#adsense

“يعود.. الجنرال يعود”!!

حجم الخط

"يعود.. الجنرال يعود"!!

يُشبه الجنرال ميشال عون ذاكرة ماض يستيقظ ككابوس، مهما سعى اللبنانيون إلى تناسي إطلالاته "الصاعقة" يُفاجئهم دائماً عندما "ينطّ" أمام أعينهم بعد ظهر "الأربعا بنص الجمعة"، "يطرّ" كأنه كان مكبوساً في "ريسور"، الجنرال وكعادته في إطلالته الأسبوعية كان أمس "ينط ولا يحطّ" وقد "استفقده" اللبنانيون، فهذه المراوحة السياسية تقتل بلداً من الضجر فكيف بأهله!! وكعادته "زعْوَط" إنما ع"الخفيف"، فقد سارع الجنرال لطمأنة صهره وابنته بعدما "نقزت شانتال وجبران" بسبب الأخبار التي تتسرب عن عودة جبران إنما من دون الاتصالات، "يعني بدكن تقولوا" نصف "عرقلة"، وربع "فجرة"، مبدئياً وإن احتاج الأمر ستتحول إلى "فجرة" كاملة من نوبات الجنرال المعتادة..

"عيّط" الجنرال قليلاً في وجه الرئيس المكلّف قائلا: "الحكومة تتألف اليوم من دون أن يكون "معنا خبر"، ويتم الآن على ما يبدو تشكيل حكومة أكثريّة"!! كل هذه الجلسات والجنرال "يا غافل إلك الله"، بالأمس فقط "فرز" ـ لأنه كالمجتمع اللبناني ما بيفرز – على رغم كل الاجتماعات والزيارات والغدوات و"الروحات والمجيات" عـ"كرّوسة" الرابية، وهو غافل!! ولأن الجنرال يحتاج إلى أسباب ودوافع يقولها أمام اللبنانيين حتى لا يُوسم بأنه "هادم الحكومات ومفرق الوزارات" ومعطل البلاد ومنكّد عيشة العباد، فوضع نفسه موضع من يدافع ويذود عن حياضه بقوله: "أنا أردّ على حملة إغراء بالتفاؤل توصلاً إلى القول إن العماد عون هو الذي رفض الاقتراحات، ولكن هذا ليس ما يحصل، فنحن لم نتنازل بعد ولن نتنازل من دون مقابل"!!

حتى الآن لم نفهم أسلوب الابتزاز وجملة "من دون مقابل" التي أدخلها عون على قاموس الحياة السياسيّة، ومع أن الأكثريّة اشتكت لـ"طوب الأرض" من حملة التفاؤل المخادعة التي ظلّت المعارضة تبث لواعجها في البلد، و"منيح" أن الإغراء كان فقط بالتفاؤل وهو "عضو معنوي"، لا بإغراء بأعضاء بشرية، ومع هذا الجنرال يستكثر على اللبنانيين موجة تفاؤل كاذبة، لأنها تكدّر خاطر "شانتال وجبران"، و"ريتن عمرن اللبنانيين ما يتفاءلوا"!!

بالأمس طالب عون بأناسِ "يتمتعون بسنّ الرشد" من دون أن يحدد موعد الرّشد عمرياً في حساباته، هل هو من عمره أم من عمر جبران و(…) الاثنين معاً وفي ساعة واحدة.. وطالب أيضاً وهو الفاقد للحسّ الأدنى بالأذى الذي يلحقه بلبنان وشعبه واقتصاده، طالب الآخرين بـ"الحس الأدنى من العدل لأنهم لا يتعاملون مع أعداء"مع أنه يتعاطى مع الجميع على قياس أنه وصهره وتياره فقط هم الصالحون والبقية الباقية هم فاسدون مفسدون ولصوص سارقون..

وكان لا بدّ للجنرال من الدفاع عن "صهره" الآتي "من وراء العقل" ومن أعماق "الأساطير" "هرقل" وزارة الاتصالات فرأى أنه: "من المعيب أن يهاجموا من نجح في وزارة ورسب في الانتخابات نتيجة رأي آخر به"، فضيّعنا معه لأن عنده منهجين وأسلوبين ومقياسين لاعتماد شهادات الرسوب والنجاح، وصهره "فلح في الوزارة فلاحة" فأنجز في شهور ما صدّق وروّج له الجنرال بأنه لم تستطعه الأوائل!!

أما أطرف "نكتة" رواها الجنرال للبنانيين فحديثه عن الأمن والمؤسسات الأمنية، وهو لأول مرة يقول حقّاً، وأطرف من ذلك فقد عاد إلى نغمة تهديدنا بسلاح حزب الله الذي لن يستخدم في الداخل إلا "دفاعاً عن النفس"!! "ليش مين هاجم على حزب الله؟ فهو يلعب دائماً دور المهاجم، لا المهجوم عليه"، فأكد أن "الخطر ليس في سلاح "حزب الله" أما الأمن، فـ"هللويا" يا جماعة، قال الجنرال: "الأمن مسيّس مئة في المئة وليس على ما يرام، )…) ووضع مديريات أمنية عدة ليس على ما يرام أيضاً، فهناك أمور عدة يجب أن تتغير، وفي النهاية هناك إدارة مسيّسة، خدماتها مسيّسة وتوظيفاتها مسيّسة أيضاً، وبهذه الطريقة لا نستطيع أن نبني بلداً"…

"ولك صحّ" يا جنرال، كيف اكتشفت أننا لا نبني دولة، لأن الأمن بالتراضي فهو كالأمن بالمقاومة، وبمربعات حزب الله الأمنية التي بنت الدويلة وما زالت على أنقاض الدولة الممنوعة من النهوض بواسطة أدوات كـ"أفضالك"؟ كيف انتبه الجنرال أن الأمن ليس على ما يُرام؟ أين جوزيف صادر؟ وهل يستطيع "إبن مرا" في القوى الأمنية أن يتجوّل في الضاحية لضبط مخالفة سير؟ أو توقيف مطلوب أمنياً؟ أم سيُعتبر مُعتدياً على أمن المقاومة؟ وإن فعلت القوى الأمنية ذلك ألا نشاهد عمليات الثأر منها والاختفاء ما خلف الحدود!! و"ضرابين" السكاكين والعصي والسلاسل في جونية، وفي أزقة بيروت، وباسيج الدراجات النارية المستعار من إيران؟

لأول مرة "يزلق" الجنرال ويقول حقاً وهو "المتعوّد دايماً" على تلبيس الحقّ بالباطل، وتضليل الرأي العام، وانظروا كيف يبرر استخدام سلاح حزب الله في الداخل، لتكتشفوا أن الكلام لا يعدو كونه "زلقة" إنما في تشرين!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل