فلنكن صرحاء: المكاسب قبل الحكومة؟!
من يقرأ أو يتابع إن على شاشة التلفزيونات أو في التصريحات المتتالية لدى 8 و14 آذار يحسم أن الحكومة قاب قوسين أو أدنى؟! بل هي خلال أيام قليلة! ولكن لنكن صرحاء ونتوقف عند هذه المحطات:
ماذا تغير من التكليف الأول الى التكليف الثاني؟ زيادة في الجلسات وتنوع في المشاورات وإطالة في الأخذ والرد وتعداد في اللقاءات حتى لفريق معين دون آخر؟
فلنكن صرحاء:
الجميع بقي في متراسه متشبثاً بما قاله أول مرة وما زال رغم ما يحاول إشاعة التفاؤل باقتراب الحل وفي الواقع لا شيء تحقق ولا حسم! وأين هي الأكثرية اليوم؟ لقد حرص وليد جنبلاط بمنظاره الخاص أن لا يجهز عليها بالضربة القاضية لكنه في كل يوم يدخلها في منزلق بما يجعل من الأقلية مقابلها ترتاح الى عدم تماسكها وبالتالي استمرار عجزها عن اتخاذ أي خطوة إذا ما اضطرت أو الإبقاء على مبادرة ما بيدها؟؟ أما الأقلية فمناوراتها كثيرة ومتنوعة؟ فهي تتوزع الأدوار وتتقاسم وسائل النشاط من تلاقي المعاون السياسي للرئيس بري تارة مع الرئيس المكلف منفرداً أو مع زميله المعاون للسيد نصرالله ودائماً في حالة تشاور لا تنقطع مع أركان المعارضة وبتركيز مع العماد عون الذي ما زال أكثر القادرين على المواجهة الحادة إن بالتصميم على طرح المستحيل أو الوقوف عنده مما يوفر لكل المعارضة بل لأقوى طرف فيها بقاء الأقلية في مكانها المعطل لتشكيل حكومة لا يرضى عنها أو هي لا تحقق كل رغباته واستراتجييته المطلوبة منها وهو من يملك القدرة على الفرض والإقناع؟؟
وإلا فما معنى أن تملأ الأجواء تفاؤلاً وترتفع وتيرة التصريحات عالياً: أن الحكومة على قاعدة 15-10-5 باتت قيد الإعلان ولا مشكلة بعد الحوار واعتراف الأطراف ببعضها البعض؟ وأنها آتية خلال أيام…؟ ولا مكان لأي معارض لها من الداخل والخارج.
فلنكن صرحاء: لا شيء أنجز ولا اتفاق وقّع؟ ولا تشكيلة فيها توافق على الأسماء ولا موضوع الحقائب قد حسم؟!
إننا على ثقة أن معادلة س ـ س بعد مؤتمر دمشق قد أنجزت على أحسن ما يرام؟ أو على الأقل هكذا ظهر من الإعلان أو الأجواء؟… وعدنا الى الداخل فلماذا لم يخرج الدخان الأبيض؟ بل ما معنى العودة الى التمسك "بالاتصالات" وهي حق لطرف لا جدال فيه أو مقايضة لا معنى لها؟! وكيف يكون التمسك بالتمثيل الماروني بالكامل تقريباً للعماد وآخر للرئيس وماذا بقي للآخرين في الكتل ولدى المستقلين؟! ومن يجوجل الحقائب والأسماء بعد طول انتظار وكثير من التشاور والحوار؟! إذا قلنا غير الرئيسين الأول والمكلف فهل تنجز تشكيلة وضعها طرف واحد وفيها يتمسك بما يراه مواقع نفود له؟! كما فعل العماد وينتظر البصمة عليها من الرئيسين في أول سابقة لتأليف الوزارات.
فلنكن صرحاء:…
إنها دويخة مصطنعة لكنها كالأكمة تخفي ما وراءها وبالتالي لا يمكن حلّها إلا بقرار واحد يتخذه الرئيسان يحاولان فيه تحقيق الرغبات العادلة للجميع ما أمكن والحفاظ على المكاسب المشروعة لكل طرف وحق الدستور والأعراف ومنها احترام إرادة الناخبين وإلا فالبلد في مهب الريح والاستقرار على كف عفريت!!