مصادر سياسية لـ"اللواء": اللبنانيون اعتادوا على أن الظاهر شيء والخفي شيء آخر
اعتبرت مصادر دبلوماسية غربية ان التفاهمات الداخلية لا تكفي وحدها لانهاء ملف التأليف، الامر الذي يجعل عملية تشكيل الحكومة تتأرجح بين تقدم التفاهمات الداخلية، اي تلك التي تحدث بين الرئيس المكلف والمعارضة، خاصة مع النائب ميشال عون وتعقيدات الملفات الاقليمية المفتوحة من دمشق – بغداد الى ايران – باكستان مروراً بالمصالحة الفلسطينية – الفلسطينية المتعثرة وموقف القاهرة الذي يقترب من حد الازمة مع حركة <حماس>.
ولاحظت مصادر سياسية ان الانطباع الظاهر اعلامياً وسياسياً، ان الحكومة صارت فعلياً في المسار الصحيح، وهي باتت مسألة اسبوع او اسبوعين في اقصى حد، وتنتظر وضع اللمسات الاخيرة على حصة النائب ميشال عون والتي تنتظر عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من اسبانيا، وعندها يصار الى حل عقدة وزارة الاتصالات، اما بإبقاء القديم على قدمه في الوزارات الخدماتية والسيادية، واما على قاعدة احداث تغيير في وزارة الاتصالات يرضي العماد عون بوزارة التربية مضافة اليها واحدة من وزارةا لعدل او الصحة او الاشغال، إلا أنها استدركت بأن اللبنانيين اعتادوا على أن الظاهر شيء والخفي شيء آخر، وأن وراء الأكمة تكمن التعقيدات وتخفى الحقائق وتنصب الشراك وترفع الحواجز السياسية، ومن هذه الشراك ما يجري منذ التكليف الأول قبل نحو أربعة أشهر من تماهي الخروق الأمنية في المناطق مع التعقيدات السياسية الحكومية، وكأن هناك من يريد إفهام من لم يفهم بعد من أولياء الشأن الحكومي حقيقة المطلب الأساس وضرورة الاستجابة له وتحقيقه لتأمين صوغ التسوية الثانية التي تعتمد أفق الدوحة شعاراً لها، على وقع التذكير المستمر بأحداث السابع من أيار وضرورة إهمال انتخابات السابع من حزيران ونتائجها وعدم الأخذ بها في التوليفة الحكومية.
وأعادت هذه المصادر الى الأذهان السيناريو الذي مورس مع حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الثانية، حيث أصر <التيار الوطني الحر> على وزارة العدل قبل أن ترسو عليه وزارة الاتصالات، لتطرح السؤال عما إذا كان هذا السيناريو سيتكرر بحيث يطرح التيار الاتصالات ليصل الى وزارة الداخلية التي تبدو راهناً المنال النهائي للمعارضة.