نجار: آن للمرفق القضائي أن يعود
تفتتح الاولى بعد ظهر الخميس في بهو قصر العدل في بيروت السنة القضائية، وتمتد من الاول من تشرين الاول الجاري الى 15 ايلول 2010. ويشارك في الاحتفال رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزراء ونواب وديبلوماسيون واركان القضاء ونقابتا المحامين في بيروت وطرابلس وقادة أمنيون وقضاة ومحامون.
وللمرة الاولى منذ 2001، يحتفل لبنان الرسمي بافتتاح السنة القضائية. وتنظيما للمناسبة دعت وزارة العدل المدعوين والمشاركين الى الوصول الى قصر العدل قبل الثانية عشرة والنصف بعد الظهر تأمينا لحسن سير الاحتفال.
وقال وزير العدل ابرهيم نجار لـ"النهار" ان هذه المناسبة "يفترض ان تحصل سنويا. ولكن افتتاح السنة القضائية في شكل احتفالي لم يحصل منذ عام 2001، ووجدنا ان هيبة القضاء واستعادة بريقه في هذه الظروف يتفقان تماما مع السعي الحثيث الى بناء المؤسسات في لبنان. فبعد فك الاعتصام في الوسط التجاري واعادة فتح مجلس النواب بنتيجة اتفاق الدوحة وعودة الحكومة والتسليم بها من كل الافرقاء في لبنان، وبعد عودة رئاسة الجمهورية كان لا بد للمرفق القضائي ان يعود بدوره، وهذا يعبر فعلا عن ارادة مستميتة وهادفة في سبيل اعادة بناء مؤسسات الدولة".
واضاف: "تمكنا من تنظيم هذا الافتتاح بعدما اعطى فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الضوء الاخضر ووافق على ذلك دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وكل ذلك بفضل استكمال التشكيلات القضائية وتوزيع الاعمال ورفع عدد القضاة من 370 قاضيا الى اكثر من 500 قاض. وكان من الطبيعي بعدما عادت الحياة الى اروقة قصور العدل والمحاكم ان يشارك القضاة والمحامون في آن واحد في هذا الاحتفال".
وتوقع نجار حضور ما لا يقلّ عن 80 شخصية رسمية، هم اضافة الى الرؤساء الثلاثة، وزراء حاليون وسابقون، وزراء العدل السابقون وكبار موظفي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والقادة الامنيون وسفراء ونقيبا المحامين في بيروت رمزي جريج وفي طرابلس انطوان عيروت ونقيبا الصحافة محمد بعلبكي والمحررين ملحم كرم، واعضاء كل من مجلس القضاء الاعلى ومجلس شورى الدولة والمجلس الدستوري ورؤساء مجالس القضاء الاعلى السابقون وقضاة ومحامون بالرداء المهني الخاص بكل من المرفقين"، وبذلك سيؤكد نقيب المحامين في بيروت اصالة عن نفسه ونيابة عن نقيب المحامين في طرابلس دعم نقابتي المحامين لاستعادة النشاط القضائي. كما سيتكلم رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي غالب غانم عن جهوز القضاة وارادتهم في تخطي كل الصعوبات والملمات والانتقادات التي اعترضت مسيرة القضاء خلال الاعوام المنصرمة. ثم يعلن وزير العدل عن المضامين الاساسية لفكرة العدل والعدالة في لبنان بوجهيها، الوجه الاول المنصب على الفاعلية الكاملة والوجه الثاني على الغاية المحورية من انسنة العدالة. وقد حان الوقت لتحزم العدالة امرها، فلا يكون هناك ثقافة شعارها الافلات من العقاب. ثم يتوجه فخامة الرئيس بكلمة قد تكون مؤسِّسة لعملية الدفع في اتجاه منح القضاء قدرا كبيرا من الاستقلال.
وختم نجار بأن "احتفال اليوم هو بدعوة من وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الاعلى، لكنه ايضا بمشاركة كل المعنيين في نهضة القطاع القانوني عموما والمرفق القضائي خصوصاً، مشيرا الى "اننا للمرة الاولى كلفنا اختصاصيين الإسهام في إنجاح هذا الاحتفال لما يتميز به من رمزية في هذه الظروف".