#adsense

دنيز لا تأبهي … مهنيتك استفزتهم

حجم الخط

دنيز لا تأبهي … مهنيتك استفزتهم
شربل عبود

لم يمض على عمري في الاعلام اكثر من سبع سنوات …

سبع سنوات من العمل في هذا القطاع كانت حافلة بالاحداث والعلاقات، واذا كانت الاحداث الكبيرة علمتني امورا كثيرة في مهنة المتاعب، الّا ان الاهم من ذلك كله هو تلك الوجوه الاعلامية البارزة، التي منحتني المهنة الحظ المميز بالتعرف اليها من قرب و العمل معها. إنها وجوه زملاء اعزاء بات معظمهم من الاصدقاء.

من بين هذه النخبة امرأة تعلمت من زمالتها الكثير، وكنت قد تعلمت من مشاهدة تقاريرها الكثير الكثير يوم كنت في صفوف المشاهدين.

دنيز رحمة فخري، اسم ليس بحاجة لاسطري وقلمي ليعرفه الناس فهي وكما يقولون بالعامية: اشهر من نار على علم…

كنت جالسا في مكتبي واذ بحالة من الصدمة تعم المكان، زملاء يسألون، اقارب يتصلون وموظفون مصدومون: معقول ان تستغني المؤسسة اللبنانية للارسال عن ابرز وجوهها من اجل "نكايات" سياسية؟!

خبر اكبر من ان يصدق، وتصرف لا يمكن ان يتوقع، الـ"LBC" بلا دنيز وبلا عدد من الزملاء الاعزاء، فقط لانهم من خط سياسي سيادي، لأنهم رفضوا الارتهان في زمن النظام الامني وجاهروا بولائهم للبنان السيد الحر، وكان "لبنان اولاً" شعارهم، وثورة الارز ثورة أحرار الصحافة جبران تويني وسمير قصير ومي شدياق ثورتهم.

كلمة واحدة تنقلت على شفاه كل من سمع الخبر:" يا عيب الشوم".

بالفعل "يا عيب الشوم"، ان تلجأ مؤسسة محترمة الى خطوات كيدية بحق من اغنوا الاعلام باطلالاتهم و عطاءاتهم.

بالفعل "يا عيب الشوم" على قرارات اعتباطية لا تمت للمهنية بصلة، ومن المؤسف لا بل المحزن ان تتحول مؤسسة اعلامية عريقة الى ساحة للمناكفات السياسية، فيصبح معيار الصحافي الناجح مدى طوعيته لرغابات ومزاجيات والمصالح الديقة لمسؤوليه. فالاحتراف ان تكون "بلا طعم ولا لون"، ولا اهمية لموضوعيتك في تغطية الخبر وحرفيتك.

دنيز، لا تأبهي وسيري مرفوعة الرأس، لانك كنت وفية لمهنة ولقناعات الى اقصى الحدود، فنجحت بالجمع بين المهنية والقضية. والقريب والبعيد يعلم ان مهنيتك استفزتهم، وصوتك الحر خنقهم، واطلالتك المميزة ازعجتهم، وولاؤك لقضيتك انهكهم.

دنيز، مهنيتك اكبر من عنجهيتهم، واكبر من حقدهم، واكبر من غبائهم وقد قرروا اسكات صوت ملأ الدنيا بالحق والحقيقة.

انا لم اتعلم من قلمك المهنة وحسب، انا تعلمت منك كانسانة راقية تحترم مهنتها ووفية لقضيتها، تعلمت منك امورا كثيرة، امور لا يمكن ان يفقهها من اتخذ القرار المجحف بحقك … لكن لا تأبهي فاقلامنا لك واصواتنا معك وقلوبنا وفية لك وللقضية ولبنان "مساحة الحرية" في هذا الشرق.

واعلمي انه في النهاية لا يصح الّا الصحيح، فيذهبون هم ويبقى صوتك صادحا ناطقا بالحق في وجدان كل اللبنانيين وفي قلوبهم …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل