صندوق النقد: تباطؤ النمو الاقتصادي في الخليج إلى 0.7% في 2009
توقع صندوق النقد الدولي أن يتباطأ النمو الاقتصادي في دول الخليج العربية المصدرة للنفط ليسجل 0.7 بالمئة هذا العام، إلا أنه سيشهد انتعاشا في 2010 ليبلغ 5.2 بالمئة بفضل ارتفاع إيرادات النفط.
ورجح الصندوق أن تسجل السعودية وخمسة من البلدان المجاورة في أكبر المناطق المصدرة للنفط في العالم فوائض مالية تبلغ 5.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام مقارنة مع 27.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2008، مشيراً الى أن تلك الفوائض ستبلغ 10.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة خلال العام المقبل.
وقال رئيس ادارة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد في بيان "إن معدل النمو الفعلي للناتج المحلي الإجمالي خلال 2009 في منطقة الخليج – بما في ذلك الإمارات والكويت وقطر وعمان والبحرين – سيتراجع عن النسبة المقدرة العام الماضي عند 6.4 بالمئة".
وأوضح أن الاحتياطيات الهائلة في المنطقة والتي تراكمت على مدى ست سنوات جراء ارتفاع أسعار النفط، حمت المنطقة من أسوا مراحل الأزمة الاقتصادية التي دفعت بعدد من أكبر الاقتصادات العالمية إلى الركود. ولفت الى أن إنفاق البلدان المصدرة للنفط رغم الأزمة المالية خفف من تأثير اقتصاداتها وترك "آثارا جانبية إيجابية" على الدول المجاورة.
ورأى أن على الدول مواصلة الإنفاق العام خلال العام المقبل إذ لم يتعاف العالم من الأزمة بعد، معتبراً أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن العلامات على التضخم "وقد يكون من الجيد أن يبقى الأمر على ما هو عليه بالنظر إلى سياسات أسعار الصرف في الكثير من البلدان الخليجية".
كما توقع الصندوق أن ترتفع إيرادات النفط خلال 2010 في ظل ارتفاع الأسعار والتوقعات بعودة ظهور الطلب العالمي، الأمر الذي سيسمح للبلدان المصدرة للنفط في الشرق الأوسط – بما في ذلك الجزائر وإيران والعراق وليبيا والسودان واليمن – بإعادة بناء مراكز الاحتياطيات العالمية الخاصة بها بما يزيد على 100 مليار دولار في 2010.