القادري: الاسراع في التشكيل مرهون بمدى تجاوب الاقلية
شدد عضو كتلة "المستقبل" وتكتل "لبنان أولاً" النائب زياد القادري على "أهمية القمة السعودية – السورية في تعزيز التفاهم العربي، وإعادة الروح الى العمل العربي المشترك، والتأسيس لدينامية جديدة تقوم على توحيد الجهود والرؤى من أجل معالجة الازمات التي تعصف بالدول العربية، في فلسطين المحتلة واليمن والعراق ولبنان وغيرها"، متوقفاً عند "أهمية أن يكون الموقف العربي موحداً لدعم ومساندة القضية الفلسطينية، وانقاذها من المتاجرين بها، في ضوء الافق المسدود لعملية السلام، وإمعان العدو الاسرائيلي في تنفيذ مخططه بتهويد القدس وتشريد الشعب الفلسطيني الصامد أمام همجية يومية تمارس بحقه، وبحق حرمة المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية".
وأمل خلال استقباله وفوداً بقاعية في منزله اليوم "أن يكون التقارب السعودي – السوري عنصراً مساعداً على تسهيل تأليف حكومة وفاق وطني"، داعياً الى "تلقف المناخ الايجابي الذي ساد القمة السعودية – السورية، والاستفادة منه في إزالة العقبات والتعقيدات الداخلية من أمام تأليف الحكومة".
وأكد القادري "أن العبرة تبقى في العبور الى تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، إذ ننتظر ملاقاة الاقلية للرئيس المكلف سعد الحريري في منتصف الطريق، خصوصاً أنها تمتدح الحوار الحكومي الذي يقوده الرئيس الحريري، كما تحرص على إشاعة الاجواء الايجابية منذ انتهاء الاستشارات-2"، متسائلاً "عما إذا كانت الاقلية ستبادر الى ترجمة هذه الايجابية الى واقع ملموس، فالاسراع في التشكيل مرهون بمدى تجاوب الاقلية".
وتمنى "أن لا يتحول الطقس الحكومي من مشمش الى غائم، عند البحث في مسألة توزيع الحقائب والاسماء"، مذكراً بما حصل في التكليف الاول "حين كانت بعض الاطراف في الاقلية تقول بأن الاتفاق على الصيغة هو حجر الاساس في تشكيل الحكومة، على اعتبار أن موضوع الحقائب والاسماء ليس إلا مجرد تفصيل صغير، وإذ بالشيطان يكمن في التفاصيل، وينتهي التكليف الاول الى اعتذار الرئيس الحريري نتيجة شروط تعجيزية تتعلق بالحقائب والاسماء".
ودعا القادري الى "عدم الافراط في التفاؤل، لأنه وحده لا يشكل حكومة، كما أن التقارب السعودي – السوري لوحده لا يشكل حكومة، إذ لم تسلم النوايا، وتجمع الاطراف السياسية على ضرورة تغليب لغة التوافق والتفاهم، وتقديم التنازلات المتبادلة، وتوحيد جهودها للاسراع في تشكيل حكومة، تنقذ لبنان مما يتخبط به من أزمات، وتبعده عن التجاذبات الاقليمية، فقد بات تأليف حكومة صنع في لبنان أولوية ومسؤولية وطنية، وإلا سيحكم علينا الرأي العام بأننا لسنا مسؤولين عن وطننا، بل مجرد متلقين لاشارات خارجية".
وتوقف القادري عند "التدهور الامني" الذي شهدته منطقة جبل محسن وباب التبانة في اليومين الماضيين، محذراً من "مخطط خبيث يهدف الى جعل الشمال مسرحاً لفتنة متنقلة تعم كل لبنان، بغية نسف أي مسعى للتوافق الداخلي المستفيد من أجواء الانفراج في العلاقات العربية"، ومؤكداً على "أن ما يهم اليوم، هو ضبط النفس، وعدم الانجرار وراء الفتنة، بما يفشل مخطط المتضررين من أجواء الوفاق في لبنان".
وأكد "أن ما جرى طرابلس، وقبله في عين الرمانة يستدعي حزماً من قبل الجيش والاجهزة الامنية لمواجهة أي حدث أمني في المستقبل، إذ أن دور الجيش يبقى الأهم في تفويت الفرصة على من يريد تعكير صفو الأمن، بالتنسيق مع القوى السياسية المتواجدة في مناطق التوتر لمنع التصعيد والانجرار إلى ما لا تحمد عقباه".