، والتي يشارك فيها من " هبّ ودبّ " من شخصيات 8 آذار، بمؤازرة الإعلام الأصفر وإعلام دمشق في وقتٍ واحد ؟ !

وامس إتصلت انا بصديقي بعد نشرة الأخبار وبادرته : إنه العماد البرتقالي " راجع " بعدما سمعته يصرّح إثر إجتماع تكتله في الرابية معلّقاً على الحادثة المأساوية في عين الرمّانة، والتي سقط بنتيجتها الشاب جورج ابو ماضي غدراً، ليل اول من امس .

وفي تصريحه المذكور اكّد لنا عون انّه لن يسمح بأن تحلّ درّاجة عين الرمانة محلّ البوسطة ! ودان الحادث والتصرّفات الميليشياوية التي تلته والإستغلال السياسي له !! ولم يفته ان يتّهم الشرطة البلدية (غير المسلّحة في العادة) بعدم القيام بواجباتها !! في منع طليعة قوّات المربّعات الأمنية من القيام بغزواتها المتنقّلة بين الجديدة وسد البوشرية والزلقا وعين الرمانة وفرن الشباك والحدث … وصولاً الى كفرشيما حتى ؟

وقد تهيّأ لنا من نبرة عون وإجاباته على الأسئلة السياسية حول تشكيل الحكومة، انّه صار في منتصف الطريق بين خلع ثوبه المستعار (التفاؤل والإيجابية والهدوء) والعودة الى ما كان في ندواته السابقة من هجومات تشمل الجميع تقريباً، ولا تترك " للصلح مكان " ؟ وربما جاء تأخر الرجل إنتظاراً لإنتهاء القمّة السعودية – السورية، والإجتماع الثالث له مع الرئيس المكلّف بعدها، والذي يفترض ان يتطرّق الى المطالب البرتقالية التي تتضمّن المطالبة بالحقيبة السيادية ! و 5 وزارات لموارنة من التيّار ! وعودة الصهر الوريث الى وزارة الإتصالات ! وكلّ ما يمكن ان يطرأ ايضاً في سياق تعطيل قيام الحكومة العتيدة ؟

وفي سياق التعطيل ايضاً، فإنّ مصادر خاصة تضع جريمة عين الرمّانة في إطار " الرسالة المسبقة الدفع " بإتجاه قمّة دمشق، والتي يراد منها (على الرغم من الطابع الشخصي للجريمة) إفهام اصحاب الشأن انهم لا يستطيعون الإستفراد في التقرير ورسم الحلول النهائية للأزمة الحكومية في لبنان، والدخول الى ازمات المنطقة، بعيداً عن الفريق الذي لا يشارك في القمة المذكورة ؟ ولا يستسلم في آن لما تقرره إذا تعارض مع توجيهات الراعية … ومصالحها ؟ !

ويبقى انه بين بعض ما قاله العماد البرتقالي امس، وبعض ما يقوله جماعات طهران في المنطقة، اكثر من مؤشر اكيد وثابت يدلّ الى الرغبة الإيرانية في تأجيل الحلول على مستوى الملفات الساخنة، إنتظاراً لنتائج الحوار مع المجتمع الدولي، وقد شهدنا بوادرها في طلب حماس تأجيل توقيع وثيقة المصالحة مع السلطة الفلسطينية ؟ وإستمرار القتال العبثي في اليمن ؟ وليس في الأفق ما يدلّ الى انّ لبنان سيتميّز عن هذا التوجّه الإيراني المشهود، بصرف النظر عن النوايا الحقيقية لسوريا ونظامها ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل