#adsense

العرّاب البرتقالي؟!

حجم الخط

العرّاب البرتقالي؟!

جرياً على عاداته منذ زيارة سوريا وتنقية الوجدان معها، فقد اصرّ العماد ميشال عون (في ذكرى شهداء 13 تشرين الأول 1990) على تخطّي لحظة الشهادة وسببها المباشر (كما قال حرفياً) الى معناها الأوسع والمستمرّ في حياتنا ! وهو إبتعد في الإحتفال الرمزي في الرابية عن الحشد الشعبي غير المتوفّر الاّ من مربعات الحليف في الضاحية الجنوبية والضواحي الشرقية، واستفاض في الكلام عن ادبياته الجديدة التي نسمعها كلّ يوم، دون ان يقارب او يتذكّر شهداء المناسبة والمفقودين فيها، وما يتوجّب عليه حول سؤال الحلفاء الجدد عنهم … وعن مصيرهم ؟ !

وقد قال العماد عون في سطر ونصف من رسالته بمناسبة الذكرى ماهي الأوضاع الحقيقية لتيّاره البرتقالي منذ توقيعه وثيقة التفاهم مع حزب الله، ومسيرته الملتبسة في مشروع الحزب في لبنان والمنطقة ؟

وروى عون في المختصر المفيد اسباب تخلّيه عن المناضلين الحقيقيين في التيّار، وإبتعاد هؤلاء عنه حالياً، وكذلك ما جرى في الإنتخابات النيابية الأخيرة، واسباب وصول معظم نوّابه بأصوت " ارواح المقاومة " الذين لا يحتاج الاّ الى اصواتهم في صناديق الإقتراع !

وامس فسّر الـ " غود فاذر " اسباب استعصاء مسيرته الجديدة في مكافحة الفساد وفي الإصلاح والتغيير، وذلك حينما وصفها (المسيرة) بأنّها صعبة المنال ! وانّ العمل النيابي والوزاري ليس عملاً يسيراً ! والأسباب معروفة وفيها انّ المواجهة قاسية مع قوى متفوّقة في العدّة والعدد ؟ وانّها تشبه الى حدّ بعيد نسيج العنكبوت الذي يصعب قطع خيطانه التي تغطّي جميع القطاعات الخاصة والعامة ؟ !

وعرّاب مسيرة تحرير لبنان وإصلاح نظامه والمحافظة على إستمرار وجود مجتمعنا ؟ وصّف في خاتمة كلامه كلّ ما قاله امس (ويردده منذ سنوات طويلة) من انّ البعض، والصحيح غالبية اللبنانيين، تعتبر انّ هذا الكلام ليس اكثر من شعارات وكلمات مناسبة ! وانّه كان الأحرى كيّ يصدقه الناس انّ يحكي عن ما جرى في يوم المناسبة المذكورة، وما كان مصير الذين شاركوا معه يومها، لأنّ اسباب الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد تبدأ من قول الحقيقة (مهما كانت قاسية وصعبة) ولا يمكن ان تبدأ من اللف والدوران حول مواضيع يعتقد الديماغوجييون في تيّاره انّها تلقى هوى عند الناس لعلّة رئيسية عمادها الأوضاع الإقتصادية، والحالة المذرية التي يمرّ بها لبنان والتي يزيد من تفاقمها الأزمات السياسية المتكررة التي يفتعلها حلفاءه الجدد وحلفائهم ؟ منذ اكثر من 5 سنوات على مستوى رئاسة الجمهورية، وتعطيل الإشتراع، وعرقلة تشكيل الحكومات، والتعيينات في الإدارة، وسواها مما لا حاجة الى تعداده وتكرار الكلام عنه راهناً .

ولعلّ ما قيل في الإحتفالات العونية المناطقية بالمناسبة يؤشر الى حقيقة تموّضع " العرّاب الجديد " وتحالفاته، وفي احداها كان الكلام يدور حول العودة الميمونة في العام 2005 ومحاولة منعها ؟ ! للحؤول دون فضح عيوب الطبقة الحاكمة ؟ ! وفي كلّ كلمة المسؤول العوني فيها، لم يرد ذكر شهداء 13 ت1 واسباب سقوطهم ! والأنكى كان كلامه عن الإرتهان للخارج والإستقواء به ! وهو ما لا يحتاج الى تفسير خصوصاً فيما يجري في محاولة تشكيل حكومة جديدة والتي تدور في فراغ محور الممانعة منذ اكثر من 90 يوماً ؟

ويبقى ان رئيس لجنة دعم المعتقلين اللبنانيين " سوليد " قال امس ما كان يتوجّب على عون ان يقوله ؟ ودعا الى رفع قضيّة هؤلاء من الحرتقات التي اعاقت حلّها، وحدد انّ القوّات السورية هي المسؤولة الوحيدة عن الهجوم وعن مصير المفقودين والمعتقلين، واضعاً الإصبع على الجرح نيابة عن العرّاب الجديد المشغول بمسيرة الإصلاح والتغيير والتي صارت شغله الشاغل في حلّته الجديدة … المتجددة ؟ !

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل