#adsense

جعجع: ابلغت الحريري ان لكل شيء حدوداً في التشكيل وعلى حزب الله وامل الا يغطيا اي خارج عن القانون

حجم الخط


جعجع: ابلغت الحريري ان لكل شيء حدوداً في التشكيل وعلى حزب الله وامل الا يغطيا اي خارج عن القانون

اعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان لا مشكلة في الإنتظار اسبوعا أو أكثر لتشكيل الحكومة، موضحا انه يجب ان يكون هناك حد زمني معين لذلك.

واشار جعجع في حديث لموقع "احرار نيوز" خلال استقباله وفد أمانة الإعلام في حزب الوطنيين الأحرار، الى انه اذا مر هذا الحد الزمني ولم تتشكل حكومة الائتلاف، مع انه من الافضل ان تتشكل، فعندها علينا الانطلاق في تأليف حكومة وفقاً للدستور لأنه لا يجوز ترك البلد من دون حكومة.

واشار جعجع الى انه طرح وجهة نظره بكل بساطة أمام الرئيس المكلف سعد الحريري المُصر على متابعة المحاولة في سبيل تشكيل حكومة وفاق وطني منذ اربعة اشهر، كاشفا انه ابلغ الرئيس المكلف بصراحة ان لكل شيء حدودا، وما لم يتحقق في أربعة أشهر كيف سيتحقق الآن؟ 

جعجع اوضح انه "فهم من الحريري ان فرقاء 8 أذار يظهرون بعض الليونة في جولة المشاورات الجديدة وقد لا يبقوا مصرين على النقطة ذاتها التي جعلته يعتذر في المرة الأولى".

الى ذلك، رأى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات ان 8 آذار تحاول تضييع الوقت اما لتصل الى حكومة تكون لها اليد الطولى فيها، وهذا ما تفعله منذ بدء مشاورات تشكيل الحكومة الى الآن، واما إنتظار الحصول على ثمن ما من الخارج، وكي لا تتحملّ مسؤولية التعطيل تعمل الى اطلاق هذه التصاريح المتفائلة.

اما عن دعوته لرئيس الجمهورية ان يستعمل القلم ويوقع على مراسيم حكومة حتى ولو لم تكن حكومة وفاق وطني، فشدد جعجع على أنه يُفضّل حكومة وفاق وطني على حكومة اكثرية، واضاف "ولكن بين حكومة اكثرية ولا حكومة افضّل حكومة اكثرية"، معتبراً ان رئيس الجمهورية يحمل هذا القلم ليوقع به عندما تصل البلد الى مثل هذه المراحل، أي مرحلة تعطيل كامل. وتابع "الرئيس سليمان كما عرفناه في السنوات الخمس الاخيرة عندما تصل الامور الى حدها لن يتأخر عن اي خطوة مطلوبة لانقاذ الوضع في البلد ولو انه سيتعرض بسببها لتهجمات من هنا وهناك".

كما ميّز جعجع بين ما يجري في طرابلس وما جرى في عين الرمانة، معتبراً ان "ما جرى في طرابلس هو من صنع جهة ما بغية تحقيق اهداف سياسية، اما حادثة عين الرمانة فلا جهة سياسية وراءها بل مجموعة خارجين عن القانون وما يشجعهم شعورهم ان هناك فئات و احزابا تقف وراءهم مهما فعلوا". ودعا جعجع حزب الله وحركة امل الى عدم تغطية احد هذه المرة.

وعن امكانية ان تكون حادثة طرابلس في سبيل الضغط لتشكيل الحكومة كما تريد الاقلية، رأى جعجع ان "التفجير الامني الذي حصل في طرابلس ممكن ان يحمل عدة اهداف في نفس الوقت ويمكن ان يستهدف في مكان ما القمة التي جمعت الملك عبد الله والرئيس السوري، ومن جهة اخرى من الممكن ان يكون في سبيل الايحاء ان طرابلس بموقعها السني الكبير قد تكون ضد هذه القمة". واوضح "لا استطيع التقدير تماما لانني بحاجة الى معطيات، ولكن بدون شك ان هذا الحادث يحمل الكثير من التأويلات و ليس حادثا ابن ساعته".

