مصدر أكثري: سوريا تعطي المعارضة هامشاً للمناورة
قال مصدر نيابي في قوى 14 آذار لـ"السياسة" الكويتية إن مسألة تشكيل الحكومة تمر بمخاض عسير، لا يريد الرئيس المكلف سعد الحريري الإفصاح عنه في الوقت الحاضر، كي لا يفسح بالمجال للأخذ والرد.
ورأى أن الإسراف بالتفاؤل من قبل المعارضة على غير عادتها، يأتي ضمن خطة مدروسة تهدف إلى الإمعان بالتعطيل، من ضمن الإيحاء بالاقتراب شيئاً فشيئاً من الحل، انطلاقاً من عدم الاهتمام السوري بتشكيل الحكومة، لأن ما صدر في البيان المشترك عقب القمة السورية-السعودية حيال الأزمة اللبنانية، لم يخرج عن الكلام العمومي، وأن سوريا التي استطاعت احتواء أزمتها مع الدول العربية من خلال قمة دمشق، اتجهت فور انتهائها إلى تطبيع علاقاتها مع جارتها تركيا التي أعطت مقدمة جيدة لهذه الخطوة، بعد رفضها مشاركة إسرائيل في المناورات العسكرية، لتعطي إشارة مهمة إلى العالم العربي المتهم بتطبيع علاقاته بإسرائيل، بانضمامها هي الأخرى إلى الدول التي تدعي المواجهة معها كإيران وسورية.
وأضاف المصدر "تريد سوريا الإيحاء بأنها غير معنية بتشكيل الحكومة في لبنان، ما يعطي المعارضة في الداخل هامشاً للمناورة السياسية والتهليل باقتراب الفرج، فيما النائب ميشال عون، يؤكد بأن لا شيء جديداً وأن كل كلام حول التفاهم على الحقائب والأسماء، يبقى من صنع خيال أصحابه".
وأعرب المصدر عن اعتقاده أن موعد تشكيل الحكومة لم يحدد بعد، وقد لا يتم إلا بعد اللقاء المرتقب بين الحريري وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري، واللقاء الذي يجري الإعداد له بسرية تامة مع أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله، ولم يحدد موعده بعد.
وأكد أن فريق الأكثرية ما زال يُعطي الرئيس الحريري كل ثقته، وليس لديه أي توجس حيال الحقائب والأسماء، لكنه يتمنى عليه أن يحسم خياراته ويشكل الحكومة، لأن الأوضاع في البلاد لم تعد تحتمل التأجيل.