مصادر 14 آذار لـ"اللواء": الحريري أوضح لعون أنه لن يفرّط بحقوق الأكثرية
نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر نيابية في قوى الغالبية ان تفاهماً حصل بين الرئيس المكلف وقادة قوى 14 آذار، لا سيما المسيحيين منهم بأن تمثيلهم في الحكومة العتيدة سيكون منسجماً مع نتائج الانتخابات النيابية وسيتم احترامها من حيث وجود أكثرية وأقلية، وبالتالي فانه يستبعد ان تكون هناك حكومة لا تعطي الغالبية النيابية حقها الطبيعي من التمثيل المفترض كقوى فازت في هذه الانتخابات.
وأشارت إلى أن رئيس الجمهورية والحكومة المكلف حريصان على عدم الاخلال بالتوازن داخل التركيبة الجديدة، في إطار احترام ما افرزته الانتخابات والالتزام بنتائجها.
ولفتت إلى أن الرئيس المكلف أوضح للنائب عون في اللقاءات السابقة التي جمعتهما انه لن يفرّط بحقوق الأكثرية النيابية في الحكومة الجديدة، وستكون حصتها الوزارية متوافقة مع ما حققته في الانتخابات النيابية، بالتوازي مع إعطاء تكتل التغيير والاصلاح ما يستحقه من مقاعد في إطار حصة المعارضة ككل، على ان تضمن المعادلة الحكومية إيجاد توازن بين مسيحيي 8 و14 آذار في ما يتعلق بالحقائب الوزارية، وكذلك الأمر في بعض الأسماء المرشحة للدخول إلى الحكومة.
واكدت المصادر ان حصة قوى مسيحيي 14 آذار ستكون مختلفة عن حصتها في التشكيلة الوزارية التي سبق للرئيس المكلف أن قدمها لرئيس الجمهورية في التكليف الأوّل، بمعنى أن حصة حزبي الكتائب و"القوات اللبنانية" تزيد عن التشكيلة السابقة، بحيث انه يرجح اعطاء الفريقين أربع حقائب مناصفة، بالتساوي مع عدد الحقائب التي سيحصل عليها تكتل التغيير والاصلاح، وهو الأمر الذي رفضه النائب عون في اللقاءات التي جمعته بالحريري في المرحلة الماضية، لكنه اضطر للقبول عندما وجد الرئيس المكلف مصراً على تحقيق هذا التوازن، ولن يقبل التفريط بحقوق مسيحيي الاكثرية مطلقاً.
وانطلاقاً من هنا فان التركيبة الوزارية الجديدة ستحظى بقبول مختلف الفرقاء السياسيين في الموالاة والمعارضة، لأنها ستكون حكومة وحدة وطنية بكل معنى الكلمة، وبالتالي لن يشعر أي فريق انه لم يمثل بطريقة عادلة تأخذ بالاعتبار تمثيله السياسي والشعبي.
ومن هنا، فان مسيحيي 14 آذار ابلغوا الرئيس المكلف دعمهم لخطواته الآيلة إلى الإسراع في الولادة الحكومية وانهم لن يوفروا فرصة لمساندته في مهمته، بعدما اطمأنوا إلى انه سيصار إلى تمثيلهم في الحكومة وفقاً لنتائج الانتخابات الأخيرة.