مجدلاني: مفتعلو الحوادث الأمنية المتنقلة يريدون الضغط على الحريري
رأى عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب عاطف مجدلاني ان هناك سببين رئيسيين يقفان وراء الأحداث الأمنية المتنقلة في أكثر من منطقة لبنانية، سواء ما يحصل في طرابلس، وما شهدته منطقة عين الرمانة، فإما ان هناك من هو متضرر من التقارب العربي العربي بما يشكله من مظلة حماية للبنان لتستطيع أن تكون نقطة انطلاق لتشكيل الحكومة، واما أن يكون هناك من يريد الضغط على الرئيس المكلف سعد الحريري للاسراع في تشكيل الحكومة بشروط الآخرين، لا سيما ان هناك من يقول انه كلما طالت الأزمة الحكومية، كلما أصبح الخطر الأمني أكبر، مع ما يستتبع ذلك من فوضى واضطراب داخلي.
مجدلاني، وفي حديث الى صحيفة "اللواء"، أكد ان هذه الأساليب لا يمكن أن تجدي نفعاً مع الرئيس المكلف الذي يرفض الخضوع لأي شرط من شروط أي فريق يحاول الضغط لتشكيل حكومة تتناسب مع مشروعه السياسي، أو لا تتوافق مع نتائج الانتخابات النيابية، من حيث وجود أكثرية وأقلية•
وأضاف: "ان الأجهزة الأمنية والجيش اللبناني قادران بما يحظيان من تغطية سياسية على تطويق هذه الأحداث ووأد الفتن في مهدها. وتحت هذا العنوان جاءت التدابير الأمنية التي اتخذتها الوحدات العسكرية في الشمال وكذلك الأمر في عين الرمانة، لإشاعة أجواء الأمن والطمأنينة لدى المواطنين، لأن القرار واضح بالتصدي لأي محاولة من جانب أي طرف يحاول زعزعة الاستقرار الداخلي".
وأمل بتأليف حكومة ائتلاف وطني تشارك فيها كل القوى السياسية، تشكل فريق عمل متجانساً ومتضامناً من أجل الوقوف في وجه كل التهديدات الأمنية التي يتعرض اليها لبنان، ولتستطيع توفير الغطاء السياسي للقوى الأمنية في الضرب بيد من حديد على كل الذين يريدون العبث بأمن لبنان•
واشار مجدلاني إلى ان هناك اصراراً من جانب الرئيس المكلف على انجاز مهمته في وقت قريب، ولن يسمح لأي طرف بأن يعرقلها أو يؤخر عملية ولادة الحكومة، ولهذا فقد كثف الرئيس الحريري من مشاوراته واتصالاته مع القوى السياسية في الموالاة والمعارضة، وقد استطاع تجاوز بعض العقبات، في ظل الأجواء الايجابية التي وفرتها القمة السورية – السعودية، وتبقى هناك بعض العراقيل التي يسعى إلى تذليلها، ولا سيما تلك المتعلقة بالحقائب والأسماء للتعجيل بالولادة الحكومية، لأنه لا يمكن الاستمرار في هذا الوضع، في ضوء التحديات الكثيرة التي ينتظرها لبنان، وأي فريق يعرقل عملية التشكيل سيتحمل مسؤوليته أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي.
وشدد مجدلاني على أن الحكومة المقبلة التي يجب أن تكون حكومة وحدة وطنية، مطالبة بضرورة بسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها ومعالجة ملف السلاح، لأن اللبنانيين يريدون دولة قوية وقادرة تستطيع أن تمسك بقرار السلم والحرب، وان تطمئن كل اللبنانيين بأنها قادرة على حمايتهم وحفظ حقوقهم.