#adsense

الإثنين الخامس بعد عيد ارتفاع الصليب

حجم الخط

الإثنين الخامس بعد عيد ارتفاع الصليب
الرّسالة: 1قور1: 1-9

1 من بولس المدعوّ بمشيئة الله ليكون رسول يسوع المسيح، ومن سوستانيس الأخ،

2 إلى كنيسة الله الّتي في قورنتس، إلى المقدّسين في المسيح يسوع، المدعوّين ليكونوا قدّيسين، مع جميع الّذين يدعون في كلّ مكان اسم ربّنا يسوع المسيح، وهو ربّهم وربّنا:

3 ألنّعمة لكم والسّلام من الله أبينا والرّبّ يسوع المسيح!

4 إنّي أشكر إلهي دائما من أجلكم، على نعمة الله الّتي وهبت لكم في المسيح يسوع،

5 لأنّكم به اغتنيتم بكلّ شيء، بكلّ كلمة وكلّ معرفة،

6 على قدر ما ترسّخت فيكم شهادة المسيح،

7 حتّى لم يعد يعوزكم أي موهبة، وأنتم تنتظرون ظهور ربّنا يسوع المسيح.

8 وهو يثبّتكم إلى النّهاية، لتكونوا بلا لوم في يوم ربّنا يسوع المسيح.

9 أمين هو الله ألّذي دعاكم إلى الشّركة مع ابنه يسوع المسيح.

الإنجيل
لو16 :1 -12

مَثَلْ الوكيل الخائن

1 وقالَ أيضاً لِتَلاميذِهِ: "كانَ رَجُلٌ غَنِيٌّ لَهُ وكيل. فَوُشِيَ بِهِ إلَيْهِ أنَّهُ يُبَدِّدُ مُقْتَنَياتِهِ.

2 فَدَعاهُ وقالَ لَهُ: ما هذا الّذي أسْمَعُهُ عَنْكَ؟ أدِّ حسابَ وِكالَتِكَ, فلا يُمْكِنُكَ بَعْدَ اليَومِ أَنْ تَكونَ وَكيلاً.

3 فقالَ الوَكيلُ في نَفْسِهِ: ماذا أفْعَلْ؟ لأنَّ سَيِّدي يَنْزِعُ عَنّي الوِكالَة, وأنا لا أقوى على الفِلاحَة, وأخْجَلُ أنْ أسْتَعْطي!

4 قَدْ عَرَفْتُ ماذا أفْعَل, حتّى إذا عُزِلْتُ مِنَ الوِكالَة يَقْبَلُني النّاسُ في بيوتِهِم.

5 فَدَعا مَدْيوني سَيِّدِهِ واحِداً فواحِداً وقالَ لِلأَوَّل: كَمْ عَلَيْكَ لِسَيِّدي؟

6 فقال: مِئَة بَرْميلٍ مِنَ الزَّيْت. قالَ لَهُ الوَكيل: إلَيكَ صكَّكَ! إجْلِسْ حالاً واكْتُبْ خَمْسين.

7 ثُمَّ قالَ لآخَر: وأنْتَ, كَمْ عَلَيك؟ فقال: مِئَةُ كيسٍ مِنَ القَمْح. فقالَ لَهُ الوَكيل: إليكَ صكَّكَ! واكتُبْ: ثمانين.

8 فَمَدَحَ السَّيِّدُ الوَكيلَ الخائِن, لأنَّهُ تصرَّف بِحِكْمَة. فإنَّ أَبْناءَ هذا الدَّهْرِ أكْثَرُ حِكْمَةً مِنْ أبناءِ النُّورِ في تَعامُلِهِم مَعَ جيلِهِم.

المال الخائن والخير الحقّ

9 وأنا أقولُ لَكُم: إصْنَعوا لَكُمْ أصدِقاءَ بالمالِ الخائن, حتّى, إذا نفَدَ, يَقْبَلُكُمْ الأصدِقاءُ في المَظالِّ الأبَديَّة.

10 ألأمينُ في القَليلِ أمينُ في الكَثير. والخائنُ في القَليلِ خائنٌ أيضاً في الكَثير.

11 إنْ لَمْ تَكونوا أُمَناءَ في المالِ الخائن, فَمَنْ يأْتَمِنُكُمْ على الخَير الحَقيقي؟

12 وإنْ لَمْ تَكونوا أُمَناءَ في ما ليسَ لَكُمْ, فَمَنْ يُعْطيكُمْ ما هوَ لَكُم؟

شرح آيات الإنجيل

الفصل 16 في هذا الفصل مَثَلان (1-9؛ 19-31)، وأَقوالٌ ليسوع مختلفة، وكلّها تتعلّق باستعمال المال. وتتناول الآيات (16-18) موضوعات مباينة، هي في غير إِطارها الأصلي، الذي يصعب تحديده.

8: اف 5/8؛ 1 تس 5/5؛ يو 8/12.

مدح: هل يبرّر السيّد بمحدحه خيانة وكيله؟ وكيف يرى يسوع في الوكيل الظالم مثالاً لنا وقدوة؟ ما مدحَ السيّد ويسوع على دهاء الوكيل في خروجه من مأزقه الصعب. وحاول شرّاح أن يبرّروا مدح السيّد على الوكيل استناداً الى تقليد مألوف أيّام يسوع، وهو أن الوكيل ما كان يتقاضى أجراً إلاّ ما يحصّله بدهائه من معاملات سيّده مع الناس، ويحسب ما تنازل عنه من الصكوك تنازلاً عن مال كان يفكّر في اقتطاعه لنفسه فلا يبقى هذا التنازل خيانة، وتنحصر الخيانة في تبديده مالي سيّده (الآية 1).

9: المال الخائن: المال عطيّة الله، وعلينا أن نؤدّي حساباً عنه. والمال باب الى الظلم، فعلينا الاّ نستعمله لظلم الناس، بل في أعمال البرّ: نوزّعه على الفقراء فيصبحون لنا أصدقاء، ولدى الله شفعاء.

إذا نفد: قراءة أخرى "فُتُّم"، أي تواريتم بالموت.

يقبلكم الأصدقاء: حرفيّا "قبلوكم": الفاعل مستتر، وهو، إِمّا الأصدقاء، وهذا أَوضح، وإِمّا الله نفسه (لو 6/38). يطلب يسوع من تلاميذه التجرّد من المال – وهو تعليمه المألوف (متّى 6/19-21؛ لو 12/33؛ راجع شرح لو 11/41) – اذا ما أرادوا حظّا سعيداً في المظالّ الأبديّة.

10-12: متّى 25/20-30؛ لو 19/17-26.

11-12: يمكن مقارنة الآيتين بما في لوقا (9/17) ومتّى (25/21).

11: المال الخائن والخير الحقيقيّ: قد يعني لوقا: اذا لم تكونوا أمناء في ما هو ماديّ فإن فكيف يأتمنكم الله على ما هو روحيّ خالد في الملكوت؟

12: ما ليس لكم … ما هو لكم: المادّيّ الأرضيّ زائل، والروحيّ السماويّ باقٍ لنا.

ما هو لكم: في مخطوطات "ما هو لنا".

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل