#adsense

سدّ الذرائع و… الخير لقدّام

حجم الخط

سدّ الذرائع و… الخير لقدّام

تفاءلوا بالخير «تنفجروه»، وحتى الساعة «الطاسة ضايعة»، وكملت بالصور التي وزعتها اسرائيل لمهمة نقل الصواريخ، ولأن اسرائيل «خبيثة» في ترصدها للبنان اكتفت بنشر الصور من دون تاريخ، وكأنها تنتظر صدور المزيد من البيانات اللبنانية «النعائمية»، وتنتظر بالتأكيد رسالة الخارجية اللبنانية التي ستحمل ردّ الدولة اللبنانية على انفجار «طيرفلسيه»، والذي سيكون كبيان انفجار مستودع الذخيرة منذ اشهر قليلة، انما هذه المرة اسرائيل تمتلك صوراً حجبت تاريخاً لأنها تبيّت نيّة للدولة اللبنانية لا لحزب الله فقط، خصوصاً وأن لبنان يفترض ان يكون عضواً غير دائم في مجلس الامن، هكذا تضمن اسرائيل لهذا «العضو» غير الدائم، «فضيحة بجلاجل»، متى كشفت تاريخ الصور، وأيما احراج «سيزرك» لبنان في خانة اليك «ويزرك» الأمم المتحدة لأنها تجرّأت واتهمت اسرائيل بجرائم ارهاب في غزة.

وحتى الساعة، لا يفارق لبنان ضعف «موقفه الرسمي»، كأن هذا الضعف هو السمة المميزة لمواقفه، وبدلاً من أن نكون المعتدى عليه نصبح نحن المعتدي والخارق للقرار 1701 وكأننا نعطي مبرراً لاسقاط قرار وقف الاعمال العدائية.. تملك اسرائيل الآن صوراً تردّ بها على صراخ لبنان وحزب الله بأن الطيران المعادي يخرق اجواءنا وفي هذا خرق فاضح للقرار 1701، وكأن لبنان ينقصه اعطاء ثلاث ذرائع:

1- حقها في هذا الخرق لتقصير اليونيفيل والجيش اللبناني في تنفيذ المهمة المنوطة بهما..

2- رخصة قصف المدنيين بوحشية ودليلها بيدها الصواريخ مكدّسة في مستودعات منازل داخل القرى الآمنة.

3- ذريعة ضرب الدولة اللبنانية بأمها وأبيها، لأن تنتظر ردّ لبنان، و«سيطلع» هذا اللبنان «كذاب وغشاش» ويضحك على دول العالم ويدّعي انه مُعتدى عليه، فيما الجنوب اللبناني «جبخانة».

عملياً، «فخامة» دولتنا في وضع لا تحسد عليه، بل في وضع لا يسرّ الحبيب ويُفرح العدو، خصوصاً بعدما «بوّزت» ياسمينا بوزيان في وجه الدولة وجزمت أن مكان الانفجار يقع ضمن اطار منطقة القوات الدولية طالما ان بلدة طيرفلسيه موجودة جنوب نهر الليطاني وتالياً فهي خاضعة للقرار 1701.
وزيادة في التشويق «اليونيفلي» رفضت الناطقة الرسمية باسم «اليونيفيل» التعليق على فحوى الشريط المصوّر الذي بثه جيش العدو الاسرائيلي ويظهر فيه اشخاص «يزقون» صواريخ من المنزل الذي وقع فيه الانفجار مساء الإثنين الماضي.

وامعاناً في سكب التشويق اليونيفلي على «سوسبنس» الشريط المصور الاسرائيلي رفضت ايضاً الافصاح عمّا اذا كانت اليونيفيل تلقّت نسخة من الشريط المصوّر، مؤكدة ان الامر يقع ضمن اطار التحقيقات السرية ولاي يمكن تالياً الافصاح عنه.

وعلى عادة اليونيفيل في التمسّك بـ«حكمة القرود» – لأن رقبتهم بين ايدي غضب الاهالي الذين قد يوكل اليهم «تقبيرن» في مواقعهم اكدت انه حتى الساعة لم تظهر اية نتائج حسية طالما ان «التحقيق لايزال مستمراً» على طريقة افلام السينما المصرية (اسم فيلم لنبيلة عبيد ومحمود ياسين) وهو يتم بطريقة علمية ودقيقة ولا يمكن الحديث عن تقرير نهائي لأنه يحتاج الى قرائن وأدلّة.

عملياً، ورطة الدولة «ستتّسع خيرات الله بعد حين»، و«قرائننا» ستصل حتى اروقة الامم المتحدة، اما «الادلة» فاحتمال ان «تدلدلنا» في بئر حرب ضروس تحتاج اليها اسرائيل جداً في هذه الايام العصيبة عليها، لتهرب من تهمة اجرام الحرب، الى حرب اجرامية جديدة، انما هذه المرة، لن تبقي حجراً على حجر..

المصدر:
الشرق

خبر عاجل