مندوب غربي في مجلس الأمن: لبنان لن يصوّت على عقوبات جديدة ضد إيران
صرح مندوب دولة غربية دائمة العضوية في مجلس الأمن، لصحيفة "السفير" ان لبنان أطلع أعضاء المجلس أنه سيقوم بالامتناع عن التصويت في حال سعي الدول الغربية لفرض أي عقوبات جديدة على إيران.
وجاء تصريح المندوب الغربي مع قيام الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتصويت لاختيار خمسة أعضاء جدد غير دائمين في مجلس الأمن بداية من مطلع العام المقبل، هم لبنان ونيجيريا والغابون والبرازيل والبوسنة والهرسك.
وقال السفير الغربي إنه في الاتصالات التي أجرتها الولايات المتحدة ومندوبي الدول الغربية مع لبنان، فإنهم أقروا أن "ملف إيران سيمثل إحدى القضايا الصعبة بالنسبة لهم. وهم أطلعونا أنه إذا عاد الملف لمجلس الأمن مجدداً يجب أن نتوقع أن يمتنع اللبنانيون عن التصويت".
وأضاف أنه على الرغم من ذلك، فإن الدول الدائمة العضوية تأمل أن يتعامل لبنان مع موقعه الجديد على أساس أنه فرصة وليس عقبة. كما أشار إلى إدراك الدول الغربية أن القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية أو أي قرارات قد يصوّت عليها لبنان في المجلس سيقررها الرئيس ورئيس مجلس الوزراء وليس أعضاء محددين في الحكومة اللبنانية في إشارة الى "حزب الله".
واستبعد أن يمثل ملف الشرق الأوسط ومسار المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية مشكلة بالنسبة لطريقة تصويت لبنان في المجلس، مشيراً إلى أن دولاً عربية سبقت لها عضوية مجلس الأمن، بما في ذلك دول وصفها بأنها تتبنى مواقف متشددة مثل ليبيا وقطر، وتمكّنت الدول الغربية من التفاهم معها لكي يتمّ ضمان أن تكون قرارات المجلس الخاصة بالشرق الأوسط صادرة بالإجماع.
وأضاف أنه لا يتوقع حدوث مشكلة كذلك إذا ما كان لبنان ترأس في مجلس الأمن في شهر ما، وتقدّمت إسرائيل بخطاب، مثلاً، تطالب بتوزيعه على أعضاء مجلس الأمن، وقال ان «الدبلوماسية اللبنانية لديها ما يكفي من الخبرة والحكمة للتعامل مع هذه المواقف»، ولفت الى أن الجانب اللبناني قدم تعهدات للدول الغربية أنه في حالة نشوء أزمة ما بسبب قرار يتعلق بالشرق الأوسط، فإن بيروت «ستسعى للحصول على الدعم اللازم من الدول العربية و«جامعة الدول العربية».
وأضاف أن ليبيا كانت تصر دائماً على «حصول إجماع عربي على أي قرار يرغب المجلس في اعتماده وهو ما وضع قرارها رهينة أحياناً لدول متشددة مثل سوريا وقطر». وقال المندوب الغربي مازحا انه «من المؤكد أن الرئيس المكلف سعد الحريري شخصية أكثر اعتدالاً من (العقيد الليبي معمر) القذافي»، وأضاف أن الدول الغربية لديها «بالطبع بعض مصادر القلق مثل تقوية قدرات الجيش اللبناني والقدرات العسكرية لـ«حزب الله» وكذلك دور سوريا وإيران، ولكن هذا لا يعني حرمانهم من فرصة عضوية المجلس».