#adsense

حبسُ أنفاس قبل الولادة لفرز المواقف الجدية عن المناورات

حجم الخط

حبسُ أنفاس قبل الولادة لفرز المواقف الجدية عن المناورات

(الحكومة الجديدة في عنق الزجاجة، الولادة صعبة لكن عدم الولادة مستحيلة)، هذا الانطباع كوّنه أحد المتابعين عن كثب لمجريات الاتصالات التي أعقبت القمة السعودية- السورية والتي فَهِم اثرها الجميع أن لا عودة الى الوراء.
لكن في الوقت عينه ليست هناك (عصا سحرية) بل مفاوضات شاقة لتليين المواقف من دون أن يشعر أحدٌ بأنه قدّم تنازلات كبيرة.

الى أين وصلت المفاوضات؟ الجميع فتح أوراقه لكن لا أحد سلّم أي واحدة منها، العماد عون أوصى وأعطى انطباعاً بأنه غير متمسك بوزارة الاتصالات وإنْ كان متمسكاً بتوزير صهره، هذه النقطة لم تلقَ رفضاً من الرئيس المكلّف ولكن الى مَن تذهب حقيبة الاتصالات؟ النائب وليد جنبلاط يرفضها ويعتبرها (هدية مسمومة) ويتمسك بوزارة الأشغال، اذاً لمن ستؤول (الاتصالات)؟
من الطروحات المقدّمة ولكن غير النهائية أن يتولاها المرشح من حصة رئيس الجمهورية عدنان السيد حسين، لكن هذا العرض ما زال في طور الاقتراح ولم يبلغ مستوى التوافق.

***
ومن العقد المستجدة إعلان النائب بطرس حرب انه سيحجب الثقة عن الحكومة اذا تمّ توزير الوزير جبران باسيل، فهل هذا يعني ان حرب لن يكون في عداد الحكومة المقبلة? (اذ لا يمكن أن يكون وزيراً ويحجب الثقة).
كما ان موضوع المداورة في تولي الحقائب الأساسية، داخل كل فريق، لم يُبَت نهائياً، وثمة مَن يعتقد بأن هذه الخطوة غير دستورية والاّ تحوّلت عملية تشكيل الحكومة الى مجرد عملية مداورة لا أكثر ولا أقل.

***
في هذه الحال، هل نحن أمام فصل جديد من فصول العقد أم انه المخاض الأخير الذي يسبق الولادة؟
معظم المتابعين يميلون الى تأييد الاحتمال الثاني، وما تشهده عملية التأليف من صعوبات ليست سوى (محاولة أخيرة لتحسين الشروط).
الرئيس المكلّف يُدرِك جيداً هذه المناورة، لكنه يُبدي صمتاً حيالها إما لأنه يعرف انها من (أصول اللعبة) وإما لأنه يعرف ان الحديث عنها يمكن أن يُجهِضَ ما تحقق من تقدّم.

***
في مطلق الأحوال تبدو الأمور اقتربت من نهايتها وباب المناورات يكاد أن يُقفَل، وكشف هذه المناورات سيتم في العشرين من هذا الشهر موعد جلسة انتخاب اللجان النيابية، فاذا مرّت عملية الانتخاب عبر بوابة التوافق، تكون (بروفا) للتوافق على ولادة الحكومة، واذا لم يحصل ذلك نكون أمام مرحلة ثالثة من المشاورات.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل