
لقاء آخر للحريري وعون وتفسيرات متناقضة لنتائج القمة السعودية-السورية
لم تنف الاوساط المواكبة لعملية تأليف الحكومة الطابع الحاسم لهذا الاسبوع على صعيد المشاورات المرتقبة، لكنها قالت لصحيفة "النهار" ان ثمة ايجابيات في حاجة الى ترجمة عملية ويفترض ان تظهر هذه الترجمة من خلال البحث في تفاصيل عملية التأليف.
وذهبت الى ان نهاية الاسبوع الحالي يفترض ان تحمل أمراً حاسما ولكن ينبغي التزام التريث لمعرفة طريقة معالجة العقدة التي لا تزال على حالها والمتصلة بمسألة مطالب العماد ميشال عون. فثمة ثلاثة عناصر تشكل بمجموعها التمثيل المسيحي وهي رئاسة الجمهورية والعماد عون والقوى المسيحية في 14 آذار، وهناك غالبية فازت في الانتخابات ولا يمكن تجاهل اكثريتها وحصر التمثيل المسيحي بطرف على حساب الآخرين.
وأكدت ان الجو ايجابي ولا مبالغة في الوقت عينه في تصوير الامور متجهة نحو حل حتمي. ومع ان هذه الاوساط لم تكشف جدولا محددا للقاءات الحريري هذا الاسبوع، فقد افادت معلومات بأن لقاء جديدا متوقع للحريري وعون في غضون 48 ساعة.
والقت مواقف متناغمة لقوى معارضة من نتائج القمة السورية – السعودية ظلالا من الشك على التوقعات المتصلة بنهاية قريبة للمخاض الحكومي، وخصوصا في ضوء تركيز هذه القوى على تحميل الحريري ضمنا مسؤولية المبادرة الى تقديم مشروع تشكيلة حكومية بسرعة من دون اقتران مواقفها باي تلميحات الى مرونة من جانبها في شأن العقد العالقة امام التأليف. واعتبرت الاوساط المعنية بهذه المواقف انها تبطن ضغطا معنويا وسياسيا على الحريري من جهة، وتوظيفا من طرف واحد لنتائج القمة بما يتعين معه انتظار المحك الفعلي لهذه المواقف في جولة المشاورات والاتصالات المقبلة.