#adsense

لقاء الجميل-الحريري وسط ستار التكتم: قوة إقليمية لا تريد تأليف الحكومة

حجم الخط

لقاء الجميل-الحريري وسط ستار التكتم: قوة إقليمية لا تريد تأليف الحكومة

يكاد الاجتماع الطويل ليل الأربعاء في بكفيا بين الرئيس امين الجميل ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري ان يكون من اكثر الاجتماعات تكتماً، ذلك ان الحضور اقتصر على الطرفين ولا احد سواهما، وما رشح بداية عن مسعى من الحريري لاقناع الجميل بتشكيلة حكومية ما، بدا لاحقاً انه كان مجرد تسريبات لا اساس لها من الصحة. وسرعان ما تأكدت هذه المعلومات عبر التصريح التلفزيوني للرئيس الجميل الذي اعتبر ان الامور تراوح مكانها وان ثمة نية لاطالة الازمة.

اوساط كتائبية قيادية اعتبرت ان الجميل قدّم بموقفه غير المتفائل بمستقبل تشكيل الحكومة قراءة واقعية لما وصلت اليه الامور على الساحة بنتيجة المواقف الصادرة عن مختلف الاطراف. واوضحت الاوساط ان لقاء بكفيا كان متفقاً عليه قبل مدة وخلال اجتماع موسع عقدته قوى الاكثرية بعيداً من الاضواء، واتفق خلاله الجميل والحريري على استكمال الحوار في جلسة هادئة، لكن موقف النائب ميشال عون أخيراً وتصريحاته التصعيدية والمتعارضة مع التفاهم الذي توصل اليه والرئيس المكلف على ابقاء الأجواء بين تياري "المستقبل" و"التيار الوطني الحر" هادئة وبعيدة عن السجالات الاعلامية، ساهم في التعجيل في لقاء بكفيا. وترى الاوساط الكتائبية ان تصريح عون المتشدد شكل مفاجأة للجميع ومخالفة للاتفاق الذي تم التوصل اليه والقاضي بالتهدئة على كل الصعد.

أما أسباب هذا التصعيد من الرابية فتفسرها اوساط الصيفي بان ثمة جهات معينة ليست على عجلة من امرها في تشكيل الحكومة، اضافة الى جهات داخلية وخارجية اقليمية متضررة من تسارع التطورات سواء على مستوى المحور السوري – العراقي او السوري – السعودي وحتى ما يجري في الملف الفلسطيني وصولاً الى اشكالات الملف النووي الايراني. لكن رغم حدة هذا التحليل، تتحفظ الاوساط الكتائبية عن الاسراف في طرح الاسئلة عما اذا كان موقف عون يمثل صدى للموقف الايراني مما يجري. وفي رأيها ان "التيار الوطني" ليس على تماس مباشر مع الايرانيين وليس ناطقاً باسمهم، وهذا امر واضح، لكن ذلك لا ينفي التفاهم او التحالف العضوي الذي يربط "التيار" مع "حزب الله"، والذي يصل الى مستوى التكامل في ملف تشكيل الحكومة الجديدة والمسارات التي يسلكها هذا التشكيل.

وتلفت الاوساط في هذا الاطار الى ما تناهى الى اسماعها عن حملة اعلامية شنها التلفزيون الايراني على العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز عقب زيارته للعاصمة السورية، مع ما يعنيه ذلك من مؤشرات الى توتر ايراني او عدم اطمئنان لدى الادارة الايرانية الى مسار الموقف السعودي المتقدم في اتجاه احياء التحالفات والتفاهمات بين الدول العربية. وفي رأي الاوساط ايضاً ان لبنان ومشروع حكومته الجديدة هما الساحة الاكثر ملاءمة للايرانيين لعرقلة التفاهمات العربية، وان ثمة ملامح ازمة ايرانية – سورية مستترة بدليل العرقلة التي تمارسها قوى المعارضة في لبنان.

ووفق مقاربة الكتائبيين ان الامر لا يحتاج الى كثير تحليل، فأحزاب "القوات" والكتائب وكل قوى 14 آذار تسهل تشكيل الحكومة وتقدم من رصيدها، وكذلك رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي وضع اوراقه بين يدي الرئيس المكلف، "والجميع حصلوا على ما يريدون او قدموا ما يستطيعون، لكن العقدة تبقى دائماً لدى المعارضة (…)".

بيار عطاالله

المصدر:
النهار

خبر عاجل