Site icon Lebanese Forces Official Website

الأربعاء الخامس بعد عيد ارتفاع الصليب

الأربعاء الخامس بعد عيد ارتفاع الصليب
الرّسالة: 1قور1: 26-31

26 فٱنظروا دعوتكم، يا إخوتي، فليس فيكم كثيرون حكماء بحكمة البشر، ولا كثيرون أقوياء، ولا كثيرون من ذوي الحسب الشّريف.

27 إلاّ أنّ الله اختار ما هو حماقة في العالم ليخزي الحكماء، وما هو ضعف في العالم ليخزي الأقوياء.

28 وٱختار الله ما هو وضيع ومحتقر ومعدوم، ليبطل الموجود،

29 لئلا يفتخر بشر أمام الله.

30 فبفضل الله أنتم في المسيح يسوع، الّذي صار لنا من عند الله حكمة وبرّا وتقديسا وفداء،

31 ليتمّ ما هو مكتوب: "من يفتخر فليفتخر بالرّبّ!.

الإنجيل
لو19 :11-28

11 وَفيما النّاسُ يَسْمَعونَ ذَلِكَ, أَضافَ يسوعُ هذا المَثَل, لأَنَّهُ كانَ قَد ٱقْتَرَبَ مِنْ أُورَشَليم, وكانوا يَظُنّونَ أنَّ مَلَكوتَ الله سَيَظْهَرُ فَجْأةً, مَثَل الأَمناء

12 فقالَ: "رَجُلٌُ شَريفُ النَّسَبِ ذَهَبَ إلى بَلَدٍ بَعيد, لِيَحْصَلَ على المُلْكِ ثُمَّ يعود.

13 فدَعا عَشَرَةَ عَبيدٍ لَهُ, وأعْطاهُمْ عَشَرَةَ أَمْناءٍ أي كُلَّ واحِدٍ مِئَةَ دينار, وقالَ لَهُمْ: تاجِروا بِها حَتى أعود.

14 لَكِنَّ أهْلَ بَلَدِهِ كانوا يُبْغِضونَهُ, فأرْسَلوا وراءَهُ وَفْداً قائلين: لا نُريدُ أنْ يَمْلِكَ علَينا هذا الرَّجُل.

15 ولَمّا عاد, وقَدْ تَوَلّى المُلْك, أمَرَ بِأنْ يُدْعى إلَيْهِ أُولَئِكَ العَبيدُ الَّذينَ أَعْطاهُمُ الفِضَّة, لِيَعْرِفَ بِما تاجَرَ كُلُّ واحِد.

16 فتَقَدَّمَ الأوَّلُ وقال: سيّدي, رَبِحَ مَناكَ عَشَرَةَ أمَناء.

17 فقالَ لَهُ: يا لَكَ عَبداً صالِحاً! لأنَّكَ كُنْتَ أمبناً في القَليل, كُنْ مُسَلَّطاً على عَشْرِ مُدُنْ!

18 وجاءَ الثّاني فقال: سَيِّدي رَبِحَ مَنَاكَ خَمْسَةَ أَمَناء!

19 فقالَ لِهذا أيضاً: وأنْتَ كُنْ مُسَلَّطاً على خَمْسِ مُدُن!

20 وجاءَ الثّالِثُ فقال: سيّدي, هوذا مَناكَ الّذي كانَ لي, وَقَدْ وَضَعْتُهُ في مِنديل!

21 فَقَدْ كُنْتُ أخافُ مِنْكَ, لأنَّكَ رَجُلٌ قاسٍ, تَأخُذُ ما لَمْ تَضَعْ, وَتَحْصُدُ ما لَمْ تَزْرَعْ!

22 قالَ لَهُ المَلِك: مِنْ فَمِكَ أدينُكَ أيُّها العَبْدُ الشِّرِّير. كُنْتَ تَعْلَمُ أنّي رَجُلٌ قاسٍ, آخَذُ ما لَمْ أضَعْ, وأحْصُدُ ما لَمْ أزْرَعْ,

23 فَلِماذا لَمْ تَضَعْ فِضَّتي على مائدَةِ الصَّيارِفة, حتّى, إذا عُدْتُ, أسْتَرْجِعُها مَعَ فائِدَتِها.

24 ثُمَّ قالَ لِلْحاضِرين: خُذوا مِنْهُ المَنا, وأعْطوهُ لِصاحِبِ الأَمَناءِ العَشَرَة.

25 فقالوا لَهُ: يا سَيِّد, لَدَيهِ عَشَرَةُ أَمَناء!

26 فأجابَهُم: إنّي أقولُ لَكُم: كُلُُّ مَنْ لَهُ يُعْطى, ومَنْ لَيسَ لَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ ما هوَ لَهُ.

27 أمّا أعْدائي أُولَئكَ الَّذينَ لَمْ يُريدوا أنْ أمْلِكَ عَلَيْهِم, فَسوقوهُم إلى هُنا واذْبَحوهُمْ قُدّامي".

28 قالَ يسوعُ هذا وتَقَدَّمَ صاعِداً إلى أُورَشَليم.

شرح آيات الإنجيل

11: أضاف يسوع هذا المثل: يرد هذا المثل لدى متّى (25/14-30) فالمصدر واحد. زاد لوقا على هذا المثل، عيّن لسَفَر السيّد غاية، وهي أن يتولّى المُلْك ويعود. فعل لوقا ذلك إشارة الى مُلْك يسوع، الذي رفضه شعبه، والى دمار أورشليم قصاصاً لذلك الشعب على رفضه هذا. المثل يبدّد وَهْمَ من كانوا يتوقّعون ظهور ملكوت الله، لدى ٱقتراب يسوع من أورشليم (19/11؛ 18/31-33)، وله إلى ذلك معنى نُهيَويّ: ما دام السيّد غائباً فعلى العبيد أن يستثمروا نِعَمَه، وينتظرون عودته، مهما تأخّرت العودة.

12: مر 13/34.

ليحصل على الملك: لا على البلد البعيد، بل على بلاده. وكان يسافر إلى رومة من يطمع في مُلْك، كما سافر أرخيلاوس، سنة 4 ق.م.، مطالباً بخلافة أبيه هيرودس الكبير على العرش، فأوفد اليهود من يعمل على إحباط مسعاه.

13: تاجروا بها: يتفرّد لوقا بهذا الأمر، فلا يكفي العبدَ الاحتفاظُ بالمال، بل عليه أن يتاجر ويربح، وإن قصّر عوقب (23-24).

14: مز 2/2؛ يو 19/15، 21.

17: لو 16/10.

مسلّطا على عشر مدن: مكافأة العبد الأمين، لدى متّى، الإشتراك في فرح المسيح. ومكافأته، في لوقا، حُكْمُ عشر مدن: مسؤولية جديدة، ومشاركة في الحكم. يتوقّف لوقا على معنى التاريخ البشري، على التزامنا الزمنيّ الأرضيّ بالنسبة الى الملكوت السماويّ: على المؤمن أن يقوم بالأمانة للربّ، وأن يعمل معه على الأرض ليكون معه الى الأبد، لدى مجيئه الأخير.

20: وضعته في منديل: يوصي التَّلمود البابليّ بحفظ ٱلكنز في بطن الأرض لئلاّ يصل إليه السارق (متى 25/18)، فحِفِظُه في منديل إِهمالٌ ذريع يستحقّ العقاب، لا المكافأة.

22: أي 15/6.

26: متّى 13/12؛ مر 4/25؛ لو 8/18.

كلّ مَن له يُعطى: يرد هذا المبدأ في النصوص الموازية (متّى 13/12؛ 25/29؛ مر 4/25)، ويورده لوقا في (8/18) مع بعض التغيير، ويعني وجوب ٱستثمار ما أُعطينا من خير تحت طائلة خسرانه الى الأبد.

27: ذبح الأعداء: إشارة إلى ما فعل أرخيلاوس بمن أوفدوا رسلاً إلى رومة ليَحُولوا دون خلافته أباه هيرودس على العرش، وإنذار بما سيحلّ باليهود، وبأورشليم، وقد رفضوا يسوع (19/43-44؛ 21/20-24؛ 23/28-31).

28: لو 9/51.

يذكّر تعبير لوقا هذا بتعبير مرقس (10/32): بدأ يسوع مسيرته إلى أورشليم في (9/51)، ويتابعها هنا مصمّماً على الصعود إلى أورشليم دون تراجع.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ.

Exit mobile version