الولايات المتحدة تعتبر إن الحرب على الجوع هو أكبر تحد أمني عالمي
قال وزير الزراعة الاميركي توم فيلساك ان ادارة الرئيس باراك اوباما ترغب في مرونة اكبر في الطريقة التي تخصص بها اموال مساعداتها الغذائية لتكملة استراتيجيتها الجديدة لمساعدة صغار المزارعين في الدول الفقيرة في تعزيز انتاجهم الغذائي.
ولم يستبعد فيلساك ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اللذان يقودان مبادرة الامن الغذائي العالمية البالغ قيمتها 3.5 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات استخدام المساعدات الغذائية المنتجة بالولايات المتحدة كأداة في مشروعات التنمية.
لكنهما قالا للصحفيين ان اموال المساعدات الغذائية يتعين استخدامها ايضا لشراء محاصيل في الدول الفقيرة او شبه الفقيرة كوسيلة لافادة المزارعين المحليين وفي الوقت نفسه دعم مشروعات التنمية التي تقودها الولايات المتحدة.
وقالت كلينتون "نعتمد على المساعدات الغذائية في جسر فجوتنا في الدعم من اجل الزراعة والاكثر اهمية الوصول الى الناس الاكثر فقرا" مشيرة الى ان التمويل الحكومي للتنمية الزراعية في الخارج تراجع عبر العقود الماضية.
وقالت "نسعى الى اغلاق الفجوة القائمة بين مساعدات التنمية والمساعدة الانسانية من خلال تخصيص موارد تنمية لاشراك الاكثر فقرا في عملية النمو ودعم التنمية المجتمعية".
وقال فيلساك ان الولايات المتحدة لن تعتمد بعد ذلك على المساعدات الغذائية كأداة رئيسية في المساعدة في الحد من المجاعة في العالم لكنها ستواصل استخدامها اينما احتاجت.
هذا وأعلنت كلينتون في بيان صدر عن مكتبها بمناسبة اليوم العالمي للتغذية أن الحرب على الجوع هو تحد أمني عالمي. وجاء في البيان أن الأمن الغذائي مرتبط بالأمن الاقتصادي والبيئي والقومي في كل بلد من بلداننا وفي جميع أنحاء العالم.
وأضاف البيان أن الحرب على الجوع بتنمية زارعة دائمة وتأمين ما يكفي من المواد الغذائية يكون بامكان الناس شراءها، هو الهدف الرئيسي للسياسة الخارجية لادارة اوباما.
وقد تبنت الولايات المتحدة خطة لمكافحة الجوع بقيمة أولية من 3.5 مليار دولار. وتندرج الخطة في اطار وعد الدول الغنية بتخصيص 20 مليار دولار للتنمية الزراعية خلال قمة مجموعة الثماني في لاكويلا بايطاليا في تموز الماضي. وأوضحت كلينتون أن الحرب على الجوع هو "جهد طويل الأمد" وأن أمام الولايات المتحدة فرصة وحيدة للعمل على هذا الامر خلال السنوات المقبلة.