#adsense

ما وراء … السطور؟!

حجم الخط

ما وراء … السطور؟!

بعيداً عن حديث التفاؤل والتشاؤم الذين يسودان الساحة السياسية في لبنان منذ أكثر من مئة يوم، فإنّ في يوميات التكليفين الأول والثاني الكثير من النقاط المشتركة ؟ التي لا علاقة لها من قريب او بعيد بما يسمّى " المطالب " التي تعيق عملية تأليف حكومة جديدة في لبنان ؟ !

والمطالب التي صار يعرفها إبن الخامسة لكثرة ما يجري تداولها عبر وسائل الإعلام، تنحصر فيما يأمله العماد البرتقالي من الحقائب الوزارية، والتي كان عامودها الفقري إعادة توزير صهره الراسب " حصراً وتحديداً " في وزارة الإتصالات، وهي الحقيبة التي شغلها في حكومة تصريف الأعمال بعد ان تدخّل حزب الله في الرميات الأخيرة وأقنع عون وتيّاره بضمّ الحقيبة المذكورة الى سلّته الوزارية … والسير في الحلّ المطروح ؟

وبمحازاة المطالب، فإنّ تسريبات متعددة تطفو على سطح التأليف، وتأخذ احياناً شكل بالونات إختبار ! وأحياناً اخرى تشكّل البدائل الممكنة التي تسمّي " كلّ البدائل " بإستثناء ما يقدر المراقبون انّه البديل الإلهي المطلوب ؟ والذي بالكاد يأتي بعضهم القليل على الهمس به ؟ مواربة في معظم الأحيان، والجهر به بإقتضاب في ساعات الحشر الصعبة والمكشوفة ؟

امّا النقاط المشتركة فأولّها وأهمّها " منذ التكليف الأوّل " وأيامه الأولى، وحتى الحين والساعة، فهو المشاكل والأحداث الأمنية المتنقّلة في طول لبنان وعرضه، والتي تأخذ شكلاً نوعياً في مراحل التفاؤل، و " مذهبياً " في أوقات الشدّة والتشاؤم، وفي كلاّ الحالتين يصحبها خروج قوّات الإستكشاف الإلهي من مربعات الحزب على آلياتهم المعتمدة (الدرّاجات النارية) ومشاركتهم في هذه الأحداث بعد ان تكون الثنائية قد رفعت عنهم الغطاء السياسي سلفاً ! في عملية حفظ ماء الوجه إذا استجاب الرئيسان للمطالب المبيّتة وأخذا بها، وتمّت تالياً عملية الولادة القيصرية للحكومة العتيدة المرجوّة ؟

وكالعادة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، فقد حفلت عطلة نهاية الأسبوع بمثل هذه الأحداث الأمنية، من الإعتداء على مبنى تيار المستقبل في صيدا، والشحنة الناسفة على دارة آل الحريري في مجدليون، وحادث العراك والضرب بالعصي وإطلاق النار في الطريق الجديدة، والإعتراض على قمع الدرّاجات النارية والإعتداء على دوريات قوى الأمن الداخلي جنوباً ؟ وكلّها تأتي مصحوبة بإشارات سياسية معيّنة تريد إفهام اولياء الأمر حقيقة المطلب الأساس وضرورة الإستجابة له وتحقيقه لتأمين قيام التسوية الثانية التي تعتمد الدوحة شعاراً لها ؟ وعلى وقع التذكير بأحداث 7 ايار ؟ وضرورة نسيان إنتخابات 7 حزيران ونتائجها وعدم الأخذ بها في التوليفة الحكومية ؟ !

ومن ما قاله إثنان من نوّاب التيّار البرتقالي، يمكن لنا ان نستشفّ ان حقيبة الداخلية هي المطلوبة بديلاً عن الإتصالات ! وإلاّ … فماذا يعني قول الأوّل انّه إذا اعطى الرئيس المكلّف حقيبة سيادية لفريق (المقصود رئيس الجمهورية) فيجب ان يعطي اخرى لفريق آخر (عون) وشرح زميله بالتفصيل، وقوله ان التيّار البرتقالي هو ثاني اكبر تكتّل نيابي ويحقّ له بحقيبة سيادية ؟ !

ومن ما تقدّم، وعلى وقع الأحداث الأمنية المتكررة، فإننا كنّا قد قرأنا منذ 70 يوماً انّ الداخلية هي مطلب الحزب الإلهي راهناً، لأسباب إستراتيجية (لم نوردها يومها) ولا بأس من الإضاءة على ابرزها اليوم، وفيه انّ فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي يبدو العاصي الوحيد " على التنسيق " بين المقاومة وجمهورها والأجهزة الأمنية الرسمية ؟ ! وانّ تطويعه قد يكون مطلوباً بإلحاح في مساعي إستكمال وضع اليد على لبنان … ومؤسساته كافة .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل