رئيس بولندا يوقع معاهدة لشبونة وتبقى الموافقة التشيكية
وقع الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي السبت معاهدة لشبونة خاتما بذلك مصادقة بلاده على النص الذي يتقرر مصيره حاليا في براغ حيث طرح الرئيس المشكك في اوروبا فاكلاف كلاوس شروطا جديدة للتوقيع.
واعتبر كاتشينسكي في حفل في القصر الرئاسي في وارسو ان "تغيير الشعب الايرلندي قراره انعش الاتفاقية ولم يعد من عائق للمصادقة عليها"، علما انه اعترض فترة طويلة على التوقيع مؤكدا انتظار "نعم" نهائية من الايرلنديين. وصادق البرلمان البولندي على النص في نيسان 2008. وتابع "ان هذا اليوم يكتسب اهمية كبرى في تاريخ بولندا والاتحاد الاوروبي"، مشيرا الى انه ما زال يتوجب على الاتحاد الاوروبي اقناع "المشككين" بالمعاهدة.
وادى حدث طريف السبت الى تاخير التوقيع بعض الثواني. فعند التوقيع، اضطر الرئيس البولندي الى تبديل قلمه، لجفاف حبره على ما يبدو.
ولكي يدخل النص حيز التنفيذ، ينبغي على كلاوس توقيع الوثيقة الذي سبق ان صادق عليها برلمان بلاده. لكن الرئيس التشيكي الذي يعتبر خصما صريحا لمعاهدة لشبونة، طلب استثناء لبلاده في شرعة الحقوق الاساسية، للحؤول دون اعادة املاك المان السوديت المصادرة بعد الحرب العالمية الثانية بموجب المراسيم التي وقعها الرئيس التشيكي انذاك ادوارد بينيس (1884-1948).
وشكلت مراسيم بينيس قاعدة قانونية لمصادرة املاك ثلاثة ملايين الماني من السوديت وطردهم من تشيكوسلوفاكيا، بعد الحرب العالمية الثانية لاتهامهم بالتعامل مع النازيين.
غير ان ادراج استثناء مماثل سيتطلب اعادة فتح عملية مصادقة الدول الاعضاء ال27. كما يتعلق مصير معاهدة لشبونة بقرار من المحكمة الدستورية في الجمهورية التشيكية بعد ان رفع اليها حلفاء كلاوس السياسيون طعنا جديدا في النص.