الوزيرة الحريري: تكليف مدير لا يخضع لاستمزاج رأي جهات لا وجوب لاستطلاع رأيها
اصدر المكتب الاعلامي لوزيرة التربية بهية الحريري بيانا ردا على اللغط الذي أثير حول القيام بتكليف مدير بإدارة معهد زغرتا الفني الرسمي جاء فيه:
أولا: إن قيام موظف بمهام وظيفة على سبيل الإنابة بالإضافة إلى وظيفته الأصلية بسبب شغور الوظيفة التي يقوم بمهامها على هذا النحو، لا يعني قانونا أن هذه الإنابة قد أفضت إلى انتهاء حالة الشغور القانوني للوظيفة التي يتم القيام بمهامها بالإنابة، إذ أن هذه الإنابة ليست طريقة من طرق التعيين في الوظائف العامة، ولا تكون لمن يقوم بمهام وظيفة ما على سبيل الإنابة الصلاحيات التقريرية، كذلك فإنه لا تعود له الصلاحيات الأخرى التي خصّها القانون بشخص الموظف الأصيل، وعليه فإن الإنابة هي في حقيقتها القانونية مجرد تدبير قانوني تنحصر غايته بالحؤول دون توقف العمل بصورة كلية في المرفق العام الذي تؤمنه الوظيفة الشاغرة، وتحول أيضا دون حصول الشلل الكلّي في هذا المرفق، يبقى من واجب السلطة الصالحة للتعيين أن تعمل على توفير القيام بمهام الوظيفة الشاغرة ضمن دائرة القانون، وعلى نحو يكفل حسن سير العمل في المرفق العام.
ثانيا: إن نطاق تصريف الأعمال مسألة قانونية وفقهية، وبالتالي لا يعود لأي كان أن يجتهد في توصيف مدى الصلاحيات التي يجوز أن تمارس خلالها، بل أن هذا الأمر يعود للمراجع ذات الإختصاص بهذه المسألة، وغني عن القول أن الجهة مصدرة البيان لا تنتسب إلى قوام هذه المراجع، وفي مطلق الأحوال فمن المستقر القول على اقتضاء اتخاذ التدابير التي تفرضها ضرورة استمرار سير المرفق العام في فترة تصريف الأعمال، وليس من شأن تكليف مدير أن يندرج في خانة ألأعمال الإدارية القانونية التي لا يعود لوزير تربية وتعليم عال في حكومة تعتبر مستقيلة حق المبادرة إلى اتخاذها، سيما وأنه لا يرتب أي إلتزامات مالية على سياسة الدولة العامة، وأما لجهة نسبة القرار إلى مشروع فتنة فإن حرصنا على إشاعة أجواء الإستقرار وانتظام الأوضاع على مختلف المستويات و لناحية الصعد كافة، كاف بحد ذاته ليجعل من هذه النسبة مسألة تعبر فقط عن غائيات مصدري البيان وعن ترويجهم وتحبيذهم لمناخات الفتنة، فيما تحرص الإدارة الحرص المطلق على إشاعة الأجواء التي تهيئ الفرصة لانتظام العمل التعليمي والتربوي بأفضل الصور التي يمكن تأمينها في ضوء متطلبات القوانين والأنظمة من جهة والإمكانات المتوافرة من جهة أخرى، والتي يتواصل السعي والعمل على تطوير قدراتها وتنمية طاقاتها.
ثالثا: إن مسألة اختيار مدير لمدرسة رسمية مرعية بأحكام القانون رقم 73/2009، وهي تخلو من أي نص يفيد صراحة أو ضمنا عن إقتضاء حصر دائرة هذا الإختيار بأفراد الهيئة التعليمية العاملين في المدرسة التي شغر مركز إدارتها، وليس من شأن اتجاه الإختيار عند ذي الإختصاص وذي السلطة القانونية للتكليف نحو مستوف للشروط عامل خارج المدرسة المعنية بالتكليف، أن يفيد بأي شكل من الأشكال عن عدم أهلية أفراد الهيئة التعليمية جميعا في هذه المدرسة ليكونوا محل التكليف بل إن مجرد ما في الأمر هو ممارسة لحق الخيار، ولا تعتبر هذه الممارسة إدانة لأي ممن لم يتم اختيارهم، ولا عقوبة بحق أي منهم.
رابعا: إن تكليف مدير لا يخضع قانونا لمقتضى استمزاج رأي جهات لا ينص القانون على وجوب استطلاع رأيها، وإن قيام أي من هذه الجهات غير ذات الصلاحية قانونا، بإبداء أي رغبة أو أي إقتراح بهذا الصدد لا يلزم الجهة المختصة باتخاذ القرار بالإستجابة لأي من هذه الرغبات، سيما وأن الجهات المحلية التي لا تملك اختصاصا في مسألة اختيار مدير مدرسة رسمية، تكون عادة متعددة في كل نطاق مدرسي، ويستحيل السير بما يرضي إحداها لانتفاء ما يؤكد في المطلق على أحقية وصوابية ما تبديه، فضلا عما يكرسه هذا المقتضى حال القول بتوجبه من إسقاط للصلاحيات القانونية، ومن تقييد لها، ومن القضاء على مرتكزات وأسس الممارسة القانونية في نطاق دولة القانون و المؤسسات.