
جعجع: 8 آذار لا تريد الا حكومة تسيطر عليها بالكامل وعلى الحريري وسليمان التصرف بعد ان وصلنا الى حد المهزلة
في اطار المستجدات الحاصلة على صعيد التشكيلة الحكومية، ذكّر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بانطباعاته منذ البدء بأن فريق 8 آذار لا يريد حكومة، مشيرا الى "اننا كنا نحاول بعيداً عن انطباعاتنا ان نُماشي الفريق الآخر الى النهاية".
واعتبر في دردشة اعلامية من معراب ان "المشهد التفاؤلي الأخير لهذا الفريق في الأيام الثلاث الماضية وما رافقه من معطيات كان مؤشراً واضحاً أن قوى 8 آذار لا تريد حكومة حتى ولو أضاء الرئيس المكلّف سعد الحريري اصابعه الا في حالة واحد وهي تشكيل حكومة يُسيطرون عليها بالكامل وهذا امر غير وارد وغير معقول وغير ممكن أيضاً".
وانتقد جعجع توزيع الأدوار ضمن فريق 8 آذار بحيث اذا تم ارضاء احدهم يغضب آخرٌ اذ لا مُفاوض واحد لهذا الفريق كما هو الحال لدى فريق 14 آذار الذي يُمثله الرئيس المكلّف.
واكد ان لا قرارا سياسيا لدى الفريق الآخر لتأليف الحكومة اللبنانية سواء كانت حكومة وحدة وطنية أو غيرها وبالتالي الأمر من جديد في أيدي رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف.
واضاف "رأيي انهما اذا أرادا ان يُريحا نفسهما، عليهما الانطلاق من معطى ان الفريق الآخر لا يريد حكومة في الوقت الحالي وفي حال كانا مستعدَين لمجاراة هذا الفريق فهما حرّان ولكن اذا كانا مصريّن انطلاقاً من مسؤلياتهما الدستورية بتشكيل الحكومة فعليهما التصرُف ولاسيما ان الأمر قد وصل الى حدّ المهزلة والمأساة معاً".
ورأى ان الفريق الآخر "لو تصرّف بنسبة خمسة بالمئة من الايجابيات التي كان يُشيعها لكانت قد حُلّت مسألة التأليف".
وسأل جعجع "أين حزب الله وحركة أمل من الذي يجري فإلى الآن حزب الله بالرغم من طلب الحريري لم يُسمِ وزراءه".
وشدد جعجع على أهمية معادلة اللام – لام (لبنان-لبنان) وعدم الرهان على اي معادلة أخرى فإذا القيادات السياسية اللبنانية لن تنقذ وطنها فهل سينقذه الخارج؟"
وكان جعجع قد استقبل ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان السفير عباس زكي مثنياً على الدور الكبير الذي لعبه كسفير والذي تخطى تصريف الامور اليومية بمعنى انه اشرف على انهاء حقبة والبدء بحقبة جديدة مختلفة".
وكانت مناسبة ذكّر خلالها جعجع بالأحداث التي حصلت بين اللبنانيين والفلسطينيين في سنتي ال75 وال76 وماقبلهما وما بعدهما، معتبرا ان السفير زكي نجح في وضع الاحداث خلف الطرفين، مضيفا "ولو أننا لم ننساها بل اخذنا منها العبر وتخطيناها نحو مستقبل افضل".
ولفت الى ان "الحقد والعدائية لا يمكن أن يُفيدا أي قضية لبنانية أو فلسطينية ولاسيما ان الشعبين اللبناني والفلسطيني هما الأكثر عذاباً ولو ان الأخير يُعاني أكثر ولكن الشعب اللبناني نال نصيبه من هذا العذاب".
جعجع الذي شكر زكي على جهوده، وعد متابعة المناخ الذي أوجده الأخير خلال مهمته كسفير لفلسطين في لبنان، آملاً ان يخطو السفير الفلسطيني الجديد في لبنان خطاه".
اما زكي فاعتبر "ان الفلسطينيين واللبنانيين كانوا ضحية المؤامرات الكبرى على شعبين يتقاسمان البحر الابيض المتوسط وتهددهما اسرائيل معاً وما حصل من مآسي كان فوق طاقة وقدرة الناس في تلك المرحلة".
وأكدّ زكي "ان الفلسطيني غيّر استراجيته بحيث انه ضيف موقت تحت السيادة اللبنانية ولا يمكن لأي مخيم ان يكون بؤرة أمنية او ملجأ للهاربين من وجه العدالة واول امتحان واجهناه كانت احداث مخيم نهر البارد حيث وقفنا والمخيم يُقصف الى جانب الجيش لمحاربة الارهاب واجتثاث هذه الظاهرة واثبتنا عملياً اننا لا نقول هذا الكلام لمجرد علاقات عامة بل لترسيخ قواعد وأسس ثابتة وصادقة بأن كفى للبنان من عذابات واعباء ثقيلة اذ لا يجب ان يكون الفلسطيني عبئاً عليه بقدر ما يكون رافعة له".
كما تمنى زكي على جعجع العمل من اجل الإسراع في اعمار مخيم نهر البارد واعطاء الفلسطينيين حقوقهم المدنية.