#adsense

قبل القمة كان يُعوَّل على نتائجها أما اليوم فعلى ماذا يُعوَّل؟

حجم الخط

قبل القمة كان يُعوَّل على نتائجها أما اليوم فعلى ماذا يُعوَّل؟

ان أيَّ تحليل منطقي وعلمي لنتائج القمة السعودية – السورية بين الملك عبدالله والرئيس الأسد، يفترض العودة إلى ما قبل القمة وإنعاش الذاكرة حول ما عُلِّق عليها من آمال وتوقعات لمقارنتها بما تحقق عملياً.
إذا تمَّ السير بهذه المنهجية، فماذا نجد؟

قبل القمة كان يُقال إن معادلة (سين – سين) من شأنها أن يكون لها فعل السحر في تذليل العقبات وتخطي المآزق التي تواجه تشكيل الحكومة، وكان يُقال إن الإستشارات الأولى ثمَّ الثانية ثمّ المشاورات كانت تسير وفق توقيت وتقويم القمة السعودية – السورية حتى إذا انعقدت أُعطي الضوء الأخضر لتشكيل الحكومة.

وقيل أيضاً إن القمة قد تتوسَّع لتشمل الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي سبق وأعلن انه مستعدٌ للمشاركة في قمة دمشق إذا ما وُجِّهَت الدعوة إليه.

* * *
هذا ما قيل من كلام وما نُسج من توقعات، انعقدت القمة على مدى يومين وانتهت إلى بيان مشترك ورد فيه البندُ اللبناني عَرَضاً، فهل ما عُلِّق من آمال يوازي ما تحقق منها؟
بعد القمة مباشرة صدرت مواقف لبنانية، سواء من جانب الموالاة أو من جانب المعارضة، تلتقي عند نقطة ان نتائج القمة كانت دون طموحات الآمال المعلَّقة عليها، السبب في ذلك يعود إلى ان كلاًّ من الموالاة والمعارضة كان يريد من القمة أن تُعزِّز موقعه وموقفه، لكن هذا لم يتحقَّق لأن القمة أعطت الضوء الأخضر للبنانيين ليتولوا أمورهم بأيديهم وأن يُنجزوا في ما بينهم تشكيل الحكومة.
بهذا المعنى نكون قد عدنا إلى المربّع الأول أي إلى السابع والعشرين من حزيران الماضي، تاريخ التكليف الأوَّل الذي لم يؤدِ سوى إلى الإعتذار.

* * *
وإذا كانت التطورات تُعيد نفسها، فإن منطق الأمور يقود إلى النتائج نفسها مع فارق وحيد هو ان الإعتذار الأوَّل لن يتكرر ولن يكون هناك اعتذارٌ ثانٍ.

* * *
إذاً، كيف ستتطور الأمور؟
قد يكون على الرئيس المكلَّف أن يستأنف مشاوراته من النقطة التي وصل إليها قبل القمة السعودية – السورية، وهذه المرة يُفتَرَض الأخذ بعين الإعتبار ان المشاورات لا تتم في ظل أجواء هادئة بل في ظل ظروف ضاغطة أمنياً، وليس ما جرى في عين الرمانة ثم في جبل محسن في طرابلس سوى مؤشر بسيط على ما يمكن أن يجري، فإلى متى يمكن أن تستمر هذه المشاورات في ظل هذا الوضع الضاغط؟

* * *
ان الرئيس المكلَّف في واقع لا يُحسَد عليه، فالشروط والشروط المضادة تحاصره من كل صوب واتجاه، والوضع الأمني الضاغط يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ولا أحد من واضعي الشروط يتنازل قيد أنملة عن شروطه.
قبل ذلك كان يُعوَّل على القمة السعودية – السورية، أما اليوم فعلى ماذا يُعوَّل؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل