الأحد الخامس بعد الصليب
الرّسالة: فل2 :12-18 – العَمَلْ لِلْخَلاص
12 إذاً يا أحِبّائي, فاعْمَلوا لِخَلاصِكُمْ بِخَوفٍ وَرَعْدَة, كَما أَطَعْتُمْ دائِماً, لا في حُضوري فَحَسْب, بَلْ بالأحْرى وبالأكْثَرِ الآنَ في غِيابي.
13 فالله هوَ الَّذي يَجْعَلُكُمْ تُريدونَ وتَعْمَلونَ بِحَسَبِ مَرْضاتِهِ.
14 إفْعَلوا كُل شيءٍ بِغيرِ تَذَمُّرٍ وَجِدال,
15 لِكَي تَصيروا بُسَطاءَ لا لَومَ عَلَيكُم, وأَبْناءً لله لا عَيْبَ فيكُم, وَسْطَ جيلٍ مُعْوَجٍّ وَمُنْحَرِف, تُضيئونَ فيهِ كالنَّيّراتِ في العالَم,
16 مُتَمَسِّكينَ بَكَلِمَةِ الحَياة, لافْتِخاري في يومِ المَسيحِ, بأنّي ما سَعَيتُ ولا تَعِبْتُ باطِلاً.
17 لو أنَّ دَمي يُراقُ على ذَبيحَةِ إيمانِكُمْ وخِدْمَتِهِ, لَكُنْتُ أفْرَحُ وأبْتَهِجُ مَعَكُمْ جَميعاً.
18 فافْرَحوا أنْتُمْ أيضاً وابْتَهِجوا مَعي.
الإنجيل
متى 25: 1-13
مَثَلْ العذارى
1 حينئذٍ يشبهُ ملكوتُ السَّماواتِ عشْرَ عذارى أخذْنَ مصابيحَهُنَّ وخرجْنَ إلى لقاء العريس،
2 خمْسٌ منْهنَّ جاهلات، وخمسٌ حكيمات.
3 فالجاهلاتُ أخذنَ مصابيحَهُنَّ ولمْ يَأْخذنَ معهُنَّ زيتاً.
4 أمّا الحكيماتُ فأخذنَ زيتاً في آنيَةٍ مع مصابيحِهِنَّ.
5 وأبطَأ العريسُ فنعسْنَ جميعهُنَّ، ورقدْنَ.
6 وفي منتصفِ اللَّيل، صارت الصَّيحَة: هوذا العريس! أُخْرُجوا إلى لقائهِ !
7 حينئذ قامتْ أًُولئك العذارى كلُّهنَّ، وزيَّنَّ مصابيحهنَّ.
8 فقالت الجاهلاتُ للحكيمات: أَعطيننا منْ زيتكُنَّ، لأنَّ مصابيحنا تنطفىء.
9 فأجابت الحكيمات وقلن: قدْ لايكفينا ويَكْفيكُنَّ. إذهبْنَ بالأحرى إلى الباعة وآبتَعن لكنَّ.
10 ولمّا ذهبنَ ليبتعنَ، جاء العريس، ودخلتِ المستعدّاتُ إلى العرس، وأُغلق الباب.
11 وأخيراً جاءت العذارى الباقيات وقلْنَ: يا رَبُّ, يا ربُّ, افتَحْ لَنا!
12 فأجابَ وقال:ألْحَقَّ أقول لكنَّ، إنّي لا أعْرفكُنَّ!
13 إسهروا إذاً، لأنَّكم لا تعلمونَ اليوم ولا الساعة.
شرح آيات الإنجيل
1 – 13 : مثل العذارى: هذا المثل خاصّ بمتّى، وهو يشدّد – كالمثل السابق – على السهر والاستعداد لمجيء
الربّ (24/44؛ 25/10)، مهما تأخّر (44/48؛ 25/5)، وعلى التصرّف تصرّف عاقل لا أحمق (7/24 – 27). في المثل أمور غير مألوفة: عروس دون عروسه، وصول العروس في ساعة متأخرّة جدّاً من اليل، لا يلاقي العروسَ سوى عشر عذارى، إِعداد العذارى المصابيحَ، وكأنّ التأخّر متوقَّع، إِمكان شراء الزيت في أيّ ساعة من اللّيل. على أن المثل يحوي الضروريّ: الربّ يسوع هو العروس، والمؤمنون المنتظرون مجيء الربّ هم العذارى، وزيت المصابيح هو الحكمة في العمل بارادة الله، ليكون للمؤمن نصيب في الملكوت.
1: لو 12/35 – 38.
العريس: ترجمة أخرى "العروس" هو العريس في لغة العامّة. وفي مخطوطات "العروسين".
10: رؤ 19/7، 9.
11 – 12: لو 13/35، 27.
12: متّى 7/23.
لا أعرفكنّ: ورد هذا التعبير في متّى (7/23) ولوقا (13/25، 27).
13: متّى 24/42، مر 13/33، 35؛ لو 12/40.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.