الجوزو: نتمنى على الرئيس سليمان ان يقدم على خطوات ايجابية لانقاذ البلاد
رأى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في تصريح له، "انه منذ مدة طويلة هناك حملة مشبوهة تستهدف الشقيقة الكبرى مصر، لاغراض معروفة ومكشوفة وأهداف ليست بريئة، هذه الحملة تقودها الصحف الموالية لايران في لبنان الى جانب عدد من العملاء "الصغار" للمخابرات السورية، ويبدو ان التعليمات لم تصل بعد الى هؤلاء بعد القمة السعودية – السورية، او انهم يريدون التشويش على هذه القمة، لان ايران ليست راضية عن نجاح هذه القمة وليست راضية عن اي تقارب عربي – عربي".
وتابع: "كانت صغيرة وتافهة تلك التصريحات التي صدرت عن بعض الجهات المحسوبة على المخابرات والتي تتهم مصر ببعض التفجيرات الامنية والتي لا يقدم عليها الا اولئك الذين لا يريدون خيرا للامة العربية. نرفض رفضا كاملا اي تعرض للشقيقة مصر، لان لمصر تاريخا عريضا وكبيرا على الساحة العربية. ان القمة التاريخية التي حدثت في دمشق بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري هي خطوة في سبيل توحيد الامة العربية، والسعودية ليست بعيدة من مصر في ميدان السياسة العربية، وهناك تفاهم تام بين البلدين، خصوصا وان هناك اخطارا تهدد الامة العربية واكثر الدول حرصا على اصلاح ذات البين بين جميع الدول العربية هما مصر والسعودية".
اضاف: "العتب ليس على "الصغار" الذين يطلقون التصريحات التافهة والسطحية هنا وهناك وآخرها ذلك الكلام الذي حاول ان يتناول مصر بالاتهام وهو أقل من ان يؤبه له. العتب على تلك الصحف التي كانت وما تزال ترسل الرسائل "المسمومة" التي تحرض على الفتنة، وخصوصا التي وجهت بوقاحة الى رئيس الجمهورية والى الرئيس المكلف، وهي تعمل على بذر بذور الشقاق، وايقاظ الفتن الطائفية والمذهبية على الساحة السياسية اللبنانية، ونحن نتمنى ان يرتفع فخامة الرئيس فوق هذا الكلام "الخبيث" وان يقدم على اتخاذ خطوات ايجابية لانقاذ البلاد بالنسبة لتأليف الحكومة الجديدة حتى لا نترك فرصة لهؤلاء الذين يصطادون في الماء العكر، وان يثبت ان هناك انسجاما كاملا بين الرئاستين، رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، وهذا من اجل ان نقطع الطريق على الذين يريدون شرا بلبنان، ومستقبله وفخامة الرئيس يستطيع ان يرد على هؤلاء بالاقدام على خطوات ايجابية توحد ولا تفرق".
وقال: "لقد استغربنا كيف ترتفع اصوات من هنا ومن هناك لاستغلال التفجيرات الامنية في الشمال وفي عين الرمانة، لتوزيع التهم "التافهة" يمنة ويسرة. كذلك لا نبرىء اولئك الذين استغلوا ما يحدث لبعض المغتربين اللبنانيين في الامارات والتي يتسبب بها هذا النشاط الايراني الذي يثير الريبة في الدول العربية ويؤذي الى حد بعيد الشباب اللبناني الذي يعمل في دول الخليج او في مصر، لان بعض الشباب المتحمس يقوم بنشاط حزبي لا ترضى عنه قوى الامن في تلك البلاد. ايران المسؤول الاول عن ذلك ومخططات ايران مسؤولة عن ذلك، والنشاط الامني الذي تموله ايران في لبنان من الجنوب الى الشمال الى الجبل والى البقاع هو الذي ينعكس سلبا على الشباب اللبناني الذي ينتشر في الدول العربية ويعمل على ارضها ويكسب لقمة عيشه بعرق جبينه".
وختم المفتي الجوزو: "نعتذر لمصر الشقيقة عن المحاولات التي تبذل لابعادها عن الساحة اللبنانية، لان دورها التاريخي في الحفاظ على العلاقات الطيبة والوطيدة بين لبنان ومصر لا ينكره احد، وهو مطلوب الآن قبل اي وقت آخر".