المؤسسة اللبنانية للإرسال: نحر ام انتحار؟
يمكن لأي مراقب للمجريات الادارية الحاصلة في المؤسسة اللبنانية للارسال ان يبدي الملاحظات الآتية:
اولاً – ان ما يجري داخل هذه المؤسسة العريقة وما يتخذ من تدابير يبدو انه يندرج في سياق منهجية متكاملة وضعها رئيس مجلس الادارة السيد بيار الضاهر منذ اكثر من ثلاثة اعوام، ويقوم بتنفيذها على دفعات، بحيث تؤول خطته، بالنتيجة، الى تغيير هوية المحطة عن طريق تحويلها من معلم من معالم الحرية وحقوق الانسان وتبني القضايا العادلة وفي مقدمها القضية اللبنانية، الى محطة دعائية تجارية تتوخّى الربح السريع على حساب القيم والمبادئ التي نشأت عليها.
ثانيا – ان تصرفات السيد الضاهر تنبع من قناعة لديه انه هو الملك للمؤسسة على المستوى المادي والقانوني، وانه يتصرف على هذا الاساس مسقطا اي اعتبار آخر.. في حين ان الملكية القانونية الحقيقية لا تعود له، والاهم من ذلك كله هو ان سيرة المؤسسة منذ نشأتها تعاكس قناعة السيد الضاهر المشار اليها، وفقا لما تؤكده الوقائع الثابتة، بدءا من ظروف التأسيس ، مرورا بملابسات الاستمرار، ووصولا الى واقع الحال الراهن الذي يثبت ان هذه المؤسسة قد اصبحت جسداً دون روح. وبالفعل لولا جهود وتضحيات المناضلين والمؤمنين لما نشأت هذه المؤسسة اصلا، ولولا تضحيات العاملين لما استمرّت، المؤسسة كوّنت رصيدها من نبعين اثنين: عرق العاملين المناضلين، وثقة الجمهور الملتزم والمكافح. فبعد ان ضرب السيد الضاهر آمال ابناء القضية بعرض الحائط، ها هو يعمد الى كسر الجناح الثاني: الاعلاميين والفنيين والاداريين الذين هم عناوين مضيئة في مسيرة نضال شعب قدره ان يبقى ويناضل.
ثالثا – للعاملين / المناضلين الذين يتم صرفهم نقول: نحن معكم، ومعكم وجع الناس الذي كنتم بلسما له، وظلم المقهورين الذين كنتم نورا لهم. صرفكم اليوم نيشان على صدوركم واعلان حزبن لوفاة محطة لطالما كانت قلعة من قلاع الحرية وملعباً للفكر، ومرتعا للصناعة الماهرة المسكونة بايمان حي وبارادة لا تلين يوم كانت الارادات معطّلة والضمائر ساكنة والالسن معقودة على ما يريده السلطان… من هنا يأتي صرفكم خلاصا لكم فقد خسرتم "وظيفة" وربحتم قناعة… هنيئا لكم، ونحن واياكم على موعد دائم مع الحرية… وغدا على موعد منتظر مع الـ ال بي سي المستعادة حرة.
رئيس الدائرة الاعلامية في القوات اللبنانية