وكيل الحريري ردا على السيد: الصديق متهم بالاشتراك في الجريمة
اصدر مكتب وكيل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري المحامي محمد فريد مطر البيان الاتي: "ردا على البيان الصادر بتاريخ 5/10/2009 عن محامي اللواء جميل السيد، والمتعلق بالحكم الصادر على محمد زهير الصديق في الامارات العربية المتحدة، ولما كان قد وردت في البيان المذكور أخطاء عدة، من شأنها، إذا لم توضح أن تؤثر سلبا على مسار التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لذلك، وتصحيحا لما ذكر جئت بوكالتي عن الشيخ سعد الحريري ألفت النظر الى ما يلي:
1- ان محمد زهير الصديق لم يستجوب في لبنان إطلاقا، لا من قبل اللجنة، ولا من قبل القضاء اللبناني، بل تم استجوابه خارج لبنان بصفة شاهد، وعلى مراحل وفي آخرها تم الادعاء عليه كشريك ومتدخل مع الضباط الأربعة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
2- بعد الادعاء على الصديق أصدرت بحقه مذكرة توقيف غيابية نفذت في فرنسا. وانتدب القضاء اللبناني القاضي جوسلين تابت لمرافقة وفد اللجنة الذي أرسل الى فرنسا لاستجوابه فيها، ولكن هذا الاستجواب لم يحصل لأن الصديق رفض الادلاء بإفادته.
3- نظم، في ضوء ما ذكر، ملف لطلب استرداد الصديق وفقا للأصول، وأرسل الطلب الى السلطات القضائية الفرنسية. إلا أن هذه السلطات رفضت تسليمه لأن المواد المدعى عليه بها في لبنان تقضي بالاعدام، والاتحاد الاوروبي لا يأخذ بهذه العقوبة.
4- بناء لطلب وزير العدل السابق الاستاذ شارل رزق نظم رئيس الجمهورية السابق العماد اميل لحود كتابا وجهه الى السلطات الفرنسية مؤداه أنه في حال الحكم على زهير الصديق بالاعدام في لبنان فإن هذه العقوبة لن تنفذ بحقه. لكن رغم ذلك رفضت السلطات الفرنسية تسليم القضاء اللبناني الصديق.
5- وعلى ما يبدو فإن السلطات الفرنسية أطلقت سراح محمد زهير الصديق ووضعته تحت الاقامة الجبرية. وهكذا فإنه يبقى، في ضوء الملف العالق أمام القضاء اللبناني ولجنة التحقيق الدولية، متهما بالتدخل والاشتراك في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولم يكن، حتى تاريخ إنشاء المحكمة الدولية ورفع يد القضاء اللبناني عن الملف وإحالته اليها، مدعى عليه بالشهادة الكاذبة.
6- جرى استرداد مذكرة التوقيف الغيابية والمذكرات الوجاهية الصادرة بحق الصديق بناء لطلب القاضي فرانسين عندما قرر إطلاق سراح الموقوفين في نيسان 2009. واستتبع ذلك رفع بلاغ البحث والتحري الدولي الذي يرتبط صدوره بصدور مذكرة التوقيف الغيابية.
7- لم يعد هناك من صلاحية للقضاء اللبناني، في موضوع الصديق، بعد أن أصبح دوره مساعدة مكتب المحكمة الدولية في لبنان في إكمال مهامها التحقيقية.
إننا إذ نشير الى ما ذكره محامو اللواء جميل السيد من حرصهم الظاهر على الحقيقة، كما أوردوا ذلك في بيانهم، فإنه يهمنا أن نؤكد مجددا بأننا أكثر حرصا على الحقيقة وقد أعلنا مرارا قبولنا ورضوخنا لما تقرره المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فضلا عن أن واجبنا القانوني والمهني يقتضي وضع الأمور في نصابها الاجرائي الصحيح لغايات تصحيح وايضاح النقاط القانونية أمام الرأي العام اللبناني منعا للاساءة أو الاستغلال أو التضليل".