الثلاثاء الخامس بعد عيد ارتفاع الصليب
الرّسالة: 1قور1: 10-17
10 أناشدكم، أيّها الأخوة، بٱسم ربّنا يسوع المسيح، أن تقولوا جميعكم قولا واحدا، وأن لا يكون بينكم ٱنقسامات، بل تكونوا ملتئمين بفكر واحد ورأي واحد.
11 فقد بلغني عنكم من بيت كلوة، يا إخوتي، أنّ بينكم خصومات.
12 أعني أنّ كلّ واحد منكم يقول: أنا لبولس! وأنا لأبلّوس! وأنا لكيفا! وأنا للمسيح!
13 فهل تجزّأ المسيح؟ ألعلّ بولس قد صلب من أجلكم؟ أم بٱسم بولس تعمّدتم؟
14 أشكر الله على أنّي ما عمّدت أحدا منكم، غير قرسبس وغايوس،
15 لئلاّ يقول أحد إنّكم بٱسمي تعمّدتم!
16 غير أنّي عمّدت أيضا بيت إسطفانا. ما عدا أولئك، لا أدري هل عمّدت أحدا آخر!
17 فالمسيح لم يرسلني لأعمّد بل لأبشّر، لا بحمكة الكلام، لئلاّ يبطل صليب المسيح.
الإنجيل
لو18 : 1-8
مَثَل القاضي الظّالم
1 وقالَ لَهُمْ يسوعُ مَثَلاً في أنّهُ يَنْبَغي أنْ يُصَلّوا كُلَّ حينٍ ولا يَمَلّوا,
2 قال:" كانَ في إحْدى المُدُنِ قاضٍ لا يخافُ الله ولا يهابُ النّاس.
3 وكانَ في تلكَ المَدينةِ أرْمَلَةٌ تَأتي إليهِ قائلة: أَنْصِفْني مِنْ خَصْمي!
4 وظَلَّ يَرْفُضُ طَلَبَها مُدَّةً مِنَ الزَّمَنْ, ولَكِنْ بَعْدَ ذَلِكَ قالَ في نَفْسِهِ: حتّى ولَو كُنْتُ لا أخافُ الله ولا أهابُ النّاس,
5 فَلأنَّ هذِهِ الأَرْمَلَة تُزْعِجُني سَأُنْصِفُها, لِئلاَّ تَظَلَّ تَأتي إلى غيرِ نِهايةٍ فَتوجِعَ رَأْسي!"
6 ثُمَّ قالَ الرَّبُّ: "إسْمَعوا ما يقولُ قاضي الظُّلْم.
7 ألا يُنْصِفُ الله مُخْتاريهِ الصّارِخينَ إلَيهِ ليلَ نهار, ولَو تَمَهَّلَ في الاسْتِجابَةِ لَهُم؟
8 أقولُ لَكُم: إنَّهُ سَيُنْصِفُهُم سَريعاً. ولَكِنْ متى جاءَ ٱبنُ الإنْسان, أَتُراهُ يَجِدُ على الأرْضِ إيماناً؟"
شرح آيات الإنجيل
1: لو 3/21؛ 11/9؛ روم 12/12؛ قول 4/2؛ 1 تس 5/17.
الصلاة: تحدّد هذه الآية ما يعنيه مثل القاضي الظالم، وبتعابير مألوفة لدى القديس بولس، أي المواظبة على الصلاة (2 تس 1/11؛ فل 1/4؛ روم 1/1؛ قول 1/3؛ ف 4)، ودون ملل (2 تس 3/13؛ 2 قور 4/1، 16؛ غل 6/9؛ اف 3/13). بعد الكلام، في الفصل السابق، على يوم ٱبن الانسان، وعلى ضوء تطبيق المثل (7-8)، تظهر قوّة الصلاة، التي تفي المؤمن الدخول في المحن، وضعف الايمان، والشكّ في مجيء ملكوت الله، وتُعِدُّه لمجيء الربّ الثاني النُّهْيَوِيّ (21/36).
2: لو 11/5-8.
7: رؤ 6/9-11.
ولو تمهّل: حرفيّا "ويتمهّل في أمرهم". قد يشكّ الانسان لأنّ الله لا يتدخّل تدخّلاً ظاهراً في أمور معيّنة (مز 44/23؛ زك 1/12)، وقد يكون ساور الشكُّ بعضَ المؤمنين، في أواخر القرن الأوّل، لتأخّر مجيء المسيح الثاني ديّاناً عادلاً (2 بط 3/9؛ رؤ 6/9-10).
8: متّى 24/11؛ 8/10.
سينصفهم سريعا: هذا مغزى المثل: لا شكّ في الخلاص النُّهيَويّ.
أتراه يجد إيمانا: يحذّر يسوع المؤمن من ضعف الايمان، والإرتداد عنه، ويدعوه الى الثبات على الايمان، وعلى رجاء الخلاص في الآخِرَة. وقد يكون هذا القول كلاماً مستقلاً ألحقه لوقا بهذا المثل.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.