#adsense

الخلافات تتسلل إلى أروقة المعارضة: “الوطني الحر” يتبرأ من توزير أرسلان

حجم الخط

الخلافات تتسلل إلى أروقة المعارضة: "الوطني الحر" يتبرأ من توزير أرسلان

كتب هيثم عيتاني في صحيفة "اللواء": لم تنعكس الأجواء الإيجابية التي تمخضت عن القمة السورية – السعودية على أرض الواقع اللبناني خصوصاً على صعيد تشكيل الحكومة التي باتت الشغل الشاغل للناس وشكلت مادة دسمة للتداول اليومي بحيث كلما ذللت عراقيل تظهر عراقيل أخرى تفرمل عملية التأليف بينما يسعى الرئيس المكلف سعد الحريري على أكثر من محور عبر تواصله مع مختلف قوى المعارضة من أجل إزالة العقبات وتدوير الزوايا بغية الوصول الى تشكيلة حكومية متجانسة وفق صيغة لا غالب ولا مغلوب وتراعي في الوقت نفسه نتائج الانتخابات النيابية التي حققت فيها قوى 14 آذار فوزاً جعلها تحصد معظم المقاعد النيابية.

ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على التشكيلة الحكومية خصوصاً لجهة الحقائب التي ستستند لقوى الأكثرية التي قبلت بصيغة 15-10-5 مقدمة تنازل لقوى الأقلية ما سمح لها بالمناورة ووضع العقبات في طريق عملية التأليف بهدف القومية على نتائج الانتخابات وتعويم بعض الراسبين عبر اعادة توزيرهم وطرح تطبيق مبدأ المداورة في الحقائب التي تتولاها قوى 14 آذار فيما تتمسك الأقلية ببعض الحقائب وتعتبر المس بها من المحرمات.

وفي خضم التجاذب السياسي القائم حول توزيع الحصص في عملية تأليف الحكومة بدأت الخلافات تتسلل إلى أروقة بعض القوى في المعارضة حول توزيع الحصص، بحيث أن الوزير طلال أرسلان يطالب بأن يكون توزيره في الحكومة المقبلة من حصة تكتل التغيير والاصلاح الذي يعتبر أن توزير أرسلان يجب أن يكون من خارج حصة التيار الوطني الحر لكونه له كتلة مستقلة وليس من التيار، ويبدي نواب في تكتل التغيير والاصلاح إستياءهم الشديد من مطالبة الوزير أرسلان بالحرص على مقعد وزاري من حصة التكتل في الحكومة الجديدة.

ويقول أحد الوزراء الحاليين في مجالسه انه لا يحق لارسلان أن يطالب بمقعد وزاري من حصة التيار الوطني الحر أبداً لأنه أولاً ليس عضواً في التيار ولا في التكتل كما يدعي فالتيار الحر أعطاه نائبين ليكون رئيساً لكتلة نيابية، ولكنه بالفعل ليس رئيس كتلة بل هو بالكاد استطاع الفوز بالانتخابات النيابية بدعم من رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وليس بشعبيته الخاصة ولولا جنبلاط لما استطاع الفوز بهذا المقعد على الاطلاق، وأقوى دليل على ذلك فارق الأصوات الذي حصل عليها مقارنة بالنائب أكرم شهيب في الدائرة الانتخابية نفسها، وهذا يدل على مدى تدني شعبية أرسلان في هذه الدائرة بالرغم من كل الإدعاءات التي يريد أن يظهر بها وكأنه مرجعية درزية موازية لجنبلاط وهذا غير صحيح على الإطلاق.

ويقول الوزير المذكور اذا أراد أرسلان حقيبة وزارية في الحكومة الجديدة فعليه أن يطالب بها من حصة النائب جنبلاط نفسه وليس من حصة التيار، لأن هذا ليس عدلاً ولا انصافاً على الإطلاق ولأن الوزير أرسلان لم يثبت ولاءه للتيار ولم يحضر اجتماعات الكتلة إلا مرة واحدة، في حين لو كان ملتزماً باجتماعات الكتلة بانتظام لكان يمكن البحث بهذا الأمر من كل جوانبه ولكن هذا لم يحصل· ويضيف الوزير المذكور أن الحضور السياسي لارسلان ضعيف جداً ولا يرقى إلى ما يدعيه بتاتاً فهو يتغيب باستمرار عن جلسات مجلس الوزراء منذ تعيينه بالتفاهم مع المعارضة في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الحالية وكان غائباً عن المواجهات التي تحصل داخل مجلس الوزراء تارة بداعي السفر لحضور مؤتمرات وما شابه وتارة أخرى بإنشغالات لا طائل منها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل