
زهرا في عشاء "القوات"-زغرتا: لمراعاة نتائج الإنتخابات وعدم الإستسلام للإبتزاز والتعطيل
أكد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا أن "القوات" ترحب بإمكانية الوصول الى حكومة وفاق أو إئتلاف وطني ولكنها في الوقت نفسه تؤكد وجوب مراعاة نتائج الإنتخابات النيابية وخيارات الشعب اللبناني وعدم الإستسلام للإبتزاز والتعطيل، مشيراً الى أن لبنان ليس مستعداً لدفع ثمن التباعد العربي – العربي لأنه وطن وليس أداة.
ولفت زهرا الى أن من صدّر الحضارات الى العالم لا يمكنه أن يستورد التخلف بحجة تأثير الظروف الإقليمية على الوضع اللبناني، مشددا على ضرورة تشكيل حكومة دستورية قانونية تتمثل فيها كل الطوائف في حال لم يُيسّر تأليف حكومة إئتلاف وطني .
كلام النائب زهرا جاء خلال رعايته حفل العشاء السنوي لمنطقة زغرتا الزاوية ممثلاً رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والذي نظمته القوات اللبنانية، بحضور رئيس مؤسسة جذور النائب السابق جواد بولس، رئيس حركة الإستقلال المحامي ميشال معوض، رئيس مؤسسة الأب سمعان الدويهي المحامي يوسف بهاء الدويهي، منسق عام تيار المستقبل في الشمال عبد الغني كبارة ممثلاً بالمهندس عامر الرافعي، رئيس إقليم الكتائب في زغرتا المحامي وديع مخرز، نقيب المهندسين في الشمال جوزيف اسحق، نقيب أطباء الأسنان في الشمال د. محمد علي سعادة ممثلاً بالدكتور عوني عيسى ، نقيب الأطباء السابق د. فادي كرم، روؤساء البلديات ومخاتير القضاء، منسق المهن الحرة في القوات اللبنانية في الشمال المحامي ريكاردو وهبه، وحشد من القواتيين وأبناء المنطقة .
واستهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني وعلى وقع نشيد القوات اللبنانية وأغنية أجيال تسلم أجيال سلم الرعيل الأول في القوات اللبنانية الشعلة الى الشباب ومنهم الى الأشبال . ثم كان عرض لفيلم وثائقي عن نضال القوات اللبنانية منذ بدء الحرب اللبنانية .
قدمت الإحتفال الزميلة زينة زيادة طربية مرحبةً بالحضور ومؤكدة أن زغرتا الزاوية ستبقى دائماً للجميع ولن يستطيع أحد أن يقمع حرية أبناءها .
ثم ألقى عضو منسقية زغرتا الزاوية مسؤول رشعين نايف درجاني كلمة رحب فيها بجميع الحاضرين طالبا؟ الوقوف دقيقة صمتٍ لراحة نفس الشهيد جورج الرحباوي وأكد أن رشعين ستبقى دائماً تفتخر بأنها كانت البلدة الأولى التي انطلقت منها إحتفالات القوات في الزاوية التي عانى أهلها غياب الحرية لفترة طويلة وعادت اليوم لتؤكد أنها ستبقى وفيةً للقوات خصوصاً وأن أرضها ارتوت بدماء الشهداء التي إمتزجت بالمياه النابعة من أرز الرب . بعد ذلك ألقى مسؤول العلاقات السياسية في منسقية زغرتا الزاوية سركيس بهاء الدويهي كلمةً أكد فيها أن القوات اللبنانية تشكل العامود الفقري في التيار السيادي لتحرير لبنان من كل هيمنة داخلية وخارجية، مشيراً إلى أن تقاطع المسارين يحمل القوات مسؤولية تحصين الإستقلال منتقداً التصرفات التي تعود عليها الجسم السياسي ومحاولة البعض منهم فرض واقعٍ معين ، ولفت الى أن هوية زغرتا الزاوية وموقعها الدائم هو مسار التحرير ونهضة التحرر والتطور ومواكبة الحداثة كما لفت الى أن على زغرتا الزاوية أن تتصالح مع موقعها القيادي كخاصرة مسيحية مارونية وذات بعد تاريخي أصيل وكعرين الإستقلاليين الذين فككوا أغلال الإحتلال والخنوع والتوعية ، وأضاف: ان القوات اللبانية في زغرتا متصالحة مع هويتها ومشروعها وأهدافها ومفتخرة بحضورها ومتفاعلة ببيئتها ، والحضور السياسي في زغرتا الزاوية لا يمكن أن يكون في كنف أحد ولا بمنة من أحد وهي على تواصل مع كافة شرائح المجتمع السياسي والمدني لأن القواتي لبناني ، حر ، مسؤول ، سيد مصيره ، وليس تابعاً . فلا حدود بين العائلات وبين المناطق ولا حدود للأفكار والطموح والسعي الدؤوب نحو المستقبل وختم الدويهي مؤكداً أن القواتي حر سيد نفسه ومستقبله ويبقى حاضراً ومواجهاً صادقاً وسيبقى مناضلاً شجاعاً يدافع عن العقيدة . بعدها كانت كلمة منسق زغرتا الزاوية فهد جرجس أكد فيها أن القوات ستبقى مع كل أهلها حتى الذين يعتبرونها خصماً وتابع : قضيتنا هي الحفاظ على كرامتنا وهويتنا وعلى رسالتنا في هذا الشرق مشيراً الى وجوب أن نعيش مواطنين متساويين في الحقوق والواجبات وحقنا بالحماية هو على دولتنا وجيشنا وقوانا الأمنية وليس على أحدٍ آخر . وأضاف : لأن السمسرة بلا حدود والوقاحة بلا حدود والإستهتار بلا حدود صار الوطن بلا حدود وصرنا دولةً تصدر أحزاناً وتستهلك دموعاً …
وتابع : رغم كل ما تعرضت له القوات اللبنانية فإننا سنبقى متمسكين في إيماننا ثابتين في قناعاتنا ومصرون على أن لا خلاص للجماعة إلا بالإيمان بالله أولاً وبلبنان ثانياً وبقيام الدولة الحقيقية ثالثاً .
وختم : الكل يعلم أن لأولاد القضية إحتياطي من المحبة ومن الرجولة والكرامة ومن امتزجت دماؤه بتراب الأرض لن يتركها أبداً موعدنا معكم دائماً لنتقاسم خبز المحبة وخمر الحياة من خمير زغرتا الزاوية وعرق جباهنا وتعب ذنوبنا هما اللتين يحميان القضية ولبنان .
النائب أنطوان زهرا حيا الحاضرين وقال : نحن الليلة في ظل هذا الحضور اللبناني السيادي العريق والاصيل، وفي منطقة قدمت اول شهداء الاستقلال واول شهداء الطائف الرئيس الشهيد رينه معوض كما قدمت منذ ايام ذبيحة تكريم شهداء المقاومة اللبنانية الرفيق جورج رحباوي وفي حضرة هذه التقديمات وسواها. وكما كان للقوات اللبنانية حضور على كل شبر من أرض لبنان بالمقاومة فان حضورها اليوم على كل شبر من ارض لبنان بالمقاومة السلمية الديمقراطية بالوجود الاستقلالي السيادي وبدفع المسيرة الى الامام نحو بناء الدولة ."
أضاف زهرا :" وحضوركم في زغرتا الزاوية هو حضور في القلب وفي زاوية وجداننا وخلفية تفكيرنا كل لحظة فهذه المنطقة العزيزة قدمت الكثير الى لبنان والى مجد وكرامة وعنفوان لبنان ولمشروع بناء الدولة في لبنان . وانتم اليوم ككل المناضلين في التيار السيادي وانتفاضة الاستقلال حققتم الاستقلال الثاني وتسعون وتناضلون لتحقيق الدولة اللبنانية التي تحفظ الاستقلال والكيان لانه دون الدولة هناك استمرار للكيانات والدويلات على ارض لبنان اما نحن فمشروعنا ووجودنا وجهدنا فهو من اجل بناء دولة حديثة قوية قادرة عادلة وديمقراطية سقفها اتفاق الشراكة الوطنية بالطائف ومستقبلها مستقبل الوطن الذي قدم تاريخ وارض للحرية وكرامة الانسان وسيؤسس مستقبل للاستقرار والازدهار والامان .
تابع زهرا :" نحن اليوم عل مسافة اربعة اشهر من انتخابات نيابية حصلت في 7 حزيران 2009 وجرت تحت عناوين رئيسية واستفتاء بين مشروعين والشعب اللبناني اختار مشروع الدولة والاستقرار والازدهار والسلاح الواحد في يد الجيش والقوى الامنية واستراتيجية الدفاع على طاولة مجلس الوزراء الذي هو السلطة التنفيذية الجامعة والتي تتمتع بثقة المجلس النيابي المنتخب . ومشروع القرار اللبناني اللبناني لمصلحة الشعب اللبناني، مشروع الخروج من كون لبنان يمكن ان يخضع لارادات الآخرين كائنا من كان هذا الآخر. هذا المشروع الذي انتصر بارادة الشعب اللبناني هو المشروع الذي يجب ان يحكم ويكون مرجحا بالحكومة اللبنانية العتيدة . فمع موافقتنا وعدم رفضنا للتوجه نحو تشكيل حكومة يسمونها حكومة وحدة وطنية نؤكد اننا لن نقبل باي حكومة تشكل ولا يراعى في تشكيلها نتائج الانتخابات النيابية .
ففي الانظمة الديمقراطية، مهما كان نوعها، فان الانتخابات تجري لتحديد اتجاه السلطة وهويتها وفي لبنان جرت انتخابات وحددت توجه السلطة وهويتها ولا تراجع ولا انقلاب او قبول بنتائج الانقلاب الذي يجري على نتائج هذه الانتخابات. وانتم في زغرتا الزاوية كنتم حاضرون في امتياز وحققتم نتائج فاجأت الجميع والتهنئة هي على اعترافكم بالنتائج بروح عالية من الديمقراطية والعمل من اجل الانتخابات المقبلة.
فموعدنا واياكم مع الانتخابات البلدية والاختيارية ومن ثم العمل وصولا الى الانتخابات النيابية في 2013 المعروفة منذ الآن نتائجها وهناك 3 مرشحين موجودون بيننا سيكونون نوابا في 2013 .
وأكد زهرا على :" ان القوات اللبنانية ترحب بامكانية الوصول الى حكومة وفاق وطني او ائتلاف وطني ولكن في الوقت نفسه نؤكد على نقطتان اساسيتان :
أولا :ضرورة مراعاة نتائج الانتخابات النيابية وخيارات الشعب اللبناني .
وثانيا : عدم الاستسلام للابتزاز والتعطيل .فاذا كان ما يمكن ان يحصل من تفاهم عربي – عربي يمكن ان ينعكس ايجابا بتسهيل تشكيل الحكومة في لبنان فلا مانع لدينا واهلا وسهلا . اما اذا استمر التباعد العربي- العربي فنحن غير مستعدين لدفع ثمن هذا التباعد تعطيلا لحياتنا الديمقراطية والوطنية . نحن وطن وليس اداة ، نحن وطن ولسنا ساحة ، نحن اول شعب صدّر الحضارة من الشرق الى كافة انحاء العالم فلا يمكنه ان يستورد التخلف بحجة تاثير الظروف الاقليمية على الوضع اللبناني ."
اخيرا قال زهرا :" اذا لم ييسر تاليف حكومة ائتلاف وطني فالمطلوب تشكيل اي حكومة دستورية قانونية وشرعية تتمثل فيها كل الطوائف حتى لو لم تتمثل فيها كل التيارات والاحزاب . ومن جديد نناشد رئيس الجمهورية والرئيس المكلف المبادرة لاستعمال صلاحياتهم الدستورية وتاليف تشكيلة حكومية شرعية وعندها وعلى اساس بيانها الوزاري يقول الشعب كلمته بواسطة نوابه المنتخبين فاما ان يعطيها الثقة او لا ثقة . اما الاستسلام والتعطيل والابتزاز فهم مرفوضون تماما من قبلنا .
ويبقى حضوركم وارادتكم وتصميمكم ووجود القوات اللبنانية ومشروعها الخارجي (على صعيد لبنان) والداخلي (على صعيد التنظيم الحزبي) الهم اليومي والعمل الذي يجري بشكل دؤوب ووعد القوات اللبنانية للمحازبين والاصدقاء ان تخرج خلال اشهر وبمشاركة كل الحزبيين باحدث وافضل نظام حزبي ديمقراطي على مستوى الشرق الاوسط . الورشة انطلقت والخطوة الاولى انتهت على صعيد اعداد النظام الداخلي ونحن النواب وأعضاء الهيئة التنفيذية بدأنا العمل من بعد هيئة اعداد النظام ودوركم في المناطق والمصالح آت عما قريب والمؤتمر العام المنتظر مع الانتسابات و التنظيم النهائي سيكون خلال اشهر .
وختم زهرا :" هذا وعد القوات لمحازبيها ومحبيها وهو ان يكون للبنان نموذج ديمقراطي متقدم ومتطور يستند على اساسات لم ولن تتزع، اساسات البنيان اللبناني الحضاري المنفتح المتفاعل مع الآخر والذي بتاريخنا القديم والحديث، في ظل وجود اساس واحد مستمر وهو صخرة بكركي التي لن يبقى عليها سوى شرف ومجد لبنان الذي اعطي لبكركي وسيدها والذي نلجأ اليه عند المشاكل ونسترشد بتوجيهاته .نحن من اسس هذا الوطن الحديث والمتقدم، الدولة مشروعنا والدولة ستتقدم وتتحقق بشكل كامل وكل المشاريع الاخرى الى زوال كما الاشخاص الى زوال."
وفي الختام قدم النائب زهرا والمنسق جرجس ميدالياتين تقديريتين للمناضلين ميشال يونس وسيمون عكاري .