وعن حديث بعض شخصيات 14 آذار عن انحياز للقوى الامنية خلال معالجة ذيول حادثة عين الرمانة، رفض جعجع وضعها بهذه الخلفية. 

واضاف جعجع "انتشر الجيش في المنطقة في وقت كانت فيه شوارعها بحالة غليان على اثر الحادث و اراد الجيش ان لا يبقى احد في الطرقات من دون تمييز، بينما كانت الحركة طبيعية في الشوارع المقابلة لجهة الضاحية الجنوبية بالإضافة الى ظهور بعض المسلحين في خلفية هذه الاحياء". وتابع "انا لن اذهب الى حد القول انها 7 آب جديدة ولكني اضعها في سياق عدم دراية الموقف لانه عندما يتم التدخل في منطقة تشهد احداثا يجب التدخل فيها كاملة وليس في احياء معينة.فكيف يتم النزول في عين الرمانة ولا يتم النزول على اطراف عين الرمانة حيث اتى الشباب الذين افتعلوا الحادث، بالاضافة الى انه لا يجوز التعامل مع الناس رجالاً ونساءً واطفالاً بشكل فظٍ". 

واوضح جعجع "كلنا نريد ان ينتشر الجيش ولكن هناك طريقة للتعاطي في الموضوع. فهؤلاء الناس لا يقومون بمؤامرة او بانقلاب على الدولة، من هنا كان هناك سوء تصرف بهذا وليس الامر ان السلطة تقمع شعبها بقدر ما هو سوء دراية وسوء تصرف".

واعتبر جعجع ردا على سؤال انه من المستحيل ان تتم صفقة سورية سعودية على حسب 14 آذار، مشيرا الى انه "من خلال تعاطينا مع الاخوان العرب الذين نعتبرهم اصدقاء جديين للبنان مثل السعودية ومصر لم نلاحظ يوما ميلا او نزعة عند هؤلاء الى فرض او طلب امور معينة، ومن هنا استبعد جداً ان يقوم السعوديون او المصريون بمحاولة فرض اي امر علينا، جل ما في الامر انه في بعض الاحيان يقدمون بعض الاقتراحات ونحن نقوم بدراستها".

وعن وضع تحالف تحالف قوى 14 آذار بعدما خاضت الانتخابات مجتمعة، اوضح جعجع "بعد الانتخابات مررنا بصعوبات كبيرة ولا ننسى ان الانتخابات تركت آثارها على كل فريق، فبالاضافة الى التنافس بين قوى 8 و 14 آذار كان هناك تنافس داخل كل فريق، ولنأخذ مثلاً ما جرى بين التيار الوطني الحر وجماعة الرئيس بري في جزين. ففي 14 آذار لم نصل الى هذا الحد ولكن هذا لا يمنع وجود ترسبات جراء الانتخابات النيابية، وهذا الامر قد انتهى اليوم".

واشار الى ان " الامور بحاجة الى اعادة هيكلة و شد من جديد وهناك عامل جديد دخل ايضاً وهو ان احد اركان 14 آذار الرئيس المكلف سعد الحريري اصبح مكلفاً بتشكيل الحكومة وعليه بالتالي ان يتصرف كرئيس حكومة، كل هذه العوامل جعلت الحركة داخل 14 آذار أبطأ"، مؤكداً ان "فرقاء 14 آذار الاساسيين الذين ما زالوا يجتمعون للآن في الامانة العامة اصبحوا جذعاً متيناً صامداً في وجه كل الرياح ومصممون على مشروعهم السياسي".
وأوضح ان "علاقة القوات اللبنانية بالحزب التقدمي الاشتراكي لم تتأثر اذ انها بقيت دائماً ضمن حدود المصلحة الوطنية المشتركة، والعلاقة مع هذا الحزب على مستوى الكوادر ما زالت في النمط التعاوني ذاته كما ان العلاقة مع تيار المستقبل زادت متانتها والتفاهم اصبح أعمق، وعلى مستوى النظرة الى لبنان فان لدينا نفس المشروع السياسي".
وبالانتقال الى العلاقة مع الاطراف المسيحيين بعد الانتخابات النيابية التي قدمت فيها القوات تنازلات في العديد من المناطق، رأى جعجع انها "اعطت صدى ايجابياً عند الرأي العام المسيحي، اما بالنسبة للقيادات فقد كان لها صدى ايجابي عند البعض واما البعض الآخر فشعر بمزيد من الطمع".

واعتبر ان "الجميع من حزب الاحرار الى حزب الكتلة الوطنية الى حزب الكتائب الى حزب القوات اللبنانية الى المستقلين متافهمون على نظرة واحدة فيما يخص الخطوط العريضة".

كما أكدّ جعجع انه لا يوجد اي خلاف مع الرئيس امين الجميل او حزب الكتائب "فمواقفنا السياسية دائماً تحاكي بعضها البعض".

وعن العلاقة بحزب الوطنيين الاحرار ورئيس الحزب دوري شمعون، قال جعجع "علاقتي بحزب الوطنيين الاحرار علاقة قديمة، ومن خلال مسؤولياتي الحزبية بدأت علاقتي المباشرة بالرئيس الراحل كميل شمعون وتوطّدت الى درجة اصبحت لقاءاتي معه شبه اسبوعية".

واثنى جعجع على شخصية الرئيس شمعون الاستثنائية في تاريخ لبنان، واضاف "بعد وفاته تتابعت العلاقة مع داني فنمت علاقة اجتماعية سياسية، وهي مستمرة اليوم بشكل متماسك مع النائب دوري شمعون". 

في سياق اخر وصف جعجع الازمة الايرانية بـ "المعقّدة والصعبة جداً اذ ان الأطراف المعنية بامتلاك ايران لقنبلة نووية لا تعرف ماذا تفعل وكيف تتعاطى معها الى الآن، ففي داخل الادارة الاميركية يوجد تياران احدهما يقول دعوهم يمتلكون قنبلة نووية ففي نهاية المطاف كوريا الشمالية تملكها ولم تفعل بها شيئا وتيار آخر يدعو الى عدم السماح لإيران بامتلاك قنبلة ذرية بكل الوسائل".

وتابع "حتى الدول الغربية والاوروبية اقتنعت بعدم امتلاك ايران للأسلحة الذرية ولكنها لا تملك خطة عملية والشيء الوحيد الظاهر هو انه اذا كانت ايران غير جدية في عملية تخصيب اليورانيوم في روسيا او في فرنسا فستذهب هذه الدول الى عقوبات اشد قد تصل الى حد الحصار الاقتصادي الكامل عليها".

وحذر جعجع من انعكاس ذلك على لبنان "انطلاقاً من وجود فريق داخلي على علاقة عضوية مع النظام الايراني ويتشارك معه المشروع السياسي ذاته".

واعتبر جعجع ان "سوريا تنتظر وتترقب الوضع او الجهة الاربح والاقوى لتميل اليها ومن هي الجهة الاضعف لتبتعد عنها اذ ليس لسوريا موقف ثابت ونهائي كما يُفكر البعض بل سياستها هي لعبة ربح وخسارة"، لافتاً الى ان "ما يأتيها من ايران كقوة استراتيجية وسياسية وكربح اقتصادي لا يأتيها من اي مكان آخر وبالتالي ستُحافظ على علاقتها بإيران حتى اشعار آخر فاذا وصلت الاخيرة بالضعف الى مكان لا تستطيع ان تؤمن فيه لسوريا المكاسب السياسية والاستراتيجية او المساعدات الاقتصادية ستُفكر سوريا بتحالفات أخرى".

وطمأن جعجع أنه غير قلق على المستقبل خلافاً لما يعتقده البعض، مضيفا "ولو اننا نمر في زمن رديء ولكن عند استشراف المستقبل يجب الابتعاد عن تفاصيل الواقع الذي نعيشه واذا عُدنا الى التجارب التاريخية التي مررنا بها نُدرك كم يملك شعبنا من الصلابة والعناد والالتزام والتمسك بأرضه كقيمة مقدسة، والمجتمع الذي يضع نفسه باتجاه التاريخ سيصل في نهاية المطاف، ونحن كمسيحيين بتوجهنا العريض الذي تمثله بكركي ومجموعة الاحزاب المسيحية التقليدية المتجذرة نسير في اتجاه التاريخ وسنصل الى تحقيق اهدافنا بإذن الله".

المصدر:
موقع حزب الوطنيين الاحرار

خبر عاجل