ميقاتي أبدى ارتياحه للتقارب السعودي -السوري
أبدى الرئيس نجيب ميقاتي في كلمة ألقاها امام زواره في طرابلس، ارتياحه الى المسار الذي تسلكه العلاقات العربية – العربية في ضوء زيارة الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز الى سوريا وإجتماعه مع الرئيس السوري بشار الاسد وإلتزامهما بمواصلة الجهود من أجل تعزيز العمل العربي المشترك وبناء تضامن عربي متين، لخدمة المصالح والقضايا العربية والإسلامية.
ورأى في تصريح اليوم "إن التقارب بين الدول العربية أمر إيجابي ومطلوب بشكل دائم لتحصين الموقف المشترك، إزاء التحديات المطروحة أمام العالم العربي في ضوء تعثر عملية السلام ومضي الاحتلال الاسرائيلي في عدوانه وآخر تجلياته ما يحصل في المسجد الأقصى، وهو أمر يتطلب صرخة عربية جامعة وفاعلة تردع المحتل وتعيد الحقوق العربية الى أصحابها.
وتابع:"أما في ما يتعلق بلبنان فلا يخفى على أحد مدى إرتباط الوضع اللبناني بالوضع في المنطقة ككل وتاثره، سلبا وايجابا، بمسار التطورات والعلاقات بين دول المنطقة. لكن هذا الأمر لا يعني أن نستنكف عن القيام بدورنا وواجبنا وأن نوكل الى الآخرين المهمات المطلوبة منا وفي مقدمها تفعيل القواسم المشتركة بين بعضنا البعض وتشكيل حكومة جديدة تتولى معالجة الشؤون الوطنية والاقتصادية والمالية والمعيشية كافة".
ورأى ميقاتي "أن اللبنانيين ملوا انتظار الوعود والتصريحات على أنواعها، وإنتظار ما يجري لدى الآخرين وهم يتطلعون الى تشكيل الحكومة الجديدة لتعيد الحياة الى المؤسسات الدستورية كافة لا سيما منها مجلس النواب الذي يستقبل في الاسبوع المقبل بداية العقد العادي الثاني له، علما أن العقد الأول والدورة الاستثنائية المفتوحة بفعل إعتبار الحكومة مستقيلة، لم يشهدا سوى جلسة واحدة إقتصرت على إنتخاب رئيس المجلس ونائبه وأعضاء هيئة مكتب المجلس".
وأكد ميقاتي أن المخاطر والتحديات التي تواجه لبنان والمنطقة، تحتم جهوزية لبنانية رسمية ومؤسساتية وشعبية لمواجهتها، والخطأ كل الخطأ أن نستمر في التلهي والجدال وتوزيع الحصص والمغانم، في وقت تتجه فيه البلاد بخطى سريعة الى واقع لا يريده لها أحد، بما في ذلك الدول الشقيقة والصديقة، التي أعادت مسألة تشكيل الحكومة الى القيادات اللبنانية أكثر من مرة، وآخرها ما صدر بالأمس في ختام إجتماع دمشق، علنا نفهم هذه الرسالة ونتصرف على أساسها".
وعن الوضع الأمني قال:"إننا قلقون من الحوادث الأمنية المتنقلة من منطقة الى أخرى، لا سيما في طرابلس ونخشى أن تكون محاولة متجددة للعبث بالوضع الأمني وتمرير رسائل سياسية من خلاله، ولذلك فاننا ندعو الاجهزة الأمنية الى الحزم الشديد في التعاطي مع المخلين بالأمن ومعاقبتهم وإتخاذ الاجراءات المناسبة لوقف التعديات ومنع الاخلال الأمني الذي عانينا منه جميعا. كما نثمن الوعي لدى القيادات السياسية من خطورة ما يحصل ونحض الجميع على وقف الشحن السياسي الذي يتسبب بتوترات في الشارع والتنبه الى محاولات البعض إفتعال أحداث أمنية لاشعال الفتنة".