#dfp #adsense

“القوات”: تفاؤل حيال التأليف والتقارب العربي واجتماعات مع “اللقاء الديموقراطي” لتوحيد القراءات

حجم الخط

اجتماع مسيحيّي 14 آذار في معراب أكد الشراكة المسيحية – الإسلامية
"القوات": تفاؤل حيال التأليف والتقارب العربي واجتماعات مع "اللقاء الديموقراطي" لتوحيد القراءات

"ثمة تفاؤل مفرط في التأليف، وقد لا يكون مصطنعاً". بهذه العبارة تلخص الاوساط "القواتية" "المد والجزر" حيال التأليف الحكومي. مد تتسبب به "موجات" متفائلة بقرب ولادة التشكيلة، لا يلبث أن يستتبع بجزر يرتكز على مقاربات متشائمة حيال إمكان حلحلة الأمور.

واذا كانت الايام الأخيرة حفلت بصيغ لايجاد حل "للعقد الداخلية" وأبرزها عقدة الاتصالات، فان الأمور لم تخرج عن اطار الاقتراحات او الكلام الاعلامي الذي لا يرتكز على معطيات جدية. والدليل على ما تقول الاوساط "القواتية"، تضارب التسريبات في هذا الشأن. فمن الكلام على المداورة التي أظهرت صعوبة في الاتفاق على حقائب محددة، الى الحديث عن امكان اسناد حقيبة العدل والتربية الى "التيار الوطني الحر" في مقابل تعويض "القوات" بحقيبة "دسمة"، فسيناريو منح المعارضة حقيبتي الدفاع او الداخلية. كلها مشاريع اقتراحات، والوصف لمصدر "قواتي"، تدخل في اطار التوقعات، "من دون ان يعني ذلك أننا لا نأمل في ولادة قريبة للحكومة.

لقاء معراب

ينفي "القواتيون" مقولة تنازلهم في موضوع "توزير الخاسرين"، وخصوصاً بعد كلام رئيس الهيئة التنفيذية في الحزب سمير جعجع ونواب الكتلة على أن "القوات" لا تعترض على هذا التوزير. وفي شرح لهذا الموقف، تقول الاوساط ان هذا التوزير لم يكن يوماً "شرطاً او مطلباً جازماً"، كما ان "القوات" لم تضع "فيتو" عليه. ورغم تجديدها المطالبة باحترام نتائج الانتخابات النيابية، فهي تسلم بضرورة اطلاق عجلة الدولة: "اذا كان هذا التوزير يعرقل الحكومة والبلاد"، كما يقول "القواتيون"، "فلن نتوقف عنده، وهو لن يؤثر على دخولنا الحكومة او عدمه".

موازنة اعادة توزير وزير الاتصالات جبران باسيل بدخول النائب بطرس حرب الحكومة هو احد "التوقعات" المطروحة، "فالمسألة تتعلق بطبيعة التركيبة السياسية ولا سيما بعد فوز الاكثرية في الانتخابات النيابية"، على ما تردد الاوساط "القواتية" التي تؤكد "تمسك قوى 14 آذار والاكثرية بالحد الأدنى من الفوز، والذهاب في اتجاه حكومة ائتلاف وطني لا يعني الغاء نتائج هذا الانتصار".

وبالتزامن مع اللقاءات المتكررة التي يعقدها الرئيس المكلف سعد الحريري مع رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون وسائر اطراف المعارضة، برز لقاء مسيحيي قوى 14 آذار في معراب مساء اول من أمس. واللقاء الذي بقي بعيداً من الاعلام، تدرجه المصادر في اطار "التشاور العام المستمر بين الاطراف، ولا يرتبط بالملف الحكومي"، فيما أفادت اوساط المجتمعين ان الاجتماع ناقش التطورات في لبنان والمنطقة ومتابعة خط 14 آذار، وتخلله تأكيد لتفعيل الامانة العامة لهذه القوى، والدور المسيحي فيها".

وعلى خط مواز، تتحدث المصادر عن علاقة "منسقة، يميزها التواصل المستمر" مع الحريري. وتنقل في هذا المجال تأكيدات متكررة مفادها ان "لا اتفاق حكومياً محتملاً من دوننا، ولا اتفاق ممكناً على حسابنا".

وعن احتمال حصول مسيحيي 14 آذار على اربع حقائب في التشكيلة المرتقبة، تقول "إن حصتنا محفوظة ولا ضمانات مطلوبة على هذا المستوى، فالمسألة تعكس واقعاً انتخابياً معيناً".

ومع انها تقر ببروز نوع من "عدم الرضى" عبّر عنه مسيحيو 14 آذار حيال التشكيلة الاولى التي أعدها الرئيس المكلف، فهي تؤكد في المقابل ان "لا شيء يشير اليوم الى ان حقوقنا غير محفوظة".

وفي اطار توضيحها لدعوة جعجع رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى "استعمال قلمه" والرئيس المكلف الى استخدام صلاحياته في التأليف، تجدد تأييدها قيام حكومة وفاق وطني، وفي حال استحالة ذلك، "على كل طرف تحمل مسؤولياته، فيصار الى تشكيل حكومة اكثرية".

وعملاً بسياسة تسهيل مهمة رئيس الوزراء المكلف، تشدد "القوات" على ان لا شروط ولا مطالب تعجيزية لديها، وتجدد المطالبة بحقيبة خدماتية واخرى عادية.

سوريا – السعودية

يؤيد "القواتيون" اي تقارب عربي – عربي، "لا بل نشجعه الى اقصى الدرجات".

غير أن انعكاسات هذا التقارب على الداخل اللبناني، وبالشكل الذي تم تصويره، يحمل من وجهة نظرهم "تفاؤلاً مفرطاً". ولا يخفون ان يكون "أمر ما" يؤدي في مكان ما، الى وقف تنفيذ مفاعيل القمة، ولا ينكرون "الدور الايراني" المعطل في انتظار مصير المفاوضات الجارية بين طهران والغرب. ويلقون مسؤولية ذلك على عاتق الفريق "الذي يأخذ قراراته من الخارج"، واصفين الاتهامات بأن "القوات" رأس حربة أميركية "بالكلام السخيف".

أما في ما يتصل بالوضع جنوباً، فتكتفي المصادر بوصفه بـ"الدقيق" من دون أن تستبعد احتمال حصول تطورات في أي لحظة.

جنبلاط – "حزب الله"

لم تقطع "انعطافة" رئيس اللقاء الديموقراطي" وليد جنبلاط عن 14 آذار، قنوات التواصل "القواتية" – الاشتراكية: "ثمة لقاءات مستمرة بين نوابنا وممثلينا تسعى الى توحيد القراءة حيال التطورات".

واذ ينفي "القواتيون" العمل على اعداد وثيقة مشتركة تنظم الخلافات، يؤكدون ان "ما جمع الطرفين على امتداد الاعوام يبقى اكبر من ان يمحى بمقاربات مختلفة في ظروف محددة".

اما اللقاء "اليتيم" الذي جمع وزير البيئة انطوان كرم بالنائب نواف الموسوي في الاسابيع الأخيرة، فتكرر الاوساط ان لا بعد سياسياً له، وتعلق: "لا اجواء عن لقاءات متابعة محتملة، وفي الوقت عينه لا مانع من حصول اجتماعات لاحقة".

وقد شارك في اجتماع معراب، ممثلون لاحزاب "القوات اللبنانية" والكتائب والاحرار وحركة "التجدد الديموقراطي" والامانة العامة لقوى 14 آذار.

وحضر النائب دوري شمعون، وجوزف ابي خليل وسليم الصايغ ووليد فارس عن الكتائب، والنائبان السابقان فارس سعيد وسمير فرنجيه عن الامانة العامة لـذ4 آذار، والنائب السابق كميل زيادة والدكتور انطوان حداد عن "التجدد الديموقراطي". وافادت مصادر "التجدد الديموقراطي" في بيان ان زيادة وحداد "لبيا دعوة جعجع لعقد اجتماع تشاوري خارج اي اطار هيكلي محدد".

وأكد المجتمعون "التمسك بقوى 14 آذار والتزامها لما تمثله على صعيد التحالف والشراكة المسيحية – الاسلامية وترجمة الانصهار في موقف وطني لبناني جامع". وأثنوا على دور الامانة العامة لقوى 14 آذار، مشددين على "ضرورة تفعيلها". واكدوا "الدور المسيحي داخل قوى 14 آذار استناداً الى النقاط الآتية: الشراكة المسيحية – الاسلامية، والتزام اتفاق الطائف، ومساعدة الرئيس المكلف في مهمته في تشكيل حكومة ائتلاف وطني، وتأكيد ثوابت 14 آذار".

ريتا صفير

 

 

 

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل