في بيت شباب؟!
كان العماد ميشال عون، ومعظم اركان تيّاره البرتقالي في بيت شباب امس، وتحديداً في دير مار انطونيوس، حيث عقدوا خلوة تشريعية – إصلاحية ؟ تطرّقت في يوم واحد الى كلّ المواضيع التي يرددها عون في إطلالاته الإعلامية الأسبوعية، بإستثناء الموضوع الوحيد الملحّ اليوم على الساحة السياسية وهو موضوع تشكيل حكومة جديدة في لبنان ؟
وموضوع تأليف الحكومة ملحّ ووجودي ومصيري، وبدون قيامها لا تقع حاجة في لبنان الى الإصلاح والتشريع وكلّ التفاصيل الأخرى المتممة، وفي امر قيامها (الحكومة) يلعب العماد البرتقالي دوراً سلبياً بإمتياز يمثّل فيه الواجهة التي يتلطّى خلفها المعرقلون الحقيقييون منذ حوالي الـ 90 يوماً، ويراهنون على تشبث عون بالمطالب التعجيزية كيّ تستمرّ المراوحة والشلل … حتى يقضي الله امراً كان مفعولاً على مستوى وضع اليد على لبنان بعد إسقاط مؤسساته الدستورية ؟ !
ولا يغيب عن بال احد في لبنان ان إقرار القوانين في مجلس النوّاب يحتاج الى سلطة تنفيذية تضع هذه القوانين موضع التنفيذ، وانّ الدستور اناط هذه المهمّة بمجلس الوزراء مجتمعاً، وانّه في غياب هذا الأخير فإنّ البحث في ايّة إصلاحات يصير عقيماً وغير مجدي، ويشبه بالتالي وضع " العربة امام الحصان " والتعجّب من عدم قدرتها على الإنطلاق نحو الأهداف المرجوّة ؟ !
وفي وقت يضع كلّ لبنان يده على قلبه إنتظاراً لمؤشرات ما جرى في القمّة السعودية – السورية وإنعكاساته سلباً او إيجاباً على ناحية قيام حكومة جديدة في لبنان، فإنّ إختيار عون لهذا الوقت العصيب لعقد خلوة تيّاره يطرح اكثر من إحتمال على الساحة الداخلية " القلقة والمضطربة " اولها انّ يكون الرجل يملك " سراً الهياً " بعدم التعويل على القمّة في تسهيل إتمام التوليفة الحكومية، وبالتالي فإنّ المطلوب منه تحديداً هو الإستمرار في لعب الدور الذي برع فيه منذ شغور منصب الرئاسة الأولى آواخر العام 2007، وصولاً الى 7 ايار ومؤتمر الدوحة، والمرحلة التي تلت والتي نذكر جميعاً تفاصيلها وسلّة المطالب الإقليمية التي اودعت خلالها في جيب العماد البرتقالي، والأسباب والدوافع ايضاً وايضاً ؟ !
ولعلّ ذروة الإحراج لعون تمثّلت في الفقرة التي وردت في بيان خلوته الختامي، وتطرّق فيها الى حادثة عين الرمانة الأخيرة رافضاً الأمن بالتراضي ؟ ومعلناً انّ الجميع تحت سقف القانون ؟ في وقت اشارت وسائل الإعلام الى انّ إثنين من المتّهمين في الحادثة لجأوا الى " مربّعات الجنوب " بإنتظار اللفلفة التي شهدنا وقائعها في اكثر من ملف امني يعني اصحاب اصحاب السلاح ؟ ولا يخضع القائمين به الاّ لقانونهم الذاتي ! دون سائر المواطنين المسالمين ؟
ويبقى ان وجود عون في الوقت الحرج، في المكان الخطأ، لم يكن الأوّل امس ولن يكون الأخير، ومع إقتراب موعد 13 ت1 نتذكّر انه ذهب قبل عامين (في مثل هذه الأيام) الى إيران حيث صال وجال وزار مصانع السجّاد ! والتقى آخر من تبقّى من الأقليات المذهبية هناك، ولم يفته الإشادة بالمسيحيين المشرقيين ؟ وبالتساهل والسماح الذي يلقونه في … بلاد فارس ؟ ! .