#adsense

عذراً من النقابة … عون ممثل قدير

حجم الخط

عذراً من النقابة … عون ممثل قدير

مجدداً وكالعادة، النائب ميشال عون يتهم الضحية ويبرّئ ذمة المعتدي أو يعمد لتجهيل الفاعل باستخفافٍ غير مسبوق لعقول المشاهدين أو المستمعين وبالتالي يحاول تشويه الصورة التي وصلت إلى الرأي العام بشكلٍ واضح ومن دون التباس.

فعند الإعتداء على طوافة الجيش اللبناني في تلة سُجُد واغتيال الشهيد الطيار النقيب سامر حنا على أيدي مقاتلي حزب الله الحليف للنائب عون، انبرى رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" إلى تغيير الحقائق وقلب الوقائع، فبدل الإدانة والإستنكار والوقوف إلى جانب المؤسسة العسكرية التي كان يوماً قائداً لها، وقف ليطلب من قيادة الجيش أن تفتح تحقيقاً بالحادث، وتساءل عن جدوى وجود الطوافة في تلة سُجُد وما هي المهمة التي ذهبت لأجلها؟ ومَن المسؤول عن إرسالها؟ ومَن هو الآمر؟ ولماذا حاولت الهبوط في تلك البقعة؟ وغيرها من الأسئلة التافهة التي لا طعم لها سوى التعمية على ما ارتكبه حليفه بقتل النقيب حنا بدمٍ بارد، فوجّه أصابع الإتهام والتقصير إلى قيادة الجيش بدلاً من أن يستنكر ويشجب ويرفع الصوت في وجه الحلفاء.

واليوم، المشهد ذاته يتكرر، مجموعة من العابثين بأمن الوطن والمواطن يدخلون على دراجات نارية إلى عين الرمانة آتين من الشياح وهمهم واحد هو ترويع المواطنين واستعمال السكاكين الهمجية وكأننا ما زلنا في العصور الحجرية وما قبلها، فغرسوها في أجساد شبّانٍ كانوا اعتقدوا أنهم تخلّصوا من هذا التقليد المتوحش. فسقط الشاب جورج أبو ماضي عريساً جديداً في عين الرمانة، وبدل من أن يحمله رفاقه ويرقصون معه رقصة الفرح يوم زفافه، حملوه ورقصوا معه رقصة الحزن يوم وداعه … هذا الشاب الوحيد الذي بكاه اللبنانيون جميعاً، بات اليوم عريساً تحت التراب.

وبالرغم من هذا المشهد الأليم وبشاعة الفاجعة التي حلّت على أهله وأصدقائه وعلى الوطن برمته، وقف مجدداً النائب ميشال عون يهزأ بعقول اللبنانيين ويستخّف بما جرى ويبسّط الإعتداء ويصفه بالحادث البسيط محمّلاً المسؤولية لشرطة بلديات المنطقة.

إنه منطق الجنرال المتقاعد، دائماً ورقة التفاهم فوق كل اعتبار، دائماً حاشيته على صواب، يبرر، يدافع، يسلّط الأضواء على الإتجاه المعاكس ويمارس التعتيم على الحقائق. كل ذلك ليس عجباً، فنحن نعرفه خير معرفة، إنما الكتابة ليعرف مَن يريد أن يعرف.
إنه قدرنا أن نحيا ونشهد لآلام لبنان ونشاهد بأم العين رجلاً يدّعي أنه زعيمٌ كبيرٌ وفي الحقيقة هو ممثلٌ قديرٌ. وعذراً من النقابة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل