مصدر نيابي مواكب: لا حكومة اذا وافقت سوريا بل المطلوب موافقة إيران
سأل مصدر نيابي مواكب هل أن تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية هو رغبة حقيقية ام انه ناتج عن عجز في الامساك بالملف اللبناني نتيجة عوامل عديدة ابرزها ثلاثة:
ـ استحالة الضغط على «حزب الله» الذي يمسك بأوراق المعارضة كافة في لبنان، نتيجة قدرته العسكرية والمالية ونتيجة عجز كامل لحركة «أمل» ورئيسها نبيه بري عن التفلت من هذه السيطرة.
ـ ضعف العناصر المتحالفة مع دمشق في المعادلة الداخلية اللبنانية بعيداً عن «حزب الله»، اذ لا العماد ميشال عون، يضيف المصدر، يمتلك قدرة تمرير المصلحة السورية في الداخل المسيحي، وكذلك النائب سليمان فرنجية، ولا الأصوات التي تتواصل مع سوريا من نواب أو وزراء سابقين يملكون قدرة على تحريك الأرض.
ـ لا تبرز مصلحة سورية حقيقية في الافق تجعل من ابعاد ايران عن الواجهة مخرجاً منطقياً وسليماً للدور السوري في لبنان، اضافة الى التشابك الحاد بين موقعه المتحالف مع ايران والمتلاطف مع تركيا.
وفي السياق نفسه، عطف المصدر على هذا الكلام اهمية الترابط في المصالح بين قيادة المعارضة وبين سوريا ليصبح تفسير تحييد لبنان وفقاً لما يلي:
1ـ قد يعني تحييد لبنان بحسب المصدر النيابي ترك اللبنانيين لشأنهم في تأليف حكومة الاتحاد الوطني.
2ـ قد يعني تحييد لبنان عدم التدخل في تأليف الحكومة رغبة في التحييد ولمّ الشمل العربي الذي يسعى اليه العاهل السعودي قبل وصول العاصفة التي يتحدث عنها الجميع، والمنتظر ان تطال بعض القوى التي تقف حاجزاً أمام تسوية اوباما في الاشهر المقبلة.
3ـ قد يعني تحييد لبنان عجزاً سورياً عن امكان احداث تغيير حقيقي بعيداً عن الحليف الايراني، فيكون بالتالي التحييد هو العنوان، والابتعاد عن دور ايجابي هو المضمون لمصلحة وعجز في الوقت نفسه، مصلحة في عدم ازعاج الحليف الايراني عبر ترك «حزب الله» ممسكاً بالاوراق الداخلية اللبنانية تسهيلاً او عرقلة، ان لقيام حكومة جديدة في لبنان، او لضرب نتائج الانتخابات النيابية.
اما العجز فيكون غطاؤه تحييد لبنان والتفاوض عليه، أي التحييد، موقفاً سورياً ايجابياً للدول الغربية والولايات المتحدة الأميركية وهذا التفاوض تسعى من خلاله سوريا بحسب المصدر نفسه، لشراء الوقت وانتظار المتغير الاقليمي حسب اتجاه الرياح السياسية وربما العسكرية وسرعتها.
وختم المصدر، لن تلوح حكومة في الافق اذا وافقت سوريا، بل اذا وافقت ايران.