الضاحية الجنوبية من بيروت "برج بابل" للمجرمين واللصوص من كل الأعراق ومرتع للفارين من القانون
كشفت اوساط حزبية شيعية في بيروت عن ان عائلات الموقوفين العشرة بتهمة افتعال جريمة عين الرمانة التي ذهب ضحيتها جورج ابوماضي وجُرح فيها خمسة مواطنين مسيحيين آخرين على ايدي شبان شيعة قدموا من منطقة الشياح المقابلة على دراجات نارية باتت جزءا من "ثقافة" حزب الله العسكرية مقتبسة من نفس "ثقافة الدراجات الايرانية" التي تستخدمها قوات "الباسيج" و"الحرس الثوري" في شوارع طهران والمدن الايرانية الاخرى لقمع المواطنين، تنتسب (العائلات) الى "حزب الله" و"حركة امل" المسيطرين على الشياح وتوابعها، وان احد اقارب احد الموقوفين بحادث عين الرمانة "هو ابن اخت احد قادة "حركة امل" البارزين".
ونقلت صحيفة "السياسة" الكويتية عن مصادر امنية لبنانية تأكيدها ان احد المعتقلين الاثنين المتهمين مباشرة بطعن الضحية ابوماضي بالسكاكين، وهو علي ياسين "ما هو الا عنصر في "باسيج حزب الله" ممن يستخدمون الدراجات النارية في مناطق الشياح ومحيطها وخصوصا على خطوط التماس مع عين الرمانة لرصد اي "تحركات معادية"، كما انه من الزمر الشبابية الشيعية المتفلتة من اي قوانين وله سجل حافل بأعمال مخلة بالامن، ويدخل عين الرمانة باستمرار تحت ذريعة لعب القمار واحتساء الكحول الممنوعة شرعا في الشياح الشيعية".
ونقلت المصادر لـ"السياسة" في اتصال بها من لندن عن "جهات شيعية محايدة الآن تم ابعادها منذ سنوات عن مناصبها الرفيعة في حركة امل لأسباب حزبية محضة"، قولها ان "غزوة عين الرمانة الصغيرة على الدراجات كانت محاولة لجس نبض الشارع المسيحي في عين الرمانة وردود فعله على عمليات التحدي له، وما اذا كانت هناك اوامر من قياداته الحزبية باستخدام السلاح والظهور به علنا، للتأكد من الشائعات الكثيرة القائلة بأن القوات اللبنانية وحزب الكتائب واحزاب مسيحية اخرى اعادت تسليح نفسها استعدادا للمعركة المقبلة التي تنذر الاوضاع المحتقنة في لبنان بوقوعها في اي وقت".
واستشهدت المصادر الامنية اللبنانية بعدد من تقارير استخباراتية عربية واجنبية "يجري نقلها تباعا الى اجهزة الامن اللبنانية ضمن ما يُعرف باتفاقات مكافحة الارهاب"، تؤكد ان "مختلف المناطق الواقعة تحت سيطرة "حزب الله" و"حركة امل" في الضاحية الجنوبية والشياح وبرج البراجنة وحارة حريك والاوزاعي وامتداداتها، تحولت منذ سنوات – لخروجها على سيطرة الدولة اللبنانية كمربعات امنية للحزب والحركة وقياداتهما في الاتفاقات المعقودة مع الحكومة والجيش وقوى الامن الداخلي واجهزة الاستخبارات والمعلومات وما شابهها – الى مرتع لكل الاعمال الخارجة على القانون من تجار مخدرات وقتلة فارين ومطلوبين بجنايات وجنح ومحكومين متوارين عن الانظار منذ سنوات ومواطنين عرب، وخصوصا سوريين وعراقيين ومصريين، دخلوا لبنان بطرق غير شرعية معظمها عبر الحدود السورية، وتجار اسلحة وسيارات مسروقة من مختلف انحاء البلاد يجري تجميعها في مرائب بالضاحية الجنوبية وملحقاتها لتغيير ارقام هياكلها الاصلية واعادة طلائها بألوان مختلفة، فيما معظم الدراجات النارية التي يستخدمها عناصر الحزب والحركة للمراقبة والاعتداء على المناطق الاخرى مسروقة وحتى من دون ارقام مسجلة، كما انتشرت اخيرا ظاهرتا بيع المخدرات والكحول بشكل "سري".
وذكرت التقارير الاستخبارية العربية، وجلها مصري وخليجي في لبنان، "ان سماح حزب الله وحركة امل لهذه العصابات التي يتجاوز عدد افرادها عدة آلاف معظمهم من النازحين عن القرى والبلدات والمدن الشيعية في الجنوب والبقاع بسبب فقدان فرص العمل وتراجع القطاع الزراعي بشكل خطير وحاد، يأتي بديلا عن دفع رواتب شهرية لهم مقابل غض الطرف عن ارتكاباتهم إلا اذا تجاوزوا الخطوط الحمر المسموحة لهم لعدم تشكيل ضرر على مصالح الحزب والحركة".
واكدت تقارير غربية في بيروت "نُقلت كلها الى السلطات اللبنانية" – حسب المصادر الامنية – ان "عشرات المطلوبين الفلسطينيين والسوريين بجرائم وسرقات واعتداءات واطلاق قذائف وتفجير عبوات ناسفة بعضها استهدف ثكنات للجيش وقوى الامن الداخلي في بيروت والمحافظات، يقيمون في الضاحية الجنوبية من بيروت وملحقاتها امتدادا الى الاوزاعي وبعض المناطق الساحلية التابعة لحزب الله وحركة امل، كما ان هناك عناصر ارهابية عربية واوروبية من اصول عربية واسلامية آسيوية وصلت خلال السنتين الماضيتين للانتقال الى سورية ومنها الى العراق، وعلقت في لبنان، مازالت في المناطق الشيعية جنوب بيروت، ومعظمها يمارس اعمالا يدوية، فيما العناصر المدربة منها تتقاضى رواتب شهرية من "حزب الله" ويجري نقل "الجيدين" منها الى ايران للاستفادة من خبراتهم في العراق وبعض الدول الخليجية بعد تهريبهم اليها".
واضافت التقارير ان "حزب الله والحرس الثوري الايراني عبر عملائهما في الدول الآسيوية الاسلامية، اعتمدا خلال السنوات الاربع الماضية سياسة تجنيد عناصر اسلامية شبابية متطرفة من تلك الدول ونقلها الى الدول الخليجية حيث توجد كثافة هائلة من العمال الآسيويين من اندونيسيا وكوريا وفيتنام والفلبين وسواها، وتسريبها الى داخل تكتلات هؤلاء العمال كخلايا يمكن استخدامها في الاوقات المطلوبة".
وذكرت التقارير "بروز ظاهرة "الوجوه الصفراء" اي العناصر الآسيوية بشكل ملفت للنظر في الضاحية الجنوبية من بيروت، حيث قيادة حزب الله ومركز ثقله السياسي والعسكري، فيما برزت ايضا ظاهرة "الوجوه السوداء" النادرة عادة في لبنان، لمئات العناصر من الصومال واريتريا واثيوبيا وبعض الدول الافريقية ذات الكثافة الشيعية اللبنانية".
ووصفت التقارير الاستخبارية العربية مناطق سيطرة "حزب الله" في الضاحية الجنوبية من بيروت ومتفرعاتها مثل الشياح وبرج البراجنة وحارة حريك والاوزاعي واطراف الجبل بـ"برج بابل من الاعراق والاجناس والخارجين على القانون من كل مكان من قتلة ولصوص وارهابيين، تماما كما هو الحال في الصومال اليوم التي تتقاسمها العصابات بغياب الدولة والجيش والقانون".