#adsense

الأوهام السورية… “على عينك يا تاجر”

حجم الخط

الأوهام السورية… "على عينك يا تاجر"

"مشكلة لبنان أنه يصعب أن تقوم فيه حكومة قادرة على قيادة الجميع داخل حدوده، لأن من هم مختلفون داخل تلك الحدود هم حكومات خاصة لمواقف خاصة ومصالح خاصة، توارثوا مهمة الانقسامات عبر سنين طويلة تحققت لهم مكاسب خاصة لا يستطيعون الحصول عليها لو «استسلموا» لحكومة عامة.

إننا عندما نتأمل التاريخ اللبناني نجد أن السلام فيه عبر الأربعين عاماً الماضية على الأقل ليس إلا مرحلة «هدنة» وقتية تأتي بعدها الحرب الأهلية كما لو كانت عملاً مشروعاً يتم الاستعداد له والتبشير به من خلال خلق المبررات.

هي مهمة صعبة عندما تقول لماذا لا يعود لبنان إلى سوريا، حيث في سورية حكم قوي قادر على إذابة تعدد الحكومات داخله، وفي هذا الحل الصعب، لن تستفيد سورية بالدرجة الأولى لكن لبنان هو المستفيد الأول، ومعه عدد ليس بالقليل من المستثمرين العرب الذين واجهوا قسوة الخسائر في بلد جيشه وأجهزة أمنه متعددة الولاءات، وسيكون السائح العربي مستفيداً هو الآخر باستعادة الأهمية الجغرافية لمواقع ابتلعها النسيان.

إن "سايكس بيكو" هي التي فصلته فلماذا لا تعيده عروبته؟"

جريدة "الوطن" السورية- عدد الأربعاء 14 تشرين الأول 2009 (تبنته ونشرته في افتتاحيتها نقلاً عن جريدة الرياض السعودية عدد الثلاثاء 13 تشرين الأول 2009 بقلم الكاتب تركي عبدالله السديري)

هذا ما جاء في افتتاحية جريدة "الوطن" السورية الصادرة صباح الأربعاء، فهل جاءكم الخبر اليقين عن النوايا والأحلام السورية المستمرة؟
هل فهم الجميع لماذا لا تزال "ثورة الأرز" مستمرة حتى تحقيق كل أهدافها؟
هل بات واضحا لماذا استشهد من استشهد ولماذا سقط من سقط؟
وهل يخال السوريون أنفسهم في سنة 2009 وكأنهم غداة 13 تشرين الأول 1990؟ الفارق بسيط جدا هو أن من هاجموه يومذاك اتضح أنه من أقرب حلفائهم وأكثرهم إخلاصا ووفاء، وخصوصا بعدما لعب دور حصان طروادة على أكمل وجه منذ 14 شباط 1989 مرورا بـ14 آذار 1989 وصولا الى 31 كانون الثاني 1990 و13 تشرين الأول 1990.

واليوم، وغداة ذكرى 13 تشرين الأول التي سقطت فيها نخبة من جنود لبنان وضباطه الأبطال في ساحات الشرف يوم هرب جنرال الهريبة الى السفارة الفرنسية بعد تجارب متكررة لقياس المسافة الزمنية المطلوبة للهرب بملالة من قصر بعبدا الى السفارة، في هذه الذكرى تحديدا تتنطح الصحيفة الناطقة بلسان نظام البعث الحاكم في دمشق لتكشف بوقاحة قل نظيرها، وبعد انسحاب جيشها ذليلا من لبنان، وبعد إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا، الى المطالبة المتكررة ومجددا بضمّ لبنان الى سوريا، وتحت الذرائع نفسها بأن "اتفاقية سايكس- بيكو سلخت لبنان عن سوريا".

فهل يوافق بعض منظري العروبة في لبنان بأن هذه العروبة يفترض أن تلغي لبنان وتضمه الى النظام السوري؟
وهل صحيح أن المستثمرين والسواح العرب سيفضلون المجيء الى لبنان تحت السيادة السورية؟

لن نناقش البعثيين الشاميين في أضغاث أحلامهم ولكن يحق لنا أن نسأل حلفاءهم "الجدد" (لا ندري إن كانوا جددا حقا):
ما هو موقف "التيار الوطني الحر" من افتتاحية الصحيفة السورية؟ وهل من يجرؤ على رميها بحجر؟ والأهم هل يرون انعكاسات لكلام الصحيفة السورية الرسمية على علاقاتهم بنظام دمشق أم أن السيف سبق العزل وتعاطيهم مع حكام دمشق لا يمكن أن يكون كثر من تبعية عبد لسيده؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل