#adsense

تاه “الساعي” فأسقط الحليف الرفيق

حجم الخط

تاه "الساعي" فأسقط الحليف الرفيق
بولس عيسى

هي هي، "عين الرمانة" مجدّدًا، كما دائمًا، قلعة الصمود والمقاومة، تاريخ في النضال والشهادة، رمز القوة والتضحية في سبيل القضية.

جورج أبو ماضي، إسم جديد يضاف على لائحة الشهادة، والأسئلة البديهية، من؟ ولماذا؟

من؟

ومن غيرهم "المقاومون"!!! أطلوا البارحة على "صهوات" دراجاتهم النارية، وأغاروا على "حي صنين" في عين الرمانة. فاستلّوا سكاكينهم وأخذوا يطعنون، وفي الظهر، الشباب المتواجدين هناك. ثم ما لبثوا أن غادروا المكان ظنًا منهم أن عمليتهم "المقاومة" تكللت بالنجاح، محرزين عبرها "نصرا الهيا" جديدا. نعم، هؤلاء هم "أشرف الشرفاء".

لماذا؟

هنا نتساءل…

أهو حادث يراد منه إرسال رسائل سياسيّة محدّدة، في الزمان والموضوع والمضمون والمكان، للجهة التي تصبغ بلونها هذه المنطقة، وذلك بعد المواقف التي اتخذتها في الموضوع الحكومي؟ ولكن الساعي ضلّ الطريق، فأوصل الرسالة لمن يجب من حيث المبدأ أن يكون الحليف، واسقط شهيدًا في صفوف المتفاهمين، المتفهمين لحقيقة الحادث. لذلك أطلّ علينا الـ"ديب" معتبرًا شهادة من أطلقوا عليه إسم رفيق بأنها صنيعة إشكالٍ فردي.

أم أنها محاولة لشحن قاطني هذه المنطقة مذهبيًا، وذلك لدفعهم للقيام، بما لا تحمد عقباه، والرد على الدم بالدم؟

أم أن مرتكبي هذه الجرائم، عن سابق تصور وتصميم، يعتبرون أن من وراءهم من قيادات حزبية قادرة على حمايتهم مهما تعاظمت وكثرت جرائمهم؟ فيعيثون في البلاد خرابًا وفسادا. يسرقون، يقتلون، يتاجرون في الممنوعات، وفي النهاية، وكما يقول المثل اللبناني "بيطلعوا متل الشعرة من العجين"!!!!؟

في النهاية… سقط جورج… واحترق قلب أهله عليه… فأطل من أطل واعتبر الحادث فرديًا، وكما يقول المثل اللبناني "الجمرة ما بتحرق إلا محلّا". والسؤال الموجه لأصحاب نظرية "الحادث الفردي"هو: أين هي أوراق تفاهمكم التي تزعمون أنها تحمي المسيحيين؟

تعددت الاسباب والموت واحد… رحمة الله عليك أيها الشهيد جورج أبو ماضي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل