#adsense

كوشنير في بيروت في 23 من الحالي وباريس قلقة من تعثّر التأليف

حجم الخط


كوشنير في بيروت في 23 من الحالي وباريس قلقة من تعثّر التأليف

يزور وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بيروت في 23 من الحالي، ويأمل المسؤولون في باريس ان تكون الحكومة الجديدة قد تشكّلت وبدأت مهماتها. ولزيارة المسؤول الفرنسي بعدان ثقافي وسياسي متوسطي، وستكون مناسبة لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين ونقل دعم الرئيس نيكولا ساركوزي الدائم للبنان.

والزيارة أصلاً لملاقاة الباخرة الحربية الفرنسية "لاموز" لدى وصولها الى مرفأ بيروت، رافعة شعار "على خطى أليسا" وعلى متنها اكثر من 25 اديبا وشاعرا (الشاعر اللبناني صلاح ستيتيه والكاتب الكسندر خوري) وسينمائيا وصحافيا ونائبا من ثمانية بلدان عربية واوروبية، وتستغرق الرحلة 17 يوماً، والهدف "دعم الحوار بين ضفتي المتوسط"، وسيعقد كوشنير جلسة نقاش معهم في "البيال" حول مشاهداتهم وانطباعاتهم لجولتهم البحرية ذات البعدين السياسي والثقافي "والتي شملت حتى الآن مالطا ووصلت امس الى تونس، ثم ستنتقل الى ليبيا فقبرص قبل وصولها المتوقع الى مرفأ بيروت بين 22 من الجاري و23 منه، ثم يفتتح كوشنير معرض الكتاب الفرنكوفوني.

وأفادت مصادر ديبلوماسية بأن باريس "ترصد عن قرب الوضع السياسي الصعب بعد تأخر تشكيل الحكومة التي ارادها الرئيس المكلف سعد الحريري حكومة وحدة وطنية متجاوبا مع رغبة الاقلية النيابية وغير متجاوب مع مطالبة اركان في الاكثرية التي يتزعمها بأن يؤلف حكومة من الاكثرية وان تتولى الاقلية المعارضة. وقد سعى ساركوزي مباشرة لدى الرئيسين السوري بشار الاسد للمساعدة في تسهيل تشكيلها واللبناني ميشال سليمان لازالة العقبات التي تعترض طريق الحريري في مهمته.

وما يقلق فرنسا هو ان قيادات لبنانية عوّلت على القمة السورية – السعودية التي عقدت في دمشق الاسبوع الماضي ولم يظهر حتى الساعة سوى ترحيب من نواب في الاقلية بقرب تشكيل الحكومة، ثم انضم اليهم اخرون من الاكثرية اشاروا الى ان عقبات كثيرة ازيلت وتم التفاهم على مبدأ المداورة في الحقائب السيادية والحساسة كحقيبة الاتصالات، وعلى عدد من المرشحين لتوليها، وبقيت الاخيرة عالقة ومحوراً للاتصالات التي يجريها حاليا الحريري.

ولفتت الى ان "هذا التعثّر في تأليف الحكومة ظاهرة مقلقة وغير طبيعية تعكس مدى التنافس الحاد بين الاكثرية والاقلية، وان الاخيرة تريد فرض مطالبها واختيار حقائبها وعدم الاعتراف بانتصار الاكثرية في انتخابات السادس من حزيران النيابية، وإلا تلجأ الى تعطل التأليف حتى لو اعطيت حصة في الحقائب البارزة من طريق التهديد باستقالة الوزراء المعينين، مما ادى الى اعتذار الحريري. وعلى الرغم من المساعي الفرنسية والسورية والسعودية فإن التسهيل لا يزال خاضعا لضوابط تصر عليها الاقلية.

ولم تبد ارتياحها الى المناخ السياسي في بيروت على رغم ان بعض السياسيين يتوقّعون ولادة الحكومة بعد عودة الرئيس سليمان من زيارته لاسبانيا التي ستبدأ الاحد المقبل وتستمر ثلاثة ايام.

وعبّرت المصادر عن تشكيكها الدائم في التوقعات التي تروج في بيروت ومدى صمودها نظرا الى هشاشة الساحة اللبنانية وتأثرها بالخارج. وأعطت مثالا على ذلك تصريحات معاون وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان عن تشكيل الحكومة وقراءة بعض اطراف المعارضة أنها رسالة الى بعض اركان الاكثرية لجهة التمسك بنتائج الانتخابات النيابية في التأليف.

ونفى اكثر من مصدر ان يكون قد تلقى أي اشارة من فيلتمان بواسطة السفيرة ميشيل سيسون او من أي طريق آخر لدى الاستفسار عن ذلك، ولفت الى ان الحريري ينتهج خطا اقتنع به، على الرغم من حذر حلفاء له، وهو يتأنى في اتخاذ الخطوات التي يمكن ان تربك الاستقرار السياسي. خليل فليحان

المصدر:
النهار

خبر عاجل