
إعادة هيكلة أم تصفية حسابات في الـ LBC؟ دنيز لن تسكت عن حقها… وموظفون جدد إلى الواجهة
كتبت ليال أبورحال في صحيفة "الجريدة" الكويتية: يصفها القائمون على المؤسسة اللبنانية للإرسال بـ “خطة لإعادة الهيكلة”، بينما يراها الموظفون الذين يرتادون مكاتبهم “حرباً نفسية”، وتجد فيها القوات اللبنانية “تصفية حسابات سياسية”. عشرات الموظفين في الـ “LBC” وجدوا أنفسهم ضحية عملية صرف تعسفي، لم يجدوا ما يبررها مهنياً أو مسلكياً.
كالعدوى، تنتقل عملية الصرف التعسفي للموظفين من مؤسسة صحافية إلى أخرى في لبنان، بدءاً من صحيفة «النهار» التي تخلّت عن عدد كبير من الرعيل العتيق والمخضرم من موظفيها، مروراً بتلفزيون الـ«MTV»، الذي تخلى بدوره عن عدد من موظفيه بعد أشهر قليلة من انطلاقته، وصولاً إلى المؤسسة اللبنانية للإرسال.
وإذا كانت عملية الصرف في «النهار» والـ«MTV» مرتبطة بتقليص الأعباء المادية والتخفيف من الموظفين القليلي الانتاجية، على ما برر القائمون على المؤسستين، فإن الصرف من المؤسسة اللبنانية للإرسال فتح الشهية أمام سيل من التساؤلات، مع اتضاح أن ضحايا عملية الصرف هذه من لون سياسي واحد، أي من «القوات اللبنانية»، التي تخوض صراعاً قانونياً من اجل استعادة ملكيتها للقناة التلفزيونية.
ومما «زاد الطين بلّة»، وجعل التهم تحوم حول قرار رئيس مجلس إدارتها بيار الضاهر هو استبعاد بعض الموظفين، المشهود لهم بكفاءتهم وبموضوعيتهم في مقاربة أكثر المواضيع حساسية، وفي مقدمتهم الزملاء في قسم الأخبار دنيز رحمة فخري، وديامان جعجع، وفيرا بومنصف، وغسان الترك…
الزميلة دنيز رحمة فخري، وهي مراسلة الـLBC في السراي الحكومي، أكدت في اتصال أجرته معها «الجريدة»، أن قرار صرفها لا يمكن أن يُفهم إلا من منطلق سياسي في ظل غياب أي مبرر مهني أو مسلكي، وعدم تلقيها اي ملاحظة او إنذار طوال فترة عملها منذ 17 عاماً.
دنيز، التي لا تزال مفاجَأة بمضمون القرار الذي بُلغت إياه من خلال السكرتيرة، أكدت انها لم تُجرِ أي اتصال بإدارة المؤسسة، لا سيما أنها لا تريد فسح المجال أمام اي وساطات من اي جهة أتت مع المؤسسة اللبنانية للإرسال. وكشفت انها تعتزم مطلع الأسبوع متابعة الأمور إدارياً ومعرفة ما لها وما عليها، مشددة على انها لن تسكت عن حقها وستقابل أي إجحاف من خلال اللجوء الى القضاء.
الحديث عن قرار الصرف يعود بدنيز الى سنوات عملها الطويلة في خدمة هذه المؤسسة، ومثابرتها الدائمة على عملها مع تسلمها المواضيع الأكثر دقة وحساسية، وسعيها الذي لا ينقطع إلى الحصول على السبق الصحافي، على حساب عائلتها واولادها الذين غالباً ما كانت تتركهم حتى ساعات متأخرة طمعاً في ان تكون السباقة في تغطية أي خبر.
قرار صرف الموظفين لم يكن مفاجئاً، مع تسريب بيار الضاهر قبل تنفيذه للقرار عبر الصحف نية المؤسسة «زمزمة» بعض الأقسام، نظراً «للتغيير في تركيبة الإعلام نفسه ودخول الاعلام الجديد على الساحة…الأمر الذي يستدعي استبعاد من لا يستطيع مواكبة ما يجري».
ووفقاً لمصادر مطلعة على كواليس المؤسسة وموظفيها، ومتعاطفة مع «المصروفين» فإن إدارة المحطة تمارس منذ فترة طويلة حرباً نفسية على موظفيها وضغوطاً وحملة استفزاز واسعة من دون مراعاتها شعور الموظفين، وذلك على خلفية الصراع القانوني بينها وبين «القوات اللبنانية»، معتبرة أنه في حال كان الأمر عملية إعادة هيكلة فالمنطق اتباع معيار الكفاءة والمهنية والأقدمية في عملية الصرف، لا ان تمس المعروفين بتوجهاتهم السياسية.
وتسهب في الحديث عن التعاطي التعسفي الذي يقوده آل غانم (مدير الأخبار والبرامج السياسية جورج غانم وشقيقه مارسيل)، والذي كانت الاعلامية مي شدياق من ضحاياه، وهو ما لم يعد خافياً على أحد، فضلاً عن تحجيمهم للعديد من الموظفين ومنعهم من أن يكون لهم برامجهم السياسية الخاصة وحصر نشاطهم بتقديم نشرات الأخبار أو تغطية الأحداث، على الرغم من كفاءتهم العالية.
وتلمّح هذه المصادر الى ان إقفال بعض الأقسام، وآخرها على سبيل المثال لا الحصر قسم الديكور والمنشرة، غالباً ما كان يوازيه افتتاح شركات رديفة تتعامل معها المحطة وتعود ملكيتها لآل الضاهر أو المقربين منهم.
وبالتزامن مع نشر الموقع الإلكتروني لـ «القوات اللبنانية»، نص القرار الذي أصدره بيار الضاهر بتعيين لارا فاضل زلعوم في منصب مديرة القسم الإداري والفني في مديرية الأخبار، وإشارة الموقع الى أنها من الناشطين في صفوف «التيار الوطني الحر»، لفتت المصادر المطلعة الى انها من الموظفات المقربات من مدير الأخبار والبرامج السياسية جورج غانم. وأشارت الى أنها ارتكبت، من موقعها كمنتجة، خطأ فادحاً بعد الانتخابات بتمريرها في نشرة أخبار الساعة الثالثة خبراً مكرراً، يعود الى ما قبل الانتخابات وهو الموقف الذي أعلنه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والذي تحدث فيه عن تغيير وجه لبنان العربي. وكان الخبر وصل الى يدها عن طريق الخطأ إذ كان موجهاً للزميل عماد موسى لا لقسم الاخبار، فمرّ الخطأ من دون توجيه أي إنذار يُذكَر، وكأن شيئاً لم يكن.
وفي سياق متصل، علمت «الجريدة»، ومن مصادر موثوقة أن الزميل مارسيل غانم استدعى صحافياً ناشئاً، يعمل في القسم السياسي في صحيفة «الأخبار»، وسيتولى إعداد برنامجه «كلام الناس»، الذي يبث مساء كل خميس على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال.