#adsense

أوساط كنسية رفيعة: الشحن المذهبي اذا استمر ينذر بالانتقال الى الشارع ويهدّد السلم الاهلي والكيان

حجم الخط

استنكرت حادث عين الرمانة ومقتل ابو ماضي
أوساط كنسية رفيعة: الشحن المذهبي اذا استمر ينذر بالانتقال الى الشارع ويهدّد السلم الاهلي والكيان

استنكرت اوساط كنسية رفيعة الحادث الذي وقع في منطقة عين الرمانة والذي ادى الى مقتل الشاب جورج ابو ماضي وجرح خمسة مواطنين ابرياء.
معتبرة ان مثل هكذا اعتداءات متكررة تهدف الى اشعال نار الفتنة في منطقة بالغة الحساسية وفي فترة بالغة الدقة.
مشيرة الى ان استمرار مثل هذه الاعمال العدائية تجاه منطقة آمنة لا بد ان تنذر بما هو ادهى، خصوصا وان الجميع يدرك كيف تنطلق الفتنة، انما من الصعب التكهن الى اين تصل الامور في حال فلتت من عقالها.

لافتة الى ان المشكلة التي تزيد خطورة الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية هي مشكلة الصراع المذهبي التي تدخل لبنان وشعبه ومصيره في خضم المحاور الاقليمية التي تهدد الاستقرار والامن والسلام في بلدان الشرق الاوسط.

لافتة الى انه يجب العمل على تحييد لبنان عن كل الصراعات والانقسامات المحيطة لكي يعود الى لعب دوره كبلد نموذجي للحوار الديني والثقافي العلمي، وبلد الانفتاح على جميع الدول بروح الصداقة والتعاون والاحترام المتبادل، ولكي يلتزم قضايا المنطقة والعالم في كل ما يختص بالسلام والعدالة والحقوق وترقي الشعوب.

مشددة على ان الشحن المذهبي اذا ما استمر انما هو ينذر بالانتقال الى الشارع الامر الذي يهدد كيان الوطن وصيغته والسلم الاهلي برمته.
مؤكدة على ان الحركات الاستفزازية ووقوع الضحايا امر مرفوض ومستنكر ومستهجن.
مبدية اعتقادها بانه لا يوجد جهة سياسية لبنانية يمكن ان تغطي او تشجع مثل هذه التحركات الشارعية التي تؤدي الى توترات نحن بغنى عنها اليوم في فترة بالغة الدقة.

وفي حين اعتبرت الاوساط الكنسية الرفيعة نفسها الى ان الدرك الذي وصل اليه المسيحيون اليوم وما يتعرضون له من اعتداءات وتحرشات في هذه المنطقة او تلك يعود اولا الى الانقسام الحاد الحاصل في الشارع المسيحي ومن دون اي مبرر حقيقي.
تساءلت ما هو السبب الذي يختلف عليه المسيحيون؟ مبدية اعتقادها بانه لا يوجد اي تبرير منطقي لحالة الانقسام الحاصلة في المناطق المسيحية التي لا بد وان يكون لها مترتبات سلبية على مستقبل المسيحيين في المنطقة بشكل عام.
وحمّلت الاوساط السلطة السياسية مسؤولية الحوادث المتنقلة التي تحصل كل يوم في اكثر من منطقة جراء التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة العتيدة.

وتساءلت الى متى الامعان في عدم تشكيل السلطة التنفيذية المتمثلة بمجلس الوزراء وبالتالي تأزيم الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية في لبنان والتي قد تؤدي، اذا ما استمر تفاقمها، الى زواله بكل مقوماته، وعبثا عندها اي محاولة مهما عظمت ان تبعث الحياة فيه.
فلبنان يعيش منذ نحو اربعة اشهر ازمة سياسية قاسية نتيجة المماطلة في تأليف الحكومة، وعلى رغم التكليف الثاني للرئيس المكلف، قد لا يبدو في الافق اي تأكيد لامكان نجاح التأليف في وقت قريب، وهذا طبعا يؤدي الى ازمة تنعكس على كل القطاعات.
فالموازنة لا توضع ولا تقرر منذ اربع سنوات، واعتماد المصاريف لا يخضع لمقياس علمي، والدين العام يتفاقم ارتفاعا، والسلطة التشريعية غائبة عن مناقشة الدين العام منذ اعوام.

مبدية خشيتها من ان يعتاد المواطن هذا الواقع ويتأقلم مع انعدام المحاسبة والرقابة القانونية التي انتخب لها نواب الامة.
متساءلة ما معنى وجود مجلس نواب كسلطة للتشريع والمحاسبة والمساءلة؟ وما معنى وجود مجلس وزراء كسلطة تنفيذية ما دام ان نشاط الاول معلّق وتأليف الثاني معطّل؟

المصدر:
الديار

خبر عاجل