هل أصبحت معادلة 15- 10- 5 ثابتة؟ وماذا عن توزيع الحقائب؟
اثر القمة بين الملك عبد الله والرئيس الأسد، تحرّكت الاتصالات السورية- اللبنانية، الرئيس السوري اتصل بالرئيس سليمان وأطلعه على نتائج المحادثات ولا سيما في ما يتعلّق بالشق اللبناني منها، كما ان المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، والمعاون السياسي للرئيس بري زارا دمشق للاطلاع على نتائج القمة.
لو لم تكن هناك مؤشرات حلحلة، لكان بيان واحد أو (تسريبة واحدة) كافية لعدم القيام بأي تحرك أو اتصال، لكن يبدو ان شيئاً ما استجد وأفضى الى مضاعفة الجهود ايذاناً بقرب ولادة الحكومة، ومن هذه المؤشرات:
تأكيد على ان صيغة 15- 10- 5 ما زالت هي الأكثر ترجيحاً، فهذه الصيغة كانت حازت على توافق داخلي وخارجي، وان أيّ تعديل عليها يحتاج من جديد الى (ثنائية توافقية) داخلية وخارجية، كما ان أيّ تعديلٍ عليها من شأنه أن يفتح الباب مجدداً على طروحات وطروحات مضادة تعيد خلط الأوراق ويُخشى معها أن تمتد الأزمة ثلاثة أشهر اضافية.
فاذا طارت هذه الصيغة فان الأبواب ستُشرّع من جديد الى العودة الى المطالبة بالثلث المعطّل مما يُعيد الأزمة الى النقطة الصفر ومما يؤدي أيضاً الى احراج الرئيس المكلف ثم الى اخراجه فيعتذر ثانية، وعندها لن يقبل بأن يُكلّف للمرة الثالثة، في هذه الحال تكون البلاد قد دخلت في أزمة عميقة، فمن جهة يرفض الحريري اعادة التكليف، ومن جهة ثانية ترفض أي شخصية اخرى أن تُكلّف، فتصير حكومة تصريف الأعمال هي حكومة العهد.
***
ربما لهذه المخاطر المحدقة سيكون من مصلحة الجميع استئناف المساعي من حيث انتهت وليس العودة الى النقطة الصفر، وعلى هذا الأساس فان جملةً من العقد قد حُلّت وفي طليعتها الافراج عن عقدة توزير الراسبين في الانتخابات النيابية الأخيرة، وحل هذه العقدة يُتيح اعادة توزير الوزير جبران باسيل ولكن ليس باعادته الى وزارة الاتصالات بل من خلال اسناد حقيبة الأشغال اليه أو أن يكون وزير دولة، لكن كل هذه الأمور تبقى مرهونة بنتائج اللقاء الجديد بين الرئيس المكلّف والعماد عون.
***
لكن ما يجب ملاحظته هو ان الرئيس المكلّف بدأ يتصرف كرئيس حكومة حتى قبل أن تُشكَّل الحكومة، فخطف الوهج السياسي من رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، حتى ان الدوائر الخارجية والدوائر الرسمية تتعاطى معه على هذا الأساس، ما يوحي بأن مسألة الاعتذار لم تعد مطروحة وان كلّ ما في الأمر ان هناك انتظاراً لِما توصلت اليه القمة السعودية- السورية وقد اطلع العماد عون على نتائجها من موفَدَي (أمل) و(حزب الله) الى دمشق.
***
بعد القمة سيدخل الجميع في صلب الموضوع، والمقصود فيه هنا موضوع الحقائب وهي ستكون العقدة الأخيرة قبل صدور مراسيم التشكيل.