#adsense

جعجع يؤكد وجود تفاؤل في تشكيل الحكومة: حقيبتا الاتصالات والداخلية لن تكونا من حصة حزب الله وحلفائه

حجم الخط


جعجع يؤكد وجود تفاؤل في تشكيل الحكومة: حقيبتا الاتصالات والداخلية لن تكونا من حصة حزب الله وحلفائه 

اعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وجود تفاؤلٍ ما في مسألة تشكيل الحكومة، مشيرا الى انه لا يعرف ان كان هذا التفاؤل نهائيا أم أنه فقط مجرد خطوة الى الامام لذا دعا الى انتظار الايام المقبلة لبلورة الأمور.

واوضح في حديث لـمحطة "العربية" ان التشكيلة الحكومية تأخرت الى الآن لأن رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف أصرا على تشكيل حكومة وفاق وطني، الأمر الذي جعل "حزب الله" وحلفاؤه يستفيدون من هذا الاصرار في محاولة لتحقيق مكاسب أكبر ان كان لحلفائهم في الداخل ام في الخارج وتحديداً سوريا وايران.

ورداً على سؤال، أعلن جعجع ان وزارة الاتصالات لن تكون من نصيب "حزب الله" وحلفائه، لافتاً الى ان العقدة الفعلية ليست في توزير الراسبين ولا في وزارة الاتصالات بل تكمن في المواجهة القائمة بين فريق "14 آذار" من جهة و"حزب الله" وحلفائه من جهة أخرى في حكم البلاد وادارتها، معتبراً ان الحلّ الدائم في لبنان هو كالعادة لا غالب ولا مغلوب وسيتبيّن ان الاكثرية لم تتصرف كأكثرية بل كان لها نوعاً من الأرجحية في تشكيل الحكومة.

كما جزم ان وزارة الداخلية لن تكون من حصة التيار الوطني الحر باعتبار ان هذه الوزارت السيادية تم الاتفاق على توزيعها بحيث تكون وزارتا الداخلية والدفاع من حصة رئيس الجمهورية ووزارة الخارجية من حصة "حزب الله" ووزارة المال من حصة فريق "14 آذار" الذي يبحث في ما بينه من يتولاها.

اما عن المكاسب التي ستُحققها الاقلية بعد الانتظار الطويل، أجاب جعجع "لقد كسبت توزير جبران باسيل".

ورأى جعجع ان أي نظام حكم لا يُطبق ولا يُلتزم به من قبل اي فريق لا يعود صالحاً، وفي حال بقي "حزب الله" على موقفه فلن تكون النتيجة أفضل لو غيّرنا النظام.

اما عن مصير طاولة الحوار، اوضح رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" ان التركيز اليوم ينصب على تشكيل الحكومة والاتصالات التي تدور حولها وان استئناف جلسات الحوار لن يكون قبل التأليف، لافتاً الى ان نتائج الانتخابات الاخيرة اسفرت عن تغيير في موازين القوى وبعض الأشخاص، من هنا ضرورة اعادة النظر فيها "ولكن هذا الأمر يُشبه فتح صندوق المفاجآت".

وشدد على ان طاولة الحوار لها دور حتى في اسوأ الأيام، اذ انها توصلت الى اتخاذ قرارات اصبحت مرجعاً كالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات أو الحدود اللبنانية – السورية أو العلاقات الدبلوماسية اللبنانية – السورية ولو انه لا يتم العمل فيها بصورة جدية وكأنها وُجدت للشكل.

وعن الوضع الأمني في لبنان، اشار جعجع الى انه لا يتوقع وقوع حدث ما على الساحة الداخلية، مبديا قلقه في الوقت نفسه مما يجري في الجنوب ولو لم يتم الوصول بعد الى الخط الأحمر ولاسيما ان هناك بعض المعطيات المقلقة.

واكد ان اهم وسيلة في الوقت الحاضر للدفاع عن لبنان وجنوبه وبكلفة اقل هي القرار 1701 لأن اسرائيل هي التي ستعتدي على لبنان وليس العكس وفي هذه الحالة تقف القرارات الدولية في وجه الدولة المعتدية.

وتابع ان ما يجري اليوم ان اسرائيل تحاول تقويض الـ1701 والمؤسف ان الاحداث التي تحصل في الجنوب لا تتناولها الدولة اللبنانية بجدية كافية لتثبيت هذا القرار، مؤكداً على مسؤولية الأخيرة في السهر على تطبيق تنفيذ القرار 1701 وعدم خرقه وخصوصاً ان اسرائيل تقوم بتقويضه.

وعن البيان الوزاري للحكومة المقبلة، أكد جعجع على "انه لا يمكن أن يتضمن هذا البيان اي بند يتعارض ويتناقض مع القرار 1701 اذ يجب علينا اخذ القرارات الدولية بعين الاعتبار وانطلاقاً منها نضع ما نريد ضمن البيان الوزراي لأن ذلك ليس لصالح لبنان".

واعتبر ان لبنان هو في عين العاصفة في اطار المفاوضات مع ايران وتطورات العلاقات الدولية مع سوريا، لأن المواجهة الكبرى التي تدور حالياً في المنطقة هي بين ايران من جهة أولى واسرائيل من جهة ثانية والغرب من جهة ثالثة هذا عدا عن مواجهة صامتة بين ايران وبعض الدول العربية الأخرى.

واعتبر ان "حزب الله" لا يقوم فقط بعمل سياسي بل ان الأولية لديه هي العمل على صعيد البُعد العسكري والأمني الأمر الذي يُشكل جزءاً من المنظومة الايرانية الأكبر كما ان هذا الحزب هو جزء اساسي من الثورة الاسلامية في ايران وبالتالي اي تطور يحصل على صعيد المواجهة بين الثورة الاسلامية الايرانية وبين فريق عربي او دولي أو اقليمي آخر سينعكس في الجنوب من خلال وجود حزب الله بشقه العسكري والأمني، مؤكدا ان مصير الشعب اللبناني اصبح مرتبطاً بالتطورات الاقليمية والدولية التي هي غير محددة المعالم.

وعن الملف النووي الايراني، راى جعجع ان الغرب يتعاطى مع السلاح النووي الايراني باعتباره اهمية استراتيجية لإيران وهذا خطأ اذ ان اهميته ابعد بكثير الى أهمية وجودية، كيانية وتاريخية ولاسيما ان أهل البيت يحاولون استعادة الخلافة من خلال الانتصار لقضايا المسلمين الأساسية وفي طليعتها القضية الفلسطينية.

ورأى ان ايران تُحاول ان تُظهر بعض الليونة في المفاوضات القائمة حالياً كسباً للوقت ولتخفيف الضغوطات عليها، ولكنه اشار الى انه بحسب تقديره فان لا قوة على وجه الأرض قادرة على اقناع الايرانيين للتخلي عن السلاح النووي لأنها الوسيلة الوحيدة ليعود أهل البيت أهلاً للبيت.

ورداً على سؤال، وصف جعجع العلاقة بين "حزب الله" وايران بـ"العميقة جداً اذ انها علاقة دينية، فلسفية، فكرية، تاريخية، ايديولوجية، عسكرية، امنية، استراتيجية وسياسية فيما يعتبر "حزب الله" لبنان تفصيلاً صغيراً من ضمن المشروع الكبير وهذا الخلاف الرئيسي معه.

واضاف: "بالنسبة الينا لبنان هو البداية والنهاية ومن هنا العنوان العريض لقوى "14 آذار" "لبنان أولاً" بينما بالنسبة لـ"حزب الله" "ليس لبنان أولاً بل المشروع أولاً اي الثورة بمعناها الكبير أولاً، الأمة أولاً"، لافتاً الى ان علاقة "حزب اللهط بلبنان هي شبيهة بعلاقة اي مواطن مع البلدية التي يقطنُ ضمن نطاقها.

وعن امكان بقاء فريقي "14 آذار" و "8 آذار" بعد تشكيل الحكومة، رأى جعجع أن بقاءها سيستمر لأنها ليست كناية عن تجمعات وقوى سياسية معينة بل هي تُمثل مشروعين سياسيين ونظرتين مختلفتين للبنان وبالتالي مهما انتقلت قوى سياسية من هنا الى هناك او العكس سيبقى مشروع "14 آذار" أو مشروع "8 آذار". وأشار الى ان الفريقين هما استمرار للإنقسام اللبناني حول النظرة للبنان والذي كان موجوداً في العام 1958 تحت شعار اللبنانية من جهة والقومية العربية من جهة أخرى.

المصدر:
العربية

خبر عاجل