نواف سلام: عضوية لبنان في مجلس الأمن تحدياً كبيراً لصوغ سياساته الخارجية
قال السفير اللبناني في الأمم المتحدة نواف سلام لصحيفة "المستقبل" إن فوز لبنان بعضوية مجلس الأمن هو "نتيجة التأييد الكبير الذي حصلنا عليه، فلبنان هو المرشح العربي منذ أكثر من 12 عاماً لعضوية مجلس الأمن وحاز أيضاً على تأييد المجموعة الآسيوية ومجموعة دول منظمة المؤتمر الإسلامي".
ورداً على سؤال حول مفارقة الفوز بعضوية مجلس الأمن قبل تشكيل الحكومة في لبنان قال سلام إنه "رغم أن الحكومة لم تشكل بعد فإن ذلك لم يؤثر على التأييد الكبير للبنان فنحن لا نواجه أزمة حكم بقدر ما هي أزمة تشكيل حكومة".
وأوضح أن "الحكومة قائمة الآن وإن كانت حكومة تصريف أعمال وهي تضع السياسات العامة بناء على البيان الوزاري وهذا لن يؤثر على فاعليتنا في مجلس الأمن".
وحول التخوف من أن يؤدي طرح قضايا إقليمية على طاولة مجلس الأمن قد لا يتوافق الأطراف اللبنانيون عليها كمسألة العقوبات على إيران أو سواها، قال سلام إن العضوية في مجلس الأمن "ستكون تحدياً ومناسبة كبيرين للبنان من أجل صوغ سياساته الخارجية، ومن أجل تدعيم الوفاق الوطني في خياراتنا الخارجية"، مشدداً على أن لبنان يستحق دوراً فاعلاً في السياسة الدولية.
وتابع سلام أنه "بدلاً من أن يكون لبنان على طاولة المجلس فسنكون حول الطاولة". وأكد ثقته بقدرة لبنان على مواجهة هذا التحدي "فعندنا قدرات وإمكانات يمكننا توظيفها في شكل جيد وأن ننجح في هذا التحدي".
وفي شأن الدور الذي سيؤديه لبنان في المجلس قال سلام "إن موقف لبنان واضح بالنسبة الى أزمة الشرق الأوسط وتبني مبادرة السلام العربية والعمل من أجل سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط، وكذلك بالنسبة الى ثوابتنا حول القضية الفلسطينية وخصوصاً مسألة التوطين وفي تمسكنا بتطبيق قرارات الأمم المتحدة ولا سيما القرار 1701 بكامل مندرجاته".
أضاف أن "موقفنا ثابت أيضاً في القضايا الكبرى في العالم كالدعوة الى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وأن تتماشى مسألة نزع السلاح النووي مع عدم انتشار الأسلحة النووية".
وشدد على أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان أكد رسالة لبنان ودوره أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ونحن انضممنا الى تحالف حوار الحضارات وسواه من المنتديات الدولية".
وأكد أن "لبنان كبلد صغير له مصلحة أكثر من أي طرف آخر على سيادة القانون الدولية، ونحن بلد منذ زمن نطالب بتطبيق قرارات الأمم المتحدة إن قرارات الجمعية العامة أو قرارات مجلس الأمن أو قرارات محكمة العدل الدولية وسنثابر على ذلك بل سيكون لنا صوت أعلى ودور أكثر فعالية من أجل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومن أجل عالم أكثر عدلاً".