"الراي": بري غير مستعد للتخلي عن الحقائب "المحجوزة" له في الحكومة العتيدة
أشارت اوساط واسعة الاطلاع في بيروت لـ "الراي" الكويتية إلى انه اذا سارت "المقايضات" النشطة بين الرئيس المكلف سعد الحريري والاطراف الرئيسة في المعارضة في اتجاه حلحلة ما بقي من تعقيدات لا سيما تلك المتصلة بـ «مصير» وزارة الاتصالات، فمن غير المستبعد ولادة الحكومة الاسبوع المقبل، خصوصاً ان الحريري عازم على السير قدماً في حواراته «وجهاً لوجه» مع اقطاب المعارضة سعياً لمخارج مقبولة.
ورغم التكتم الذي مورس على نتائج «عشاء العمل» الذي امتد لثلاث ساعات الخميس بين رئيس البرلمان نبيه بري (الشريك في المعارضة) والحريري، فإن المصادر المهتمة عكست عدم استعداد بري للتخلي عن الحقائب «المحجوزة» له في الحكومة العتيدة، لا سيما وزارة الصحة، التي تعتبر «الخدماتية» الأهم في عداد وزارات مماثلة تشهد «تدافعاً» للامساك بها.
وتجدر الاشارة الى ان الحريري في اطار عمليات «جس النبض» سعى لاستكشاف امكان اقناع النائب ميشال عون باستبدال وزارة الاتصالات التي يشترط الحصول عليها بوزارة الصحة كـ «حقيبة دسمة»، غير ان هذه المقايضة تصطدم برفض بري اي مساس بحقائبه «المبدئية» المتمثلة بالخارجية والصحة، اضافة الى ثالثة قد تكون الزراعة او الصناعة.
غير ان الانخراط في «تفاصيل» التشكيلة الحكومية، والتي غالباً ما يقال في بيروت انها «مسكونة بالشياطين» واللهو بـ «لعبة الحقائب» جعل معظم المراقبين اسرى هبات باردة وأخرى ساخنة وسط قراءات سياسية متناقضة لطبيعة العقبات التي ما زالت تعترض ولادة الحكومة وما اذا كانت محض تقنية او ذات ابعاد سياسية تتصل بالحسابات الاقليمية.