#adsense

المطلوب غطاء سياسي للإستقرار الأمني وعنوانه: حكومة سريعة

حجم الخط

المطلوب غطاء سياسي للإستقرار الأمني وعنوانه: حكومة سريعة

كل شيء في البلد لا يساوي الإستقرار الذي يجب أن يتوافر فيه وأن ينعم فيه، لأن أي شيء يطمح اليه اللبنانيون من ازدهار ورفاهية وإعمار، لا يمكن أن يتحقق إذا لم يكن الإستقرار متوافراً.
يعود هذا الكلام إلى الواجهة بعد (الهلع) الذي أصاب اللبنانيين في اليومين الأخيرين:
حادثة في عين الرمانة ذكّرت ببوسطة شرارة الحرب، وطرحت هواجس من أن تكون (دراجة عين الرمانة) شرارة جديدة لإضطرابات جديدة.

لم يكد اللبنانيون يستفيقون من هول الحادثة حتى عاجلتهم ترددات صدمة جديدة:
قذيفة على منطقة جبل محسن، وهي المنطقة الحساسة في مقابل منطقة باب التبانة.

حتى قبل المباشرة بالتحقيقات، أو بالتزامن مع بدئها، باشر اللبنانيون ربط الأحداث بعضها ببعض بما يوحي وكأن (المؤامرة) عادت تُعشِّش بين ربوعهم، اللبنانيون مُحقّون في مخاوفهم لأن كل حادثة، مهما كانت صغيرة وموضعية، تتمدَّد لتتحوَّل إلى (شرارة حرب).

* * *
كيف الخروج من هذا المأزق؟
يُدرِك اللبنانيون أكثر من غيرهم أن الأمن هو سياسي بالدرجة الأولى في لبنان، فإذا لم يكن هناك غطاء سياسي فلا إمكانية للحديث عن أمن، وهذا الغطاء لا يتوافر إلا بوجود إدارة سياسية للبلاد اصطُلح على تسميتها (السلطة التنفيذية) التي هي الحكومة.
إذاً عودٌ على بدء في موضوع تشكيل الحكومة:
لا شيء يمكن أن يتحقق من دون حكومة جديدة، فتصريف الأعمال ليس سوى عملية ترقيع لا أكثر ولا أقل، وكل حديث عن تقطيع الوقت أو ملء الفراغ والوقت الضائع هو ضربٌ في المجهول.

* * *
والحديث عن الحكومة يطول ويتشعَّب، لقد دخلنا في الشهر الرابع من دون حكومة وكان كل التعويل على التوافق العربي وتحديداً السعودي – السوري لتسهيل ولادة الحكومة، اليوم تحقّق هذا التوافق فأين يكمن التأخير إذاً؟
يُقال دائماً إن الشيطان يكمن في التفاصيل، فما هي هذه التفاصيل في الحال التي نحن فيها؟
إنها مسألة توازن القوى السياسية داخل الحكومة وتوزيع الحقائب، قبل الحديث عن هذا الأمر لا بد من الإشارة إلى أن وضع البلد لم يعد يحتمل هذا (الترف) في الشروط والشروط المضادة، فما جرى في اليومين الأخيرين بات يُنذِر بشرور من نوع:
كل يوم تأخير فيه قتيل، فهل يتحمل الذين يضعون الشروط دماء الضحايا التي تسقط؟

* * *
ثم أن هناك اعتبارات أمنية يجب أخذها في الحسبان:
إن المؤسسات العسكرية والأمنية قد تُصبح منهكة بسبب الأحداث (الجوّالة)، إذا بقيت الإضطرابات الأمنية على هذا المنوال فنصير أمام الواقع التالي:
عجزٌ سياسي، وتعبٌ أمني، وعندها أي نفق مظلم تدخل فيه البلاد؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